Accessibility links

كبار مساعدي الرئيس أوباما يجتمعون في البيت الأبيض لمناقشة الوضع في ليبيا


يجتمع كبار مساعدي الرئيس باراك أوباما في وقت لاحق من مساء الأربعاء لبحث موضوع ليبيا حيث يناقش البيت الأبيض الخيارات العسكرية ويتصدى لانتقادات متزايدة لتعامله مع انتفاضة 17فبرايرفي ليبيا.

وجاء في مقال افتتاحي نشرته صحيفة نيويورك تايمز التي كثيرا ما تؤيد سياسات الرئيس أوباما "إدارة أوباما تبعث بكثير من الرسائل المتضاربة بشأن ليبيا إلى حد أنها تضعف أي ضغوط محتملة على النظام الليبي وتحد من المصداقية الأميركية."

ويضم الاجتماع في البيت الأبيض وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن. ومن المقرر أن يحضر الرئيس أوباما الاجتماع.

ومما يذكر أن إدارة أوباما جمدت أموالا ليبية قدرها 30 مليار دولار وساعدت في إجلاء اللاجئين ونشرت سفنا حربية قبالة الساحل الليبي استعدادا لجهود إنسانية محتملة، لكنها مترددة في التدخل عسكريا خصوصا دون قرار من مجلس الأمن الدولي.

وبينما تناقش الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي الخيارات المتاحة لها ، لا تزال القوات الموالية للعقيد القذافي تقصف مدينة الزاوية وتخوض قوات الثوار في المدينة عمليات كر وفر.

وحث جمهوريون وديموقراطيون من بينهم السناتور الديموقراطي جون كيري أوباما على القيام بالمزيد لمساعدة انتفاضة 17فبرايرفي ليبيا ، ولكن مسؤولي البيت الأبيض يقولون إن الرئيس لا يريد أن يتعجل أي قرارات قد تأتي بنتائج عكسية وتورط الولايات المتحدة في حرب أخرى.

وتدعى الولايات المتحدة عادة للاستجابة بحسم للازمات، لكن محللين يقولون إن ليبيا ذات أهمية إستراتيجية محدودة بالنسبة إلى واشنطن التي ستخسر الكثير إذا تورطت في صراع ممتد في شمال أفريقيا.

وتحظى فكرة إقامة منطقة "حظر للطيران" لمنع القذافي من استخدام طائراته الحربية بتأييد بين السياسيين في واشنطن ومن المرجح أن يناقشها وزراء دفاع حلف الأطلسي ومن بينهم وزير الدفاع روبرت غيتس في اجتماعهم في بروكسل يوم الخميس.

هذا وقد شكك مسؤولو إدارة أوباما صراحة في نجاح إقامة منطقة حظر للطيران فوق ليبيا وأوضحوا أنها ضمن قائمة خياراتهم لكنها لا تتصدر القائمة.

ويقول دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي حيث تسعى فرنسا وبريطانيا لاستصدار قرار يجيز إقامة منطقة حظر للطيران إن الأميركيين أوضحوا أنهم غير مستعدين للمضي قدما في الإجراء.

وأكد بيان أصدره البيت الأبيض يوم الثلاثاء بشأن اتصال هاتفي بين أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إحجام الولايات المتحدة عن قيادة مسعى لإقامة منطقة حظر للطيران والتي يقول مسؤولون أميركيون إنها ستتطلب قصف الدفاعات الجوية الليبية.

ووضع البيت الأبيض منطقة حظر الطيران في ذيل قائمة من الخيارات قال إن الزعيمين بحثاها بعد الاستطلاع الجوي والمساعدات الإنسانية وتطبيق حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة.

ويقول منتقدون إن إدارة أوباما لم تدعم تصريحاتها المتشددة بتحرك عملي لتغيير اتجاه دفة الأمور لصالح جماعات المعارضة.

وقال محللون إن أوباما يدرك أن التدخل الأميركي في ليبيا حتى لو كان بسيطا في البداية ينطوي على مخاطر سياسية كبيرة بالنسبة له في الداخل.

وأرسل الأميركيون رسالة واضحة له في انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي التي مني فيها الديموقراطيون بخسائر كبيرة. ويطالبه الناخبون بأن يركز على توفير وظائف بعد أسوأ أزمة ركود اقتصادي منذ الثلاثينات.

وقد تكون الأزمة الليبية عاملا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2012. وإذا استمرت أسعار الوقود مرتفعة بسبب الاضطرابات في ليبيا وأماكن أخرى في المنطقة فقد يعطي ذلك الجمهوريين ذخيرة إضافية ضد أوباما.

وكانت أسعار التجزئة للبنزين قد ارتفعت في الولايات المتحدة بأكثر من عشرة بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين لتصل إلى 3.52 دولار للغالون وهي ثاني أكبر زيادة مسجلة على مدى أسبوعين.

XS
SM
MD
LG