Accessibility links

غيتس يحث البحرين على إجراء إصلاحات جوهرية لمنع التدخل الخارجي


رأى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس السبت أنه ينبغي على البحرين إجراء إصلاحات سياسية جوهرية سريعة لقطع الطريق على أي تدخل إيراني.

وقال غيتس للصحافيين الذين يرافقونه على متن طائرته العسكرية بعد زيارته للمنامة انه رغم عدم وجود أي إشارة على تورط إيران في التحركات الاحتجاجية التي انطلقت في الرابع عشر من فبراير/شباط، إلا أن إيران قد تتدخل في الوضع السياسي في البحرين بسبب الانقسام المذهبي بين الغالبية الشيعية والأسرة الحاكمة السنية.

وتحدث غيتس عن لقائه مع كل من الملك حمد بن عيسى الـ خليفة وولي العهد الأمير سلمان بن حمد الـ خليفة قائلا "أعلنت أننا لا نملك أي دليل على تدخل إيران في أي من الثورات الشعبية أو التظاهرات في المنطقة، لكن هناك أدلة ملموسة تشير إلى أن طول أمد الأزمة، لا سيما في البحرين، سيدفع الإيرانيين إلى البحث عن وسائل لاستغلالها وخلق المشاكل. وقال للقادة البحرينيين "الوقت ليس في صالحكم".

وتشهد البحرين ذات الغالبية الشيعية التي تحكمها أسرة الـ خليفة السنية، احتجاجات تنادي بإصلاحات سياسية منذ 14 فبراير/ شباط.

غيتس: الإصلاحات المحدودة غير كافية

وحذر غيتس، الذي وصل المنامة الجمعة لحث القادة البحرينيين على السير في طريق الإصلاحات السياسية، من "أن إصلاحات محدودة لن تكون كافية".

وأضاف "أوضحت لهم انه في ظل هذه الظروف ومع الأخذ بعين الاعتبار الأسباب التي تقف وراء كل أشكال المظالم السياسية والاقتصادية فان الخطوات المحدودة لن تكون كافية الإصلاحات الحقيقية ضرورية".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، سعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف متوازن بين الأنظمة الحليفة لها في المنطقة ودعم المحتجين الذي يطالبون بإصلاحات ديموقراطية.

وأشار غيتس إلى أن الأنظمة العربية "تحتاج لان تدرك حجم التغيير الذي يهز بلدانها". وأوضح قائلا "أبلغت القادة البحرينيين بأنه لا يمكن العودة للوراء هناك تغيير ويمكن أن تتم إدارته أو أن يتم فرضه. من الواضح هو أننا نفضل أن تتم الاستجابة لهذا التغيير".

وقال غيتس إن الاحتجاجات في البحرين لم تشكل أي تهديد مباشر للمصالح الأميركية في هذا البلد الحليف الاستراتيجي لواشنطن من خارج حلف شمال الأطلسي والذي يؤوي قيادة الأسطول الخامس الأميركي العامل في الخليج.

البحرين تؤيد طرح أي اتفاق في استفتاء

ومن جهته، ابلغ ولي عهد البحرين الصحافيين المرافقين لوزير الدفاع الأميركي بعد اجتماعه مع غيتس انه يؤيد إجراء استفتاء حول أي اتفاق يتم التوصل إليه مع المعارضة.

وقال ولي العهد "عندما نتوصل إلى اتفاق سنقوم بطرحه في استفتاء الشعب سيكون الحكم النهائي في حال كان هناك اتفاق من عدمه". وأعرب ولي العهد عن تفاؤله من انضمام المعارضة للحوار الوطني.

وقال غيتس وهو ارفع مسؤول في الإدارة الأميركية يزور البحرين منذ اندلاع الاحتجاجات في 14 فبراير/شباط انه يأمل "بأن توافق المعارضة على الدخول في حوار مع الحكومة".

وأضاف بان "الحكومة في موقف صعب"، ورأى أن "الأنظمة السنية الأخرى في المنطقة قلقة من أي تنازلات محتملة للغالبية الشيعية في البحرين" على حد تعبيره. وقال غيتس "اعتقد أن الحكومة بين المطرقة والسندان. هناك جزء كبير من السكان السنة وجيرانهم يراقبون الوضع عن كثب".
XS
SM
MD
LG