Accessibility links

logo-print

انقسام في مجلس الأمن الدولي حول فرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا


قال مبعوثون في الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن مجلس الأمن الدولي منقسم بشأن فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا خيارات أشد ضد طرابلس تشمل إنشاء حساب معلق لإيرادات النفط.

وتعد بريطانيا وفرنسا مسودة قرار لعرضه على الأمم المتحدة لفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا لمنع الضربات الجوية ضد المدنيين في الدولة التي تسعى ثورة 17 فبراير المسلحة للإطاحة بالزعيم معمر القذافي.

لكن دبلوماسيا غربيا قال مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن الولايات المتحدة أوضحت للندن وباريس أن حكومة الرئيس باراك أوباما بصدد إجراء مراجعة للسياسة وغير مستعدة "لتحمل عبء فرض حظر للطيران في الوقت الحالي".

ورغم ذلك يتشاور البريطانيون والفرنسيون مع واشنطن وحلفاء آخرين حتى يكونوا جاهزين لعرض مسودة القرار على المجلس الذي يضم 15 عضوا بشكل فوري إذا ارتكبت القوات الموالية للقذافي أي "عمل فظيع" ضد المدنيين.

وقال دبلوماسي آخر "إذا قصفوا مدرسة وقتلوا 12 طفلا .. سيكون الفرنسيون والبريطانيون جاهزون للتحرك فورا بمسودة قرار بشأن مسألة فرض منطقة حظر طيران."

لكن مبعوثين آخرين قالوا إن فكرة فرض حظر طيران تفتقر للدعم الكافي حاليا بين أعضاء المجلس إذ لا تحبذها روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض كما تتشكك بشأنها الهند وجنوب إفريقيا في حين لم يحسم الأميركيون أمرهم.

وقال أحد الدبلوماسيين "إذا طرحناها على الطاولة اليوم لا أعتقد أنها ستحظى بدعم كاف." لكنه أضاف أن أحدا من أعضاء المجلس لم يستبعد ذلك تماما.

وتحتاج قرارات مجلس الأمن لإقرارها إلى موافقة تسعة أصوات مع عدم اعتراض أي من الدول الست التي تتمتع بالعضوية الدائمة والتي تضم أيضا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وقال دبلوماسي آخر "تجري دراسة خيارات أخرى. من بينها إنشاء حساب معلق لإيرادات النفط الليبية لمنع القذافي من الحصول على كل أموال نفط البلاد."

وقال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني للبرلمان هذا الأسبوع إن بين الخيارات التي تبحثها بريطانيا وحلفاؤها إنشاء حساب معلق تديره الأمم المتحدة على غرار الحساب الذي أنشي من أجل العراق في التسعينات.

وشابت برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي أدارته الأمم المتحدة في العراق وسمح له ببيع النفط مقابل شراء سلع إنسانية مزاعم فساد واسع وقال مسؤولون بالمنظمة الدولية في تصريحات خاصة إنه لا توجد رغبة تذكر في العودة إلى نشاط إدارة عائدات النفط.

وقوبلت الفكرة بالرفض من إبراهيم الدباشي نائب مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة والذي شجع انشقاقه عن القذافي الشهر الماضي عشرات الدبلوماسيين الليبيين في أنحاء العالم على الانشقاق عن الزعيم الليبي.

وقال الدباشي وهو عضو رئيسي في المعارضة الليبية لرويترز "لا داعي لهذا."

وأضاف "لدينا حكومة قائمة مستعدة لتولي السلطة. لا نؤيد إنشاء حساب معلق."

ومضى يقول إنه ينبغي لمجلس الأمن تسريع المحادثات بشأن إقامة منطقة حظر طيران والتفويض بذلك "في أسرع وقت ممكن".

وتشمل الخيارات أيضا تعديل حظر الأسلحة المفروض على ليبيا للسماح بتسليح المعارضة.

وحظر الأسلحة كان ضمن إجراءات عقابية أخرى فرضها مجلس الأمن في 26 فبراير/ شباط، وفي الوقت الحالي لن يكون الاستثناء ممكنا إلا بموافقة جماعية من أعضاء المجلس.
لكن دبلوماسيين قالوا إن روسيا والصين اللتين تعتبران ليبيا في حرب أهلية شاملة لا ترغبان في أن ينحاز المجلس ضد القذافي.

وأضافوا أن أعضاء آخرين في المجلس لا تروق لهم فكرة أن يصدر المجلس صراحة تفويضا بتسليح المعارضة الليبية.

وقالوا إن الخيار الرئيسي هو فكرة منطقة حظر طيران بتفويض من المجلس يتولى حلف شمال الأطلسي فرضها لكن التطبيق المثالي له سيتضمن مشاركة من بلدان عربية وإفريقية لتجنب ظهوره كعملية عسكرية أميركية أوروبية.

وقال دبلوماسي "مشاركة العرب والأفارقة ستكون مفيدة." وأضاف أنه حتى المشاركة الرمزية ستكون جيدة.

وقال دبلوماسيون إن البريطانيين والفرنسيين ينتظرون أيضا لمعرفة ما إذا كانت الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي سيوافقون رسميا على دعم حظر الطيران.

وأضافوا أن مثل هذه المنطقة قد تأخذ عدة أشكال من عملية عسكرية تهدف لإسقاط أي طائرات ليبية تنتهك الحظر إلى منطقة تراقب فيها طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية الانتهاكات وتحيل المعلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية.

XS
SM
MD
LG