Accessibility links

مسؤولون يابانيون يقولون إن قضبان الوقود النووي في محطة فوكوشيما أصبحت مكشوفة تماما



اعلن مسؤولون يابانيون في وقت مبكر صباح الثلاثاء بتوقيت طوكيو أن قضبان الوقود النووي في المفاعل رقم 2 في محطة فوكوشيما 1 باتت مكشوفة تماما، مما يعزز المخاوف من انصهارها جزئيا، نتيجة الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان الجمعة.

وقالت شركة كهرباء طوكيو "تبكو" التي تشغل المحطة إن ضغط الهواء داخل المفاعل في محطة فوكوشيما 1 التي تبعد مسافة 250 كلم شمال طوكيو، ارتفع فجأة عندما توقف صمام تدفق الهواء بصورة طارئة.

واضافت "تبكو" إن انغلاق الصمام أدى إلى وقف تدفق مياه التبريد إلى المفاعل وانكشاف قضبان الوقود تماما قرابة الحادية عشرة مساء الاثنين بالتوقيت المحلي.

وقال مسؤول في الشركة للصحافيين "لسنا متفائلين، ولكني أعتقد أنه يمكننا ضخ الماء حالما نعيد فتح الصمام ونخفض ضغط الهواء".

وقالت تبكو إن الاشعاعات داخل المحطة بلغت حدا اقصى من 3130 مايكروسيفرت، وهذا أعلى بست مرات عن المستوى الذي يلزم مشغلي المحطات النووية بالاعلان عن حالة انذار.

ولكن مستوى الاشعاع انخفض إلى 431 في وقت مبكر الثلاثاء، كما قالت تبكو.

وتواجه اليابان حوادث نووية طارئة منذ الزلزال الهائل والتسونامي الذي اكتسح الساحل الشمالي الشرقي للارخبيل الجمعة.

والمحطات النووية معدة للتوقف عن العمل تلقائيا، ولكن انقطاع الكهرباء في المنطقة وتعطل مولدات الدعم بسبب التسونامي أديا إلى شلل انظمة التبريد.

وادت التفجيرات الناجمة عن تسرب الهيدروجين إلى انهيار المباني التي تؤوي المفاعلين الاول والثالث، لكنها لم تسبب ضررا في الغطاء الاسمنتي والفولاذي لقلب المحرك.

وهز انفجار جديد الاثنين مبنى المفاعل الثالث متسببا باصابة 11 شخصا بجروح، لكن المسؤولين أكدوا أنه لم يحدث تصدعا في الغلاف الذي يحميه.

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الاثنين أنه من غير المحتمل أن يؤدي حادث مفاعل فوكوشيما في اليابان إلى كارثة مشابهة لما حصل في مفاعل تشرنوبيل الاوكراني عام 1986.

وقال أمانو خلال مؤتمر صحافي إن "احتمال تطور الحادث نحو ما يشبه تشرنوبيل أمر غير مرجح إلى حد بعيد".

وأضاف أن الازمة الحالية ليست ناجمة عن فعل بشري أو عيب في التصميم، كما حصل في تشرنوبيل، وانما "عن كارثة طبيعية تفوق كل تصور".

وأضاف أن التوقف التلقائي لمفاعل فوكوشيما إثر الزلزال يعني أنه "ليست هناك سلسلة تفاعلات جارية بداخله"، كما أن تصميم مفاعل فوكوشيما مختلف وهو مغطى بوعاء يحميه لا يزال متماسكا.

وتحركت حاملة طائرات اميركية وسفن اخرى نشرت للمساعدة في جهود الاغاثة وأعادت مرابطتها في أماكن مختلفة بعد أن تم رصد اشعاعات منخفضة صادرة من المحطة المتضررة.

واستخدم المسؤولون مياه البحر لتبريد قلب المفاعل ومنع حصول انصهار جزئي للوقود، وهو إجراء طارىء سيجعل المحطة التي يبلغ عمرها 40 عاما غير قابلة للاستعمال مجددا.

وتعتمد اليابان المعرضة للزلازل على التكنولوجيا النووية لتوليد 30 بالمئة من احتياجاتها من الكهرباء.

وبدأت السلطات باجلاء السكان حتى مسافة 20 كلم من المحطة، كما اجلت حتى الان 210 الاف شخص.

ورغم أن منظمة الصحة العالمية اعتبرت أن الخطر على الصحة العامة الناجم عن التسربات المشعة في اليابان ضئيل، اثارت الحوادث النووية مخاوف على المستوى الدولي بعد أن طلبت طوكيو مساعدة الولايات المتحدة في المسائل المتعلقة بتبريد المفاعلات، ومن الوكالة الذرية ارسال فريق خبراء.

وامر رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ بتفقد اجراءات السلامة في المحطات النووية في البلاد للتاكد من مقاومتها للزلازل والتسونامي، بهدف طمأنة السكان مع توجه البلاد لبناء مزيد من المحطات النووية.

وعبر الاوروبيون مجددا عن قلقهم، فاتجه العديد من الدول الاوروبية إلى تعزيز عمليات المراقبة على المفاعلات النووية.

وطلبت المفوضية الاوروبية الاثنين عقد اجتماع طارىء للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاسبوع المقبل في فيينا بهدف "الاطلاع على الوضع وبلورة رد منسق وبحث السلامة النووية".

وفي حين علقت سويسرا الاثنين جميع مشاريع تجديد محطاتها النووية، أعلن رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي أنه "من غير المطروح التخلي عن الطاقة النووية".

لكنه قال إنه سيعرض على شركائه في مجموعة العشرين عقد اجتماع لوزراء الاقتصاد والطاقة حول سلامة المنشآت النووية، كما علم من مصدر في الحزب الحاكم ومن منظمات غير حكومية.

وفي المانيا تظاهر أكثر من مئة الف شخص الاثنين للدعوة إلى اغلاق المحطات النووية في أكثر من 450 مدينة، وفق منظمة "اغوشتترالت مشع" المناهضة للطاقة النووية.

وقال المتحدث باسم المنظمة "إنها المرة الاولى في تاريخ الحركة المناهضة للمحطات النووية التي يتحرك فيها هذا العدد من الاشخاص خلال وقت قصير".

وأعلنت المستشارة انغيلا ميركل الاثنين تعليق العمل بتمديد أمد المحطات النووية الالمانية الذي تقرر اخيرا. وقالت إن التعليق سيستمر ثلاثة اشهر بعدها "سيكون الوضع مختلفا. لا يمكننا أن نتصرف وكان شيئا لم يكن".

وفي واشنطن، دعا النائب الديموقراطي إد ماركي إلى توزيع حبوب اليود على السكان الذين يعيشون بالقرب من المحططات النووية لتفادي مخاطر الاشعاعات في حال حدوث طارىء.

XS
SM
MD
LG