Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تدين قرار الحكومة الإسرائيلية تكثيف البناء الاستيطاني


أدانت السلطة الفلسطينية بشدة الأحد قرار إسرائيل تكثيف البناء الاستيطاني وطلبت من اللجنة الرباعية "تدخلا عاجلا" لوقف "اعتداءات" المستوطنين على الفلسطينيين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "ندين بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية تسريع وتكثيف البناء الاستيطاني" في الضفة الغربية.

وأضاف عريقات "ندين بقوة اعتداءات المستوطنين اليوم والليلة الماضية على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية".

وكان شهود عيان في قرية بورين القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة قد ذكروا أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين هاجموا القرية بعد ساعات على مقتل عائلة مستوطنين في هجوم فلسطيني.

وأوضح عريقات "تحدثنا اليوم مع أطراف اللجنة الرباعية الدولية وطلبنا منهم تدخلا عاجلا لوقف حملة اعتداءات المستوطنين".

وأكد عريقات ان "الأمن والاستقرار والسلام لن يتحقق للجميع دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ1967."

بناء مئات الوحدات الاستيطانية

ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية أعطت الأحد الضوء الأخضر لبناء مئات من الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، ورفعت الشرطة مستوى التأهب خوفا من عمليات انتقامية بعد مقتل عائلة في مستوطنة شمال الضفة الغربية.وقال عوزي لانداو وزير البنى التحتية الإسرائيلي إن ذلك الاعتداء يدفع إسرائيل إلى بناء مزيد من الوحدات السكنية في الضفة الغربية التي يطلق عليها الإسرائيليون اسم يهودا والسامرة

وسيدفن أفراد عائلة فوغل وهم الأم والأب وثلاثة من أطفالهم في مستوطنة ايتمار المقامة على أراضي نابلس في القدس الأحد.

وأطلقت أجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي عملية مطاردة في منطقة نابلس في محاولة لإلقاء القبض على مرتكبي هذه الجريمة التي نسبت إلى فلسطينيين والتي صدمت إسرائيل، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن مستعدون لمواجهة أي فوضى محتملة الأحد يوم دفن الضحايا في القدس".

وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن مجموعة من المستوطنين الغاضبين هاجمت ليلة السبت الأحد قرية بورين الفلسطينية قرب نابلس والقوا الحجارة وأضرموا النار في احد المنازل، وبعدها تدخل الجيش الإسرائيلي بسرعة لتفريق المهاجمين.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإسرائيليين مساء السبت إلى "ضبط النفس".

وقال نتانياهو "أدعو جميع الإسرائيليين إلى التصرف بمسؤولية وضبط النفس وعدم تنفيذ القانون بأيديهم، فعندما يطبق احدهم العدالة بيديه لا تعود هناك عدالة. هذه مسؤولية الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن وحدها".

دعوة لعدم القيام بأعمال انتقامية

من جانبه، دعا داني ايالون نائب وزير الخارجية المستوطنين إلى عدم القيام بأعمال انتقامية قال إنها "اخطر ما يمكن القيام به لأنها مخالفة للمبادئ الأخلاقية، وهذا سيلحق الضرر بنا من الناحيتين السياسية والأمنية".

وكان الوضع متأزما لعدة أيام بين مزارعين فلسطينيين ومستوطنين يهود متطرفين قرب مدينة نابلس وهي منطقة زراعية يخيم عليها التوتر باستمرار بسبب الصراع بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود المعروفين بتطرفهم.

وأدانت كل من السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية وفرنسا عملية القتل في ايتمار.

إسرائيل ترد ببناء مئات الوحدات

وعلى الجبهة السياسية، ردت الحكومة الإسرائيلية على الهجوم من خلال إعطاء الضوء الأخضر لبناء "مئات الوحدات السكنية" في مستوطنات الضفة الغربية.

وأعلن بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن "اللجنة الوزارية للمستوطنات قررت السبت بناء مئات الوحدات السكنية في غوش عتصيون ومعاليه ادوميم وارييل وكريات سيفر".

وتعد هذه المستوطنات الأربع الأكبر من حيث الكثافة السكانية ويسميها المسؤولون الإسرائيليون "تجمعات استيطانية" يريدون ضمها إلى إسرائيل في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ورحب داني دايان رئيس "ييشا" المنظمة الرئيسية للمستوطنين، بالقرار الذي أصدره نتانياهو بالموافقة على استصدار المزيد من تصاريح البناء في الضفة الغربية المحتلة ووصفه بأنه "خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح".

وأدانت السلطة الفلسطينية في المقابل "بشدة" قرار الحكومة الإسرائيلية وحذرت من انه سيؤدي "إلى مشكلات خطيرة".

XS
SM
MD
LG