Accessibility links

البيت الأبيض يدين أعمال العنف في جنوب السودان ويدعو إلى اتخاذ تدابير لعودة الهدوء


أدان البيت الأبيض يوم الأربعاء أعمال العنف الأخيرة في منطقة ابيي جنوب السودان، ووصفها بأنها "غير مقبولة"، كما دعا القادة السودانيين الشماليين والجنوبيين إلى اتخاذ تدابير فورية لعودة الهدوء.

وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس اوباما إن "الولايات المتحدة تأسف لأعمال العنف الأخيرة في منطقة ابيي السودانية وتدعو قادة الشمال والجنوب لاتخاذ تدابير فورية من أجل منع وقوع هجمات جديدة وإعادة الهدوء".

وتابع المتحدث في بيان له أن "هذه الاشتباكات الخطرة غير مقبولة بالنسبة للسودانيين" مؤكدا أن بلاده "تدين انتشار القوات المسلحة من قبل الطرفين". ولفت كارني إلى أن "الاستفتاء الذي تكلل بالنجاح لا يشكل سوى محطة في تحقيق التزامات الحكومة السودانية بموجب اتفاق السلام". إلا أن المتحدث شدد على وجوب أن تلتزم الحكومة في جنوب السودان أيضا بحل الخلافات التي لا تزال قائمة مع الشمال.

ودعا البيت الأبيض الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير "للالتقاء بأسرع وقت ممكن وتأكيد ارادتهما الجدية في تحقيق تقدم سريع من اجل حل مسالة الوضع النهائي لمنطقة ابيي بشكل يلبي احتياجات كافة المجموعات".

وكانت مجموعة أميركية تراقب منطقة ابيي قد أكدت الاثنين أن ميليشيا قريبة من الخرطوم أحرقت 300 منزل في إحدى قرى منطقة ابيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، وذلك استنادا إلى صور التقطت بالأقمار الصناعية. وقد اشتدت التوترات في منطقة ابيي منذ يناير/ كانون الثاني عقب إجراء الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان الذي أدى إلى فوز كاسح لأنصار الاستقلال.

وفي ابيي أرجئ في اللحظة الأخيرة استفتاء كان مقررا في الوقت ذاته للاختيار ما بين الانضمام إلى الشمال أو الجنوب بسبب خلاف حول مشاركة قبيلة المسيرية التي تشدد على وجوب مشاركتها في الاستفتاء خشية حرمانها من الوصول إلى ابيي في حال انضمامها إلى جنوب السودان.

رفض إقامة ولايتين جديدتين

من جهة أخرى، أدان متمردو دارفور الأربعاء قرارا للحكومة بإقامة ولايتين جديدتين في هذا الإقليم الواقع في غرب السودان، ورأوا فيه سعيا إلى تقسيم منطقتهم وتوجيه ضربة إلى عملية السلام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إبراهيم الحلو المتحدث باسم جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، القول إن الجيش لن يعترف بالولايات الجديدة التي قالت الحكومة إنها ستقيمها في دارفور. وأضاف أن "الحكومة تقوم بذلك الإجراء من اجل التقسيم" محذرا من أن وإنشاء ولايتين جديدتين سيؤدي إلى الفوضى.

وأكد مسؤولون في الحكومة أن لجنة برئاسة الرئيس عمر البشير كانت قد أعطت موافقتها على توصية بإنشاء ولايتين جديدتين في دارفور، بالإضافة إلى الولايات الثلاث الموجودة وهي شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور. لكن المسؤولين أشاروا إلى أن سكان دارفور يمكن أن يتخذوا موقفا من هذه المبادرة عبر استفتاء حول الوضع الإداري المقبل للمنطقة الذي سيجرى في غضون ثلاثة أشهر.

من جهتها، ذكرت حركة العدالة والمساواة، أكثر المجموعات المتمردة تسلحا في دارفور، أن إنشاء ولايتين جديدتين والاقتراح بإجراء استفتاء يهدفان إلى تحويل الاهتمام عن المشاكل الحقيقية ونسف مفاوضات السلام في قطر.

وأكد المتحدث باسم حركة العدالة والمساواة احمد حسين ادم لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "يتعين على الحكومة البدء بمفاوضات سلام. وإذا ما اتخذت تدابير من جانب واحد فإننا لن نقبلها" معتبرا أن الحكومة "تريد تقسيم شعب دارفور حسب العائلات القبلية". وتقول وسائل الإعلام المحلية إن الولايتين الجديدتين ستكونان وسط دارفور وشرق دارفور.

وقد توقفت مفاوضات السلام بين الخرطوم والمتمردين منذ انسحبت الحكومة أواخر ديسمبر/ كانون الأول من مفاوضات السلام في الدوحة، لكن حركة العدالة والمساواة أعلنت في أواخر يناير/ كانون الثاني استعدادها لإجراء مناقشات.

منع تظاهرة للمعارضة

وفي شان متصل، منعت شرطة مكافحة الشغب السودانية يوم الأربعاء تظاهرة للمعارضة المناهضة للحكومة في الخرطوم كما أوقفت عشرات المشاركين وتعدت بالضرب على آخرين، حسبما قالت مصادر المعارضة.

وانتشر حوالي 500 عنصر من شرطة مكافحة الشغب في ساحة أبو جنزير بوسط الخرطوم بعد أن دعا تحالف من أحزاب المعارضة للتظاهر. وأفادت مصادر من المعارضة انه تم توقيف ثلاثة اشخاص آخرين في منازلهم بينهم زعيم حزب البعث محمد ضياء الدين.

ويضم تحالف المعارضة الذي رفض الاثنين التفاوض مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير، حزب الأمة والحزب الوحدوي الديمقراطي وحزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه الزعيم الإسلامي حسن الترابي المسجون حاليا بعد ان كان العقل المدبر للنظام.

كما يضم التحالف الحزب الشيوعي وحزب البعث إضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي حركة تمرد سابقة تترأس حاليا حكومة جنوب السودان شبه المستقلة. وقال المتحدث باسم هذا التحالف فاروق أبو عيسى أثناء تجمع في الخرطوم إن الطريقة الوحيدة للتقدم هي الخروج إلى الشوارع والمطالبة بتغيير النظام.

XS
SM
MD
LG