Accessibility links

قوات الأمن اليمنية تفرق تظاهرة في عدن تسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجراح


قامت قوات الأمن اليمنية بتفريق تظاهرة مناوئة للرئيس علي عبد الله صالح في عدن كبرى مدن الجنوب مما أسفر عن إصابة 14 شخصا بجراح، طبقا لما أعلنت مصادر طبية في الوقت الذي تظاهر فيه عشرات الآلاف في سائر أنحاء البلاد مطالبين بتنحي صالح.

وشارك آلاف الأشخاص في تظاهرة عدن مرددين شعارات تطالب برحيل صالح وسط انتشار أمني كثيف، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقام عناصر الشرطة بتفريق المتظاهرين لدى اقترابهم من مديرية خور مكسر مطلقين الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع بالرغم من تعهد الرئيس اليمني الخميس بحماية المتظاهرين.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "ارحل يا علي الطاغية" و"بحق الشهداء ارحل"، واتجهوا إلى حي القنصليات في المدينة.

وقال مصدر طبي في مستشفى النقيب بحي المنصورة إن المستشفى "استقبل 14 جريحا بينهم ثلاثة أصيبوا بالرصاص الحي حالة احدهم خطره نتيجة إصابته في الرأس، بينما البقية سقطوا متأثرين بالغازات المسيلة للدموع".

وقال أحد المتظاهرين ويدعى وجدي الصبيحي لوكالة الصحافة الفرنسية "كنا في مسيرة سلمية لكنهم أطلقوا علينا النيران بكثافة والغازات المسيلة للدموع".

وكانت هذه التظاهرة قد انطلقت غداة مبادرة أعلنها الرئيس اليمني يتخلى بموجبها عن صلاحيات الرئاسة دون مغادرته السلطة قبل نهاية ولايته في 2013، لكن المعارضة المطالبة برحيله سارعت إلى رفض المبادرة "المتأخرة".

وتظاهر عشرات الآلاف في عدة مدن يمنية حسبما أفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي العاصمة صنعاء، شاركت حشود ضخمة في تشييع متظاهر قتل الأربعاء بعد أن أطلقت الشرطة النار على تظاهرة للطلاب بالقرب من جامعة صنعاء.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط النظام" وتجمعوا في الباحة أمام جامعة صنعاء التي تحولت منذ نهاية يناير/كانون الثاني إلى مركز للحركة المطالبة برحيل الرئيس. وانضمت آلاف النساء إلى المتظاهرين في صنعاء، وذلك للمرة الأولى منذ بدء التظاهرات.

من جهتهم، تجمع متظاهرون موالون للرئيس في ميدان التحرير القريب فيما وضعت الشرطة حواجز للفصل بين المعسكرين.

كما تظاهر الآلاف أيضا ضد صالح في محافظتي تعز وأب إلى الجنوب من صنعاء ونزلت أعداد كبيرة من المتظاهرين في محافظة عمران الشمالية.

كما نزلت تظاهرات معارضة كبيرة في محافظات حضرموت شرق والحديدة غرب وشبوة والبيضاء جنوب.

ويطالب متظاهرون منذ أسابيع بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم منذ عام 1978، وذلك بالرغم من سلسلة وعود بالإصلاح قدمها لليمنيين مع التمسك ببقائه في منصبه حتى نهاية ولايته في 2013.

واقترح الرئيس اليمني الخميس التخلي عن صلاحيات الرئاسة والاستفتاء على دستور جديد والانتقال إلى نظام برلماني في غضون اقل من سنة، إلا أن المعارضة سارعت إلى رفض المبادرة.

كما تعهد صالح الخميس بحماية المتظاهرين.

وقد قتل حوالي 37شخصا على الأقل خلال ستة أسابيع من التحركات الاحتجاجية في اليمن، بحسب متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان.

وقال المتحدث روبرت كولفيل "نحن ندعو الحكومة اليمنية إلى ضبط النفس والتحقيق في الاتهامات حول عمليات قتل خارج إطار العدالة وحول تجاوزات مفترضة لحقوق الإنسان ترتكب بايدي قوات الأمن".

وكانت واشنطن قد دعت الأربعاء الحكومة اليمنية إلى التحقيق في استخدام "القوة المفرطة".
XS
SM
MD
LG