Accessibility links

عضو جمهوري بارز في الكونغرس يقول إن 15 بالمئة من المسلمين الأميركيين يشكلون هدفا للقاعدة


قال رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي بيتر كينغ يوم الخميس إن تنظيم القاعدة بات يستهدف الجالية المسلمة في الولايات المتحدة لتجنيد عناصر منها لشن هجمات في داخل الأراضي الأميركية.

وأضاف في مستهل جلسة استماع مثيرة للجدل حول "التشدد الإسلامي في الولايات المتحدة" أن "غالبية المسلمين الأميركيين أشخاص رائعين ويقدمون مساهمات في هذا البلد لكن 15 بالمئة منهم يدعمون التفجيرات الانتحارية مما يعني أنهم عرضة لمحاولات تجنيد من جانب تنظيم القاعدة".

واعتبر كينغ أن "التشدد الإسلامي يسبب رعبا" في الولايات المتحدة لاسيما في ظل قيام القاعدة "باستهداف المسلمين الأميركيين بحثا عن مجندين جدد"، حسب قوله.

وشدد على ضرورة أن يلعب قادة الجالية المسلمة في أميركا دورا لرفض الجماعات المتطرفة.

يذكر أن هذه الجلسة التي تمت بناء على دعوة كينغ قد تعرضت لتنديد واسع النطاق من أبرز المجموعات المسلمة في البلاد والجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وقال رئيس لجنة الدفاع عن الحقوق شهيد بوتار إن "السبعة ملايين أميركي مسلم يستحقون أكثر من تحميلهم ذنبا جماعيا بالشبهة".

وبحسب كينغ فإن القادة المسلمين وأئمة المساجد لا يبذلون جهودا كافية لوقف تطرف الشبان الأميركيين ولا يتعاونون مع أجهزة الأمن كما أن معظم المساجد الأميركية يسيطر عليها متطرفون، حسب قوله.

تنديد ورفض

إلا أن وزير العدل الأميركي اريك هولدر رفض ما قاله كينغ وأكد على أن المسلمين "ساهموا بشكل كبير" في التصدي لوقوع هجمات إرهابية، إلا أنه وفي الوقت ذاته اقر مع آخرين بأن بعض الأميركيين المسلمين رغم قلة عددهم، اتجهوا نحو التطرف في الولايات المتحدة.

وقال هولدر "إننا لا ننكر كمجموعة بان أمراً ما يجري"، في إشارة إلى ميل بعض المسلمين الأميركيين إلى التطرف.

من جانبها أثارت جلسة الاستماع في الكونغرس قلق المجموعات المسلمة الأميركية، والتي تؤكد أن دورها كان حاسما في المساهمة في خفض تهديد التطرف في الولايات المتحدة.

وندد الإمام جوهري عبد الملك عضو المجلس التنسيقي للمنظمات المسلمة بخطوة كينغ مؤكدا أن الأخير "يسير في الاتجاه الخاطئ".

وبدوره عبر نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية "كير" عن قلقه حيال الطريقة التي يقوم بها كينغ "بتوجيه الشكوك نحو المسلمين الأميركيين" محذرا من أن "ما يفعله النائب الأميركي سيؤدي إلى تطرف الشباب".

من جهتها طالبت عدة مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان وبينها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بتوسيع نطاق المناقشات في هذه الجلسة لتشمل كل العنف المتطرف وليس لدى المسلمين الأميركيين فقط.

انقسامات في الرأي العام

وفي الإطار نفسه أظهر استطلاع للرأي انقساما واضحا في الرأي العام الأميركي إزاء صلة الإسلام بالعنف حيث رأت نسبة 40 بالمئة من الأميركيين أن الإسلام يشجع العنف أكثر من غيره من الديانات فيما رفضت نسبة 42 بالمئة من الأميركيين هذه الفكرة.

ويبدو أن خطوة كينغ لم تحدث انقساما عاما في الرأي وحده بل إنها أحدثت انقساما في صفوف مجلس النواب الأميركي أيضا.

فقد كرر زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب اريك كانتور التعبير عن تأييده لجلسة الاستماع لكن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوهنر نأى بنفسه عن كينغ.

وبالمثل عبر زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد عن قلقه الشديد إزاء جلسة الاستماع التي قال إنها تلقي بالشبهات على المسلمين الأميركيين الذين يلتزمون بالقانون ويقدمون مساهمات كبرى للمجتمع الأميركي.

وبدوره اعترض العضو الديمقراطي البارز ستيني هوير على الجلسة قائلا إنها توجه رسالة خاطئة إلى المسلمين أميركيين.

XS
SM
MD
LG