Accessibility links

logo-print

أنباء عن انسحاب قوات الزعيم الليبي من وسط مدينة راس لانوف


قال مقاتلون من المعارضة الليبية لرويترز إن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي انسحبت من المنطقة السكنية في وسط مدينة راس لانوف في شرق البلاد يوم الجمعة بعد معارك عنيفة.

وقال المقاتل محمد أبو الحسن عبر الهاتف من المدينة "دار قتال عنيف مع قوات القذافي. انسحبوا من المنطقة السكنية إلى الغرب. نقوم الآن بتمشيط المنطقة."

كما قال معارضون ليبيون يوم الجمعة أيضا إن قصفا جويا قامت به القوات الموالية لمعمر القذافي أصابت صهاريج تخزين تابعة لشركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز "راسكو" الحكومية إلا أن الحكومة نفت ذلك.

وقال العقيد بشير عبد القادر من المعارضة المسلحة لرويترز "طائرات القذافي أصابت صهاريج تخزين لمصنع إنتاج لشركة راسكو". وأكد مصدران آخران من المعارضة تصريحاته.

لكن التلفزيون الحكومي الليبي نقل عن مصدر عسكري قوله إن القوات المسلحة نفت أنها قصفت مناطق سكنية ومصفاة في راس لانوف.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية السويدي كارل بلدت الجمعة إنه لم يعد يعتبر السفارة الليبية في ستوكهولم ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

وصرح الجمعة في رسالة على موقعه الرسمي على تويتر "لم نعد نعتبر السفارة الليبية في ستوكهولم ممثلة لأي شيء".

وردا على سؤال حول ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية اندرس غويرل "نظرا للوضع غير الواضح في ليبيا، لا نعلم من يمثل ليبيا في السويد".

وأضاف أنه تم إبلاغ الوزارة أن المبعوث الليبي في ستوكهولم لم يعد مخولا من قبل الزعيم الليبي معمر القذافي القيام بمهامه.

وبعد أن اعترفت فرنسا رسميا بالثوار المعارضين للزعيم الليبي، قال بلدت على توتير "السويد تعترف بدول وليس بأنظمة، تماما كما تفعل دول الاتحاد الأوروبي".

وكانت السفارة الليبية في ستوكهولم قد رفعت في 22 فبراير/شباط علم الاستقلال الليبي، وهو علم ليبيا قبل الثورة التي قام بها القذافي في 1969 والذي يستخدمه الثوار رمزا للانتفاضة المستمرة في ليبيا.

إلا أن سكرتير السفارة صرح لوكالة الصحافة الفرنسية في ذلك الوقت بأنه تم رفع العلم لجعل المتظاهرين يغادرون السفارة، وأكد أن السفير لم يستقل. ويتواجد رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفلدت في بروكسل الجمعة حيث يشارك في قمة طارئة حول ليبيا.

هذا وقد شددت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة على ضرورة أن تملك أوروبا صوتا موحدا حيال ليبيا، فيما دارت خلافات حول دعوات باريس ولندن إلى بحث احتمال التدخل عسكريا.

وقالت ميركل "أريد أن نوجه اليوم مؤشرا حول وحدتنا لأن التقسيم من أجل السيطرة لن يخدم إلا القذافي"، وذلك في حديث مع الصحافيين عند وصولها إلى قمة رؤساء الدول والحكومات الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وتابعت "ينبغي أن يكون الأمر واضحا أن من يشن حربا على شعبه لا يمكن أن يكون شريكا في المحادثات مع الاتحاد الاوروبي. لذلك نطالب باستقالة القذافي فورا. وسنفعل كل ما في وسعنا لتوجيه رسالة موحدة".

وأوضحت المستشارة الألمانية "نريد أن نبذل كل ما يمكن لتقليص معاناة الشعب الليبي. لكنني أقول بوضوح إنه علينا التفكير مليا في ما نفعل للتوصل إلى نتيجة منطقية".

كما كرر وزير الخارجية الألمانية غيدو فيرسترفيلي تردد بلاده حيال فكرة تدخل عسكري.

وأعرب الوزير عن "تشكيك كبير" في الفكرة التي يدعمها عدد من الدول بإنشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا، محذرا من مخاطر "الانجرار إلى حرب".

وقال الوزير الألماني لصحافيين "إن منطقة الحظر الجوي ليست مشابهة لوضع إشارة سير، إنها هجوم بقنابل وصواريخ وأسلحة".

وتابع "ماذا سنفعل إن لم تنجح؟ سنذهب بقوات برية؟"

وقال "علينا ألا ننجر إلى حرب" داعيا إلى استخلاص العبر من العراق وأفغانستان.

واتخذ عدد من الدول الأوروبية الجمعة مسافة من فرنسا التي بادرت الأولى إلى الاعتراف بمعارضة نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عند وصوله إلى بروكسل صباح الجمعة شركاءه الأوروبيين إلى فعل المثل وكرر التأكيد على استعداد بلاده وبريطانيا إلى المشاركة المشروطة في نشاطات "محددة الأهداف" في ليبيا.

وابدى فيسترفيلي حذرا كبيرا حيال مسألة الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يجمع معارضي القذافي كممثل وحيد للشعب الليبي.

وقال "انصح بشدة التعمق في التأكد مما إذا كان هؤلاء الأشخاص الذين يعلنون أنهم يمثلون الشعب يتكلمون حقا باسمه".

وأضاف محذرا "بعض عناصر المعارضة كانوا منذ فترة غير بعيدة أعضاء في نظام القذافي".
XS
SM
MD
LG