Accessibility links

قوات النظام الليبي تستعيد السيطرة على مدينة راس لانوف بعد عمليات قصف مكثفة


استعادت قوات النظام الليبي السيطرة على مدينة راس لانوف بعد عمليات قصف مكثفة وتهدد الجمعة بالتقدم باتجاه الشرق الذي يسيطر عليه المتمردون، في حين يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا لتحديد إستراتيجية مشتركة تجاه الوضع في ليبيا.

واعتبر سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي مساء الخميس بأن الانتصار في المعركة على المتمردين بات غير بعيد.

وقال أمام مئات من الشبان المؤيدين للنظام تجمعوا في قاعة في العاصمة الليبية "أوجه رسالة إلى إخواننا وأقاربنا في الشرق الذين يبعثون لنا كل يوم بنداءات للمساعدة ويقولون "أنقذونا"، أقول لهم إننا "قادمون".

وقصفت قوات النظام الليبي الخميس راس لانوف الموقع النفطي الهام الذي تحول منذ الرابع من مارس/آذار إلى الموقع الأكثر تقدما للمتمردين في شرق البلاد. وتحت وابل من القنابل والقذائف تراجع المتمردون راجلين أو مكدسين في شاحنات خفيفة، باتجاه الشرق.

وأعلن التلفزيون الليبي الخميس أنه تم "تطهير" مدينة راس لانوف مؤكدا أن القوات الليبية تتقدم حاليا باتجاه بنغازي أهم مدن شرق ليبيا ومعقل المعارضة.

وقال المتمردون إنهم أرسلوا تعزيزات الجمعة إلى موقع راس لانوف النفطي شرق ليبيا، لوقف هجوم تشنه القوات الموالية للزعيم معمر القذافي التي أرغمتهم على الانسحاب الخميس.

وبحسب مصدر طبي، لا تزال هناك صباح الجمعة جيوب مقاومة في المدينة حيث خلفت المعارك الخميس عشرة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى، بحسب مصادر طبية. ويمكن أن ترتفع الحصيلة.

وقال طبيب في مدينة البريقة التي تبعد 150 كلم شرقي راس لانوف "قال لنا المتمردون إنه لا تزال هناك جيوب مقاومة في راس لانوف وانه لا تزال هناك بعض المعارك، لكن حاليا الجيش سيطر على المنطقة".

وأوضح "أن تفوق القوات النظامية أصبح كاملا لقد أطلقوا النار من سفن وهم يسيطرون على الجو".

بيد أن العقيد بشير عبد القادر وهو احد قادة المتمردين أكد أن رجاله شنوا هجوما مضادا ليلا وقال "طرد الجيش الليبي من راس لانوف أثناء الليل من قبل فدائيينا. إنها الآن مدينة خالية لا احد فيها".

وقال مصطفى الغرياني المتحدث باسم المعارضة في بنغازي "إن خط الجبهة يتغير من ساعة إلى أخرى".

وقال شهود عيان إن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي شنت هجوما جويا اليوم الجمعة قرب بلدة العقيلة الواقعة إلى الشرق من خط مواجهة يقاتل عنده المعارضون المسلحون للسيطرة على بلدة راس لانوف النفطية.

وقال متحدث باسم قوات الثوار إنه وقع يوم الجمعة هجوم جوي أكثر توغلا في الشرق على بلدة نفطية أخرى هي البريقة. ولم يتسن التأكد من هذا من جهة مستقلة.

وقال حمزة محمد صالح وهو مدني من سكان المنطقة "سمعت أصوات المحرك ورأيت الطائرة" مشيرا إلى الهجوم قرب العقيلة. وأضاف أن الهجوم وقع خارج البلدة.

كما شاهد مراسل رويترز في العقيلة عمودا من الدخان ينبعث نتيجة الضربة في منطقة صحراوية قرب البلدة.

الاتحاد الاوروبي يعقد اجتماعا

في هذه الأثناء وغداة حملة دبلوماسية فرنسية من المقرر أن يجتمع الجمعة 27 من قادة ورؤساء حكومات بلدان الاتحاد الأوروبي في بروكسل لتحديد إستراتيجية مشتركة حيال الأزمة في ليبيا حيث تحولت الانتفاضة على نظام العقيد معمر القذافي التي بدأت في 15 فبراير/شباط إلى حرب أهلية.

وأصبحت فرنسا الخميس أول دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض للنظام الليبي، وأعلنت مصادر أن باريس ترغب في تنفيذ "ضربات جوية محددة الأهداف" ضد ليبيا.

لكن هناك اختلاف في الرأي داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي وأيضا حول الخيار العسكري لمساعدة المتمردين، حتى وان اقتصر الأمر على إقامة منطقة حظر جوي.

وتعتبر فرنسا وبريطانيا في مقدمة الدول التي تدعو إلى إجراء من هذا القبيل إلا أن العديد من الدول الأوروبية الأخرى مترددة في تأييد موقف باريس ولندن.

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل "يشن القذافي بالتأكيد حربا على شعبه. لكن علينا توخي الحذر الشديد حتى لا نبدأ شيئا لا يمكننا إتمامه".

وأعلن حلف شمال الأطلسي الخميس استعداده للتحرك إذا ما صدر تفويض من مجلس الأمن الدولي بذلك معتبرا أن "الوقت يضغط في ليبيا".

خطة فرض منطقة حظر جوي

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن خطة فرض منطقة حظر جوي محتملة فوق ليبيا ستقدم الثلاثاء المقبل إلى حلف شمال الأطلسي.

وقالت الوزيرة الأميركية خلال مؤتمر صحافي "نحن نواصل التخطيط لكل الخيارات الممكنة بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي، وهذه الخطط ستقدم إلى حلف الأطلسي في 15 مارس/آذار الحالي".

القذافي يهدد الاتحاد الأوروبي

هذا وقد هدد القذافي الجمعة الاتحاد الأوروبي بان بلاده "ستنسحب من التحالف ضد الإرهاب" وتمتنع عن "وقف الهجرة" غير الشرعية، بحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية.

ميدانيا أصبحت مدينة البريقة النفطية خط المواجهة الأول بالنسبة لحركة الثوار التي انطلقت من بنغازي التي تبعد 1000 كلم شرقي العاصمة طرابلس وتقدمت غربا على طول الساحل المتوسطي.

وتمكن المتمردون من الوصول حتى بلدة بن جواد التي تبعد بضع عشرات الكيلومترات غرب راس لانوف. لكن غداة وصولهم إلى بن جواد في الخامس من الشهر الحالي، طردوا من قبل قوات القذافي التي أصبحت ضرباتها تزداد عنفا.

وفي باقي أنحاء ليبيا لا يزال المتمردون يسيطرون على مصراتة التي تبعد 150 كلم شرقي طرابلس ومدن أخرى في الشمال الغربي خصوصا في الجبل الغربي بحسب شهود.

إعادة السيطرة على مدينة الزاوية

في المقابل استعادت قوات القذافي مساء الأربعاء السيطرة على مدينة الزاوية التي تقع على بعد 40 كلم غربي طرابلس بعد معارك عنيفة.

ومنذ بداية انتفاضة منتصف فبراير/شباط فر أكثر من 250 ألف شخص من ليبيا باتجاه البلدان المجاورة، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مما أثار أزمة إنسانية خصوصا على الحدود التونسية الليبية.

ارتفاع أسعار النفط

على الصعيد الاقتصادي اتجهت أسعار النفط في المبادلات الالكترونية في آسيا الجمعة، إلى الارتفاع وارتفع سعر البرميل أكثر من 102 دولارا بحسب رئيس مجلس إدارة مجمع توتال النفطي كريستوف دي مارغيري. وتراجع إنتاج النفط في ليبيا من نحو 4.1 مليون برميل يوميا في بداية الانتفاضة إلى 200 ألف أو 300 ألف برميل يوميا.
XS
SM
MD
LG