Accessibility links

logo-print

استمرار حالة من الذهول والصدمة في مصر منذ الكشف عن مكونات الوثائق السرية من جهاز أمن الدولة


تزايدت أصوات المصريين المطالبين بحل جهاز امن الدولة بعد أن تسببت الوثائق المسربة من مقرات الجهاز في إحداث صدمة كبيرة في صفوف الشعب لاسيما وأن الكثير من الوثائق والصور تظهر معلومات شديدة الخصوصية بالإضافة إلى سجون ومراكز للتعذيب تحت الأرض، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس.

وكشفت الوثائق التي تم تسريبها بعد اقتحام محتجين لمقرات تابعة لجهاز مباحث أمن الدولة إثر شروع ضباط في الجهاز في إتلاف وثائق موجودة بحوزتهم، عن بعض من جوانب الظلم الذي كان يتعرض له المواطنون المصريون في فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وتسبب تسريب المعلومات في إحداث حالة من الذهول لدى الكثيرين من المصريين الذين تفاجئوا بوجود أسمائهم والكثير من حيثيات وتفاصيل حياتهم ضمن تقارير أمنية شخصية عنهم حملت صورهم.

وتضمنت هذه الوثائق أسماء الكثيرين من جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى أسماء القضاة الذين تلاعبوا في نتائج الانتخابات المحلية لعام 2005 ووصولا إلى أسماء الكثير من الشباب الذين ذهلوا بوجود أدق التفاصيل عن حياتهم الشخصية مثل الرسائل النصية المتبادلة بين مرأة وزوجها وصور من حفلات خاصة ومعلومات عائلية حساسة.

ونظرا لشدة حساسية هذه الوثائق فقد ناشدت القوات المسلحة التي تحكم البلاد المواطنين ضرورة إبقاء الوثائق سرية لما تحتويه من معلومات قد تطال الكثيرين الأمر الذي ساعد في وقف خروجها للعلن إلا أن ذلك لم يمنع الكثيرين من ابداء قلقهم وخوفهم بشكل واضح.

وقال الصحافي إبراهيم عيسى "إنه من الصعب على الشعب أن يستوعب كل ما يحدث والمشكلة الكبيرة هي كيف سيتم استخدام هذه الوثائق."

وبحسب الصحيفة لم تكشف الوثائق عن كثير من أسماء عناصر الشرطة السرية التي يقدر عدد أعضائها بمئة ألف عضو، إلا أنها كشفت عن معلومات تخص 38 شخصا كانوا يعملون ويتجسسون لحساب الشرطة السرية بما فيهم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين والكنيسة القبطية.

وقالت الصحيفة إن المصريين يريدون محاسبة المسؤولين عن سنوات من الاعتقال والتعذيب وإيجاد وسيلة لمنع اي جهاز من اكتساب مثل هذه السلطات في المستقبل.

XS
SM
MD
LG