Accessibility links

أوروبا تعزز الرقابة على منشآتها النووية بعد كارثة اليابان


تزايدت المخاوف في أوروبا بعد كارثة اليابان بشأن طريقة إنتاج الطاقة، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى تعزيز عمليات المراقبة على المفاعلات النووية.

وقد أعلنت سويسرا الاثنين تعليق جميع مشاريع تجديد محطاتها النووية، فيما قررت الهند التحقق من سلامة جميع مفاعلاتها. وأثار الوضع في اليابان الجدل حول الأنشطة النووية المدنية في العديد من البلدان ولاسيما في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة حيث دعا عدد من النواب إلى تعليق تطوير الطاقة النووية.

ودعا وزير البيئة النمساوية الذي تعارض بلاده استخدام الطاقة النووية، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إجراء فحوص على جميع المحطات النووية، وذلك خلال اجتماع ضم وزراء البيئة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين. وقال: "كل جيراننا يعتمدون على الطاقة النووية، نحن نطالب بتأمين الحد الأقصى من السلامة للشعب النمساوي، وعلى كل الدول المجاورة العمل على ضمان سلامة شعوبها".

وكانت النمسا رفضت في عام 1978 استخدام الطاقة النووية. وأضاف الوزير أن بلاده ترغب في أن ترى اختبارات تجرى حول قدرة المفاعلات النووية في اوروبا على المقاومة"، متمنيا أن تجري هذه الاختبارات "بأسرع وقت ممكن".

وعزز زلزال اليابان موقف المعارضين لاستخدام الطاقة النووية في أوروبا. وسبق أن انتقدت النمسا قرار جارتها ألمانيا في آخر عام 2009 بتمديد العمل في 17 مفاعلا نوويا في البلاد. كما أن أنصار البيئة في النمسا يطالبون باستمرار بإغلاق المحطات النووية المجاورة في سلوفينيا وسلوفاكيا.

أما في ألمانيا التي يكتسب فيها الموضوع حساسية بالغة منذ حادثة تشرنوبيل في عام 1986، فان الحكومة تواجه ضغوطا في هذا الشأن.

وأعلنت وزيرة الدولة الألمانية لشؤون البيئة كاترين ريش أن المستشارة انغيلا ميركل ستعقد اجتماعا الثلاثاء مع السلطات المكلفة بالسلامة، والوزارات المختصة، لبحث سبل رفع درجة السلامة في محطاتها النووية التي تتمتع أصلا بدرجة سلامة عالية. أما نظيرتها الفرنسية ناتالي موريزيه فقالت: "نريد مستوى سلامة أعلى".

وكانت السلطات الفرنسية قد نجحت في إدراج الطاقة النووية على أنها مصدر طاقة منخفض الكربون يمكن أن يشكل احد مصادر الطاقة في البلاد في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة الاحتباس الحراري.

بدورها أكدت وزيرة البيئة الايطالية أن "كارثة اليابان تثير قلقا كبيرا في ايطاليا". وأضافت "نرغب في الدخول في النظام النووي للاتحاد الأوروبي، لكننا ننتظر المزيد من المعلومات حول مفاعلاته".

وتخلت ايطاليا عن الطاقة النووية في عام 1987. أما نظيرها البولندي يانوز زالينسكي، فقال ان بلاده تعمل على مشروع نووي، إلا أن الأحداث في اليابان ستعيد طرح الموضوع من جديد.

ودعت المفوضية الأوروبية الثلاثاء في بروكسل إلى اجتماع لسلطات الدول المعنية بالسلامة النووية إضافة إلى متخصصين في المجال بهدف استخلاص العبر من الأوضاع في اليابان. أما خارج أوروبا، فقد أعلنت الهند الاثنين التحقق من مستوى السلامة في كل مفاعلاتها.

XS
SM
MD
LG