Accessibility links

الحركة الإسلامية في الأردن ترفض المشاركة في لجنة حوار وطني دعت إليها الحكومة


عبرت الحركة الإسلامية في الأردن الجمعة عن رفضها المشاركة في لجنة حوار وطني حول الإصلاح معتبرة أنه لا يوجد إرادة حقيقية لدى النظام للتغيير، فيما اتهمتها الحكومة باستغلال الوضع لتحقيق أهدافهم الخاصة.

وقال زكي بني أرشيد رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، لوكالة الصحافة الفرنسية "لن نشارك في لجنة الحوار الوطني لأننا نشعر أنه ليس هناك إرادة حقيقية من النظام للتغيير والإصلاح".

من جانبه قال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إن الحكومة ستعلن في غضون اليومين المقبلين تشكيلة لجنة الحوار الوطني وستضم خمسين إلى ستين شخصية.

وأكد أن نهج الحكومة في الحوار حول قانوني الانتخاب والأحزاب يرتكز على أخذ رأي غالبية الأردنيين وتحقيق أوسع قدر ممكن من الرضا والتوافق الوطني حولهما.

وأشار البخيت في تصريحات خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الأردنية نشرت الجمعة، إلى ضرورة إشراك جميع الأطراف في الحوار الوطني من أجل تطوير التشريعات الناظمة للحياة السياسية والبرلمانية.

وقال إن بعض الأطراف تستعجل العملية لقطف ثمار آنية لتحقيق أهدافهم الخاصة بقانون الانتخاب، في إشارة إلى الحركة الإسلامية.

وطالبت الحركة الإسلامية بإصلاحات خلال مدة لا تتجاوز شهرين.

وكانت الحركة قد قاطعت الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 معترضة على نظام "الصوت الواحد".

وطالبت بقانون انتخاب جديد وبإجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية تسمح للأغلبية النيابية بتشكيل الحكومة بدلا من أن يعين الملك رئيس الوزراء.

وقال بني أرشيد "نرفض الإبطاء والتأخير. في مصر خلال عشرة أيام اعدوا تعديلات دستورية وسوف يجرى استفتاء عليها بعد أسبوع".

وأضاف "نريد تعديلات دستورية تمكن الشعب الأردني من أن يكون مصدرا للسلطة وأن يحكم نفسه بنفسه وهذه التعديلات التي نطالب بها أكبر من صلاحيات الحكومة وهي من سلطة الملك".

وجدد رئيس الوزراء الأردني الجمعة رفضه الحديث عن الملكية الدستورية، مؤكدا أن "تعبير الملكية الدستورية الذي يطالب به البعض تعبير للإثارة ليس إلا".

إلا أنه عبر عن استعداد الحكومة لمراجعة تعديلات أدخلت على دستور 1952، قائلا "نحن منفتحون على النظر في التعديلات على دستور عام 1952. لكن الأولوية في هذه المرحلة هي لتقوية الحياة الحزبية والبرلمانية".

وقد أدخل إلى دستور 1952 الذي وضعه الملك طلال بن عبد الله جد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، 29 تعديلا تعزز من سلطات الملك على حساب السلطة التشريعية.

وينص الدستور حتى قبل تعديله على أن الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله، فيما يطالب الإسلاميون بتعديلات تفضي إلى أن يكون رئيس الوزراء منتخبا لا معينا.

وتطالب أحزاب يسارية ولجنة المتقاعدين العسكريين بالعودة إلى الدستور الأصلي قبل التعديل.

ويرى بني أرشيد أن العودة إلى دستور 1952، هو بمثابة وضع سقف للمطالب وتشكل التفافا على الإصلاح الحقيقي، فمطالب الإصلاح الآن تتجاوز دستور عام 1952 ، مضيفا أنه لا يختلف كثيرا، الوضع الآن صورة مشوهة لذلك الدستور.

وكانت الحركة الإسلامية قد قالت الأربعاء أن لديها شروطا ومطالب ورؤى للمشاركة في لجنة الحوار الوطني، تتمثل بتعديلات دستورية وتحديد مدة زمنية للإصلاحات وأن تكون مرجعية لجنة الحوار للملك لا الحكومة.

وقال بني أرشيد لن نشارك في مهزلة اسمها حوار او ديكور لا يسفر عن إصلاح حقيقي.
XS
SM
MD
LG