Accessibility links

الحكومة الإسرائيلية تسمح ببناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات بالضفة الغربية


أعطت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد الضوء الأخضر لبناء "مئات الوحدات السكنية" في مستوطنات في الضفة الغربية غداة مقتل خمسة مستوطنين من عائلة واحدة في المنطقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان له إن "اللجنة الوزارية المكلفة بالمستوطنات قررت يوم أمس السبت بناء مئات الوحدات السكنية في غوش عصيون ومعالي ادوميم وارييل وكيريات سيفير"، وهي المستوطنات الأكثر اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية.

ومن ناحيتها أدانت السلطة الفلسطينية بشدة يوم الأحد قرار إسرائيل تكثيف البناء الاستيطاني وطلبت من اللجنة الرباعية "تدخلا عاجلا" لوقف "اعتداءات" المستوطنين على الفلسطينيين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات"إننا ندين بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية تسريع وتكثيف البناء الاستيطاني" في الضفة الغربية كما "ندين بقوة اعتداءات المستوطنين اليوم والليلة الماضية على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة".

وكان شهود عيان في قرية بورين القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية قد ذكروا أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين هاجموا القرية بعد ساعات على مقتل عائلة مستوطنين في هجوم فلسطيني.

وأضاف عريقات أن السلطة الفلسطينية"تحدثت اليوم مع أطراف اللجنة الرباعية الدولية وطلبنا منهم تدخلا عاجلا لوقف حملة اعتداءات المستوطنين".

وأكد أن "الأمن والاستقرار والسلام لن يتحقق للجميع دون انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

يذكر أن قرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة قد جاء بعد مقتل خمسة مستوطنين إسرائيليين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال أصغرهم عمره ثلاثة أشهر طعنا بالسكين في مستوطنة ايتامار قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية مساء أمس الأول الجمعة.

إدانة دولية

ومن جانبها أدانت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط "بأشد العبارات الممكنة" مقتل المستوطنين الخمسة كما حثت في الوقت ذاته على إعادة إطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقالت اللجنة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيان لها إن "الهجمات على كل المدنيين غير مقبولة"، داعية إلى إحالة مرتكبي الهجوم إلى القضاء.

وأكدت اللجنة "ضرورة تسريع الجهود لإنجاح سلام إسرائيلي فلسطيني وإسرائيلي عربي".

وكانت السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي قد أجمعا على إدانة الهجوم الذي نسب إلى فلسطينيين اثنين، كما أجرى رئيس السلطة محمود عباس اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإدانة الاعتداء.

وقد تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «كتائب شهداء الأقصى - مجموعة الشهيد عماد مغنية» هذا الاعتداء لكن مسؤولين في حركة فتح التي تتفرع عنها كتائب شهداء الأقصى، قالوا إن «الكتائب» قد تم حلها مع نهاية انتفاضة الأقصى، ولم تعد قائمة.

ورجحت مصادر أمنية فلسطينية أن تكون العملية إما فردية أو نفذتها مجموعة تتلقى تعليمات من الخارج، مشيرة إلى ما يوحي به اسم المجموعة، وهو القائد العسكري السابق لحزب الله.

XS
SM
MD
LG