Accessibility links

أنباء عن عرض نتانياهو على سياسيين من اليمين المتطرف الانضمام إلى حكومته


أفادت مصادر إسرائيلية يوم الخميس أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد عرض على بعض أعضاء حزب اليمين المتطرف "الاتحاد الوطني" الانضمام إلى ائتلافه الحاكم، وذلك على الرغم من قرب إعلان نتانياهو لمبادرة دبلوماسية طموحة خلال زيارته المقبلة إلى الولايات المتحدة، تنص على نقل أراضي من الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية بغرض إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

وقالت صحيفة هآرتس إن نتانياهو أجرى مؤخرا حوارا مع رئيس حزب "الاتحاد الوطني" يعقوب كاتس، حول احتمال انضمام الأخير إلى ائتلافه، مع زملاء له في الحزب مثل اوري ارييل وربما أرييه إلداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن حدة النقاش بين نتانياهو وكاتس قد تصاعدت لأن رئيس الحكومة رفض طلب كاتس بأن يعلن على الملأ عزمه تنفيذ أعمال بناء واسعة النطاق في مدينة القدس، وفي مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية على مشارف المدينة.

وقالت إن محادثات نتانياهو وكاتس تطرقت إلى إمكانية منح الأخير حقيبة وزارية في الحكومة الحالية، إما وزيرا للشؤون الاجتماعية أو وزيرا لتطوير النقب والجليل. إلا أن الصحيفة نقلت عن مصدر مقرب من نتانياهو قوله إنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق مع أعضاء حزب "الاتحاد الوطني".

وذكرت هآرتس أن هذا العرض من جانب نتانياهو قد جاء عقب تواتر أنباء حول نيته الإعلان عن مبادرة سلام جديدة مع السلطة الفلسطينية خلال زيارته إلى واشنطن في شهر مايو/آيار القادم أو في موعد سابق لذلك تتضمن تشكيل دولة فلسطينية بحدود مؤقتة يتم إعلانها فور التوقيع على اتفاقية مرحلية مع الفلسطينيين.

فياض يرفض مبادرات نتانياهو

ومن ناحيته رفض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أي مبادرات إسرائيلية للسلام لا تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967، وذلك ردا على المبادرة المتوقعة من جانب نتانياهو. وقال فياض خلال وضعه حجر الأساس لمبنى نموذجي من الطين في مخيم عقبة جبر للاجئين الفلسطينيين جنوب اريحا إنه قد "آن الأوان لان يسأل المجتمع الدولي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن كان يقبل بقيام دولة فلسطينية على كامل الأراضي المحتلة في 1967".

ورفض فياض المبادرة التي يعتزم نتانياهو إطلاقها لاستئناف عملية السلام معتبرا أنه "لا داعي لأي مبادرات مجزئة فاية مبادرة تطلق يجب أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 غير منقوصة".

وأكد فياض أن الأغوار الفلسطينية جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وهي جزء من الدولة الفلسطينية المنشودة.

ممثلو اللجنة الرباعية الدولية للسلام في إسرائيل

من ناحية أخرى، من المقرر أن يلتقي ممثلون من اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط (التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) في إسرائيل في وقت لاحق الخميس مع احد كبار مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمناقشة سبل إعادة إطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين.

وقال كورت هوير المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسرائيل إن اسحق مولخو، احد مستشاري نتانياهو، سيشارك في هذه المباحثات الى جانب ديفيد هيل مساعد السيناتور الأميركي جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن هذا اللقاء سيتركز حول التحضير لاجتماع كبير يعقد في باريس الأسبوع المقبل بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف. غير أن الإذاعة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أن هذا الاجتماع قد يؤجل بسبب التعثر التام في مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية.

XS
SM
MD
LG