Accessibility links

عشرات الآلاف من اللبنانيين يحتشدون وسط بيروت للتعبير عن رفضهم لسلاح حزب الله


توافد عشرات الآلاف من اللبنانيين من أنصار قوى 14 آذار يوم الأحد إلى وسط بيروت لإعلان رفضهم لسلاح حزب الله، وذلك في ذكرى "انتفاضة الاستقلال" التي ساهمت في عام 2005 في خروج سوريا من لبنان بعد ثلاثين عاما من الوجود العسكري والنفوذ السياسي فيها.

وقال شهود عيان إن آلافا من أنصار قوى 14 آذار التي تضم تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري، وحلفاءه بدأوا منذ الصباح الباكر التجمع في ساحة الشهداء حاملين الأعلام اللبنانية وأعلام أحزابهم.

وتغص الطرق المؤدية إلى بيروت لاسيما من الشمال والبقاع والجبل حتى الآن بالسيارات والحافلات التي تقل وفودا شعبية، فيما أقفلت كل الطرق المؤدية إلى العاصمة أمام السيارات.

ويوقف المشاركون في اللقاء سياراتهم وحافلاتهم في مواقف بعيدة نسبيا ويتوجهون إما سيرا على الأقدام إلى الساحة أو تتولى حافلات خاصة نقلهم.

وانتشرت عناصر الجيش اللبناني بكثافة مع آليات في نقاط عدة من بيروت والضواحي.

وبدأ التجمع بكلمات من عدد من الشباب الملتزمين حزبيا او المنتمين الى المجتمع المدني للتعبير عن آرائهم في المناسبة، بينما صدحت مكبرات الصوت بالأغاني والأناشيد الوطنية في ساحة الشهداء ولوح المشاركون بالأعلام كما رفعت لافتات عدة تقول "لا للاغتيال" و"لا للقهر" و"لا لدكتاتورية السلاح".

وأقيمت في ساحة التجمع منصات للخطباء لإلقاء كلمات، إحداها قرب ضريح رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط عام 2005 وأطلقت عملية اغتياله "انتفاضة الاستقلال" المعروفة أيضا باسم "ثورة الآرز".

وأقيمت منصة أخرى قرب تمثال الشهداء في وسط الساحة، وارتفعت قربها لوحة عملاقة عليها صور رفيق الحريري وثماني شخصيات أخرى قتلت بين عامي 2005 و2008.

وتشهد لبنان منذ عام 2005 انقساما بين قوى 14 آذار وأبرز أركانها سعد الحريري نجل رفيق الحريري، وفريق حزب الله وحلفائه المعروفين باسم قوى 8 آذار.

ووضعت شاشات عملاقة في ساحة الشهداء ليتمكن الجمع من مواكبة وقائع اللقاء الحاشد.

وقال عدنان عنتر (65 عاما) أحد المشاركين في التجمع "إنني أشارك في التجمع لأن المسألة أصبحت لا تحتمل، ففي وجود السلاح لا تعود هناك دولة ونحن نريد الدولة".

ومن ناحيته قال مشارك آخر يدعى سليم عيد (46 عاما) وهو يحمل علم حزب القوات اللبنانية المسيحي لقد "حاولنا أن نتعامل معهم (حزب الله وحلفاءه) بالسياسة، فتبين أنهم يريدون أن يسيطروا علينا".

وقامت قوى 14 آذار بحملة إعلامية وتعبئة مكثفة على مدى الأسابيع الماضية، لدعوة أنصارها إلى المشاركة في التجمع اليوم.

وسقطت حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الحريري في 12 يناير/كانون الثاني الماضي بضغط من حزب الله وحلفائه وعلى خلفية انقسام حول المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رفيق الحريري والتي يتوقع أن توجه الاتهام في الجريمة إلى حزب الله.

وتتهم قوى 14 آذار حزب الله ب"تنفيذ انقلاب" عن طريق ترهيب عدد من النواب لدفعهم إلى تغيير مواقعهم، مما نقل الأغلبية النيابية إلى حزب الله وحلفائه بعد سقوط الحكومة.

وكلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، بدعم من تحالف حزب الله، بتشكيل حكومة جديدة لم تر النور بعد.

XS
SM
MD
LG