Accessibility links

logo-print

انشقاق داخل حزب النهضة التونسي وحزب التحرير يتقدم بطلب للإقرار به


أعلن عبد الفتاح مورو أحد مؤسسي حركة النهضة الإسلامية في تونس الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بصدد إجراء مشاورات لتشكيل حزب سياسي جديد وذلك غداة "استبعاده وثلاثة قياديين آخرين" من الحركة.
وقال مورو "إن مشاورات تجري لإنشاء حزب سياسي وسطي إسلامي تونسي" موضحا أنه تم "استبعاده مؤخرا من النهضة" التي كان يشغل منصب أمينها العام ورئيس مكتبها السياسي.

وأضاف "أن الحزب الجديد سيكون أكثر انفتاحا من النهضة على خلفية احترام الشخصية التونسية كما يعرّفها الدستور واحترام الحريات الأساسية بما فيها حرية المعتقد".

وتابع أنه تم استبعاده وثلاثة آخرين من المكتب السياسي للحركة وهم بن عيسى الدمني وفاضل البلدي وعبد المجيد النجار من قائمة الهيئة التأسيسية للنهضة التي تقدمت في فبراير/شباط إلى وزارة الداخلية للحصول على الاعتراف القانوني.

وأوضح أن استبعاد المجموعة تم إثر "خلاف مع الحركة في بعض القضايا السياسية بما فيها عملية باب سويقة في فبراير/شباط 1991" في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف مقرا للتجمع الدستوري الديموقراطي الحزب الحاكم في عهد بن علي والذي خلف قتيلا. وقد أحيل آنذاك نحو 30 ناشطا من الحركة على القضاء بتهمة الاشتراك في هذا الهجوم.

وأضاف أن الخلاف "تعلق بمسألة استخدام العنف في العمل السياسي".

غير أن علي العريض الناطق الرسمي باسم الحركة قال لوكالة الصحافة الفرنسية: "لا يمكن الحديث حاليا عن انشقاق" مضيفا أن "مورو من مؤسسي الحركة وله دور كبير فيها كما ناله الأذى في فترات سابقة وموقعه محفوظ فيها".

وتم مطلع مارس/ آذار الاعتراف قانونيا بحركة النهضة الإسلامية التي تعرضت للقمع في ظل نظام الرئيس المخلوع وذلك بعد 30 عاما من تأسيسها.

وتأسست حركة النهضة في 1981 من قبل راشد الغنوشي ومثقفين متأثرين بجماعة الإخوان المسلمين المصرية.
وعاد راشد الغنوشي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي إلى تونس بعد أن ظل في المنفى ببريطانيا 20 عاما.

حزب التحرير يتقدم بطلب للإقرار

من جانب آخر، يطمح "حزب التحرير" الإسلامي التونسي الذي تقدم بطلب للإقرار به رسميا الاثنين إلى إقامة نظام مبني على الشريعة الإسلامية غير أنه لا يستبعد اللجوء إلى "التمرد والعصيان المدني".

وقال رضا بلحاج الناطق الرسمي للحزب الخميس خلال مؤتمر صحافي: "نعمل من أجل نظام قائم على الشريعة ومن أهدافه إعادة إحياء الخلافة" معتبرا أن "مصيبة الأمة في إزالتها (الخلافة)".

ورأى الحزب أن "الإسلام هو الحل الأنسب للمشاكل في تونس ما بعد بن علي" في إشارة إلى الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة غير مسبوقة في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي فر على أثرها إلى الخارج.

وفي حين اعتبر أن "العمل المادي (العنف) لا يجوز لإقامة الدولة الإسلامية"، رأى أن "لإنضاج الأمة يمكن اللجوء إلى التمرد والعصيان المدني".

وأشار إلى أن "في الإسلام من حق الأمة إزالة الحاكم حتى بقوة السلاح".

من جهة ثانية، أدان حزب التحرير النقاش الدائر في تونس حول مكتسبات المرأة في تونس التي يحظر فيها تعدد الزوجات.

واعتبر "من يطرح موضوع المساواة مثلا في قانون الميراث يريد تهديم المجتمع".

ومن المتوقع أن يخوض الحزب الانتخابات المقبلة المتوقعة إجراءها في 24 يوليو/ تموز وذلك "لتمثيل الشعب" غير أنه " لن يشارك في التشريع (إصدار القوانين) لأن ذلك هو نوع من الاستعباد" حسبما أوضح الأمين العام عبد المجيد حبيبي معتبرا "الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع".

وذهب الحبيبي إلى حد القول بأنه الحزب "سيمنع الأحزاب الأخرى من التواجد في حال وصوله إلى سدة الحكم" رافضا الدخول في "تحالفات مع قوى سياسية أخرى رأى فيها "أنها تمارس الانتهازية أو النفاق....باسم اللعبة الديمقراطية" في إشارة غير معلنة إلى حركة النهضة.

وحزب التحرير في تونس هو أحد فروع تكتل سياسي إسلامي يدعو إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية وكان تأسس عام 1953.

XS
SM
MD
LG