Accessibility links

logo-print

تعرض حاملة طائرات أميركية للإشعاع النووي من محطة يابانية


ضرب زلزال جديد اليابان يوم الاثنين بعد أقل من ثلاثة أيام على أكبر زلزال في تاريخ البلاد، بينما أعلنت البحرية الأميركية أن طاقم حاملة الطائرات رونالد ريغان قد تعرض لإشعاع نووي بالقرب من سواحل اليابان التي تسابق الزمن لمنع كارثة نووية خطيرة بعد وقوع انفجارين جديدين وتعطل نظام التبريد في ثلاث مفاعلات بإحدى محطاتها النووية.

وقال الأسطول السابع الأميركي إنه قام بتحريك سفنه وطائراته بعيدا عن المحطة النووية اليابانية بعد اكتشافه حدوث تسرب إشعاعي منخفض المستوى.

وأضاف أن الإشعاع قد حدث نتيجة سحابة من الدخان والبخار انطلقت من محطة فوكوشيما النووية التي شهدت انفجارين للهيدروجين منذ زلزال الجمعة الماضي.

وأشار إلى أن حاملة الطائرات رونالد ريغان كانت على مسافة 100 ميل من الساحل الياباني عندما قامت أجهزتها برصد الإشعاعات المنطلقة من المحطة النووية اليابانية، مؤكدا أن طاقم الحاملة تعرض في ساعة واحدة لجرعة من الإشعاع تعادل مستوى الإشعاع الطبيعي في بيئة ذات خلفية إشعاعية على مدار شهر كامل.

زلزال جديد

وفي هذه الأثناء، ضرب اليابان يوم الاثنين زلزال جديد بلغت شدته 5.8 درجة على مقياس ريختر بحسب المعهد الجيوفيزيائي الأميركي في حين بلغت شدة زلزال الجمعة 8.9 درجات.

ويقع مركز هذه الزلزال الجديد الذي شعر به بقوة سكان طوكيو في البحر على بعد 150 كلم شمال شرق العاصمة قبالة سواحل مقاطعة ايباراكي.

وقد أصدرت اليابان تحذيرا من اقتراب وصول موجة تسونامي بارتفاع ثلاثة أمتار على الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وطلبت السلطات في مقاطعة اوموري من السكان الـ12859 في مرفأ هاشينوهي إخلاء المدينة تحسبا لتسونامي.

انفجاران في مفاعل فوكوشيما

وبالتزامن مع ذلك، وقع انفجاران الاثنين في المحرك الثالث للمفاعل النووي الأول في فوكوشيما الذي تعرض لحادث بعد الزلزال والتسونامي اللذين ضربا الجمعة شمال شرق اليابان، على ما أفادت الشركة المشغلة للمفاعل طوكيو الكتريك باور "تيبكو".

وقالت الشركة إن نظام التبريد في المفاعل الثاني في هذه المحطة "معطل"، الأمر الذي يفاقم من المشكلات التي تواجهها اليابان منذ زلزال الجمعة.

وتقع المحطة النووية "فوكوشيما-1 " على مسافة 250 كلم شمال العاصمة طوكيو التي يقطنها 35 مليون نسمة.

"أكبر كارثة منذ الحرب العالمية الثانية"

من جانبه، وصف رئيس وزراء اليابان ناتو كان الكارثة التي تواجهها بلاده الآن بسبب الزلزال والمد البحري واحتمال حدوث انصهار نووي في المفاعلات النووية في منطقة الزلزال بأنها أكبر كارثة تشهدها بلاده منذ الحرب العالمية الثانية.

ورجحت الشرطة اليابانية أن ترتفع حصيلة قتلى الزلزال إلى أكثر من 10 آلاف شخص.

وقال جوزيف سيرينسيوني، الخبير في شؤون الأمن النووي خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون فوكس إن الوضع أسوأ بكثير مما كان يعتقد في بداية الأمر، قائلا: "أصبح نصف قلب أحد المفاعلات مكشوفا بالفعل، وهو المفاعل الذي يجري الآن غـمره بماء البحر لتبريده في محاولة يائسة لمنعه من الانصهار الكـلي.

وأشار إلى أن المسؤولين "فقدوا سيطرتهم على مفاعل ثان مجاور له بعد تعرضه لانصهار جزئي، كما فقدوا سيطرتهم أيضا على مفاعل ثالث في المنطقة نفسها".

التسرب الإشعاعي قد يصل الساحل الأميركي

وقال سيرينسيوني إن خطر التسرب الإشعاعي من تلك المفاعلات لن يقتصر على اليابان وحدها وأنها "ربما تنتقل عن طريق الجو إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة".

واستدل سيرينسيوني على ذلك بما حدث بعد انفجار مفاعل تشيرنوبل في أوكرانيا عام 1986 عندما "انتشر الإشعاع النووي في جميع أنحاء النصف الشمالي من الكرة الأرضية".

وكالة الطاقة الذرية تدعو لاجتماع طارئ

في غضون ذلك، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دولها الأعضاء لحضور اجتماع طارئ يعقد مساء الاثنين في فيينا لإطلاعها على جوانب السلامة النووية في اليابان، في أعقاب الزلزال المدمر الذي تعرضت له يوم الجمعة الماضي.

وأفاد مراسل راديو سوا في فيينا بأن خبراء الوكالة سيطلعون سفراء الوكالة على وضع اليابان، فيما كشف مديرها يوكيو امانو عن الإجراءات المتعلقة بتقديم المساعدات لليابان من خلال" تقديم الدعم في التسرب الإشعاعي أو المساعدة الطبية أو المشورة".

وأعلن المعهد الفرنسي للحماية من الإشعاعات والسلامة النووية الأحد أن كميات "كبيرة جدا من الانبعاثات" المشعة "حصلت بالتزامن من الانفجار" السبت في مبنى المفاعل الأول في محطة فوكوشيما باليابان.

XS
SM
MD
LG