Accessibility links

استمرار المظاهرات المطالبة باسقاط النظام في اليمن والمواجهات تسفر عن اصابة العديد من الأشخاص



أصيب اكثر من 44 شخصا بجروح بينهم محافظ مأرب، في مواجهات جرت في انحاء مختلفة من اليمن حيث أطلقت الشرطة النار لتفريق المتظاهرين المطالبين باسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح، حسبما افادت مصادر محلية وشهود.

وقد وقعت المواجهات بعد مقتل ثمانية اشخاص خلال يومي السبت والاحد برصاص قوات الامن، مما أدى إلى موجة من الادانات ونداءات إلى ضبط النفس من الامم المتحدة والغرب.

وقد أصيب 20 متظاهرا مناوئا لنظام الرئيس علي عبدالله صالح بجروح في محافظة الجوف، في شمال شرق صنعاء، عندما حاول المحتجون اقتحام مبنى المحافظة فتصدت لهم القوات الحكومية وموالون للنظام باطلاق النار.

كما أصيب في هذه المواجهات أيضا شخصان من انصار حزب المؤتمر الشعبي العام عندما رشقهم المحتجون بالحجارة، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.

وفي محافظة مأرب في شرق البلاد، خرج المتظاهرون من
ساحة يعتصمون فيها إلى أمام مبنى المحافظة واشتبكوا مع الشرطة التي اطلقت النار فاصيب 17 شخصا بجروح على الاقل في صفوف المتظاهرين.

وأصيب في هذه المواجهات محافظ مأرب بطعنة في وجهه بحسب مصادر محلية.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة الداخلية لموقع وزارة الدفاع أن المحافظ ناجي الزايدي كان يحاول "اقناع المتظاهرين بعدم اقتحام المجمع" عندما "قامت مجموعة منهم بالاعتداء بالطعن بالخناجر على المحافظ ومرافقيه مما أدى إلى اصابة المحافظ في الرقبة كما اصيب اربعة من مرافقيه".

لكن متظاهرا أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن المحافظ جرح خلال شجار بين قوات الأمن وحراسه الشخصيين.

وحذر المصدر المسؤول "احزاب اللقاء المشترك "المعارضة" وقيادتها من التمادي في الاعمال غير المشروعة ضد المواطنين وامنهم واستقرارهم والاضرار بممتلكاتهم الخاصة والعامة وقطع الطرق وتخريب الخدمات العامة وإشاعة العنف والفوضى".

وفي هذه الاثناء، أصيب خمسة متظاهرين بجروح الاثنين في مدينة عدن جنوب البلاد عندما فتحت الشرطة النار والقت قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين الذين اغلقوا شارعا وقاموا باحراق الاطارات.

وقال شهود إن المئات تظاهروا في مديرية دار سعد للتنديد بسقوط قتلى وجرحى في منطقتهم خلال اليوميين الماضيين.

وقال أطباء إن اثنين من الجرحى اصيبا بالرصاص، وثلاثة تعرضوا للضرب بالعصي على ايدي الشرطة.

وتواصلت التظاهرات التي نفذها طلاب جامعة عدن والمدارس الثانوية لليوم الثاني على التوالي في مديريات خور مكسر والمعلا للمطالبة بإسقاط النظام مرددين "لا دراسة، لا تدريس، حتى يرحل الرئيس" الذي يتولى الحكم منذ 32 عاما.

وشهدت مناطق أخرى من الجنوب تظاهرات حيث خرج المئات إلى الشوارع في مدينة الحوطة في محافظة لحج مطالبين باسقاط النظام.

وقال شهود إن المدينة اصيبت بالشلل التام إثر دعوة للعصيان المدني وتظاهرة ضمت المئات دعا اليها ما يعرف باسم "شباب الثورة السلمية".

وشهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت مصادمات بين قوى الأمن التي أطلقت الرصاص الحي في الهواء ومئات المتظاهرين بعد ان أشعل الشباب النار في الإطارات.

أما في محافظة الضالع فخرج عشرة آلاف شخص على الأقل في مسيرة سلميه انطلقت من مديرية قعطبه حتى بلدة سناح للمطالبة بإسقاط النظام والتنديد بقمع المحتجين في صنعاء وعدن وحضرموت وتعز.

وردد المتظاهرون "يا علي يا سفاح دمنا ماهو مباح"

ودعا المشاركون في بيان قوى الحراك الجنوبي إلى الانخراط في الثورة الشعبية بهدف اسقاط النظام.

من جهة ثانية، خلصت اللجنة البرلمانية المكلفة تقصي الحقائق حول احداث عدن في تقريرها إلى اتهام "قوى الحراك الجنوبي وتنظيم القاعدة بإخراج الاعتصامات والمسيرات الشبابية من سلميتها وحولتها إلى أعمال شغب وتخريب في الممتلكات العامة والخاصة".

وقالت اللجنة إنه بين 8 و26 فبراير/شباط وهي الفترة التي غطاها التقرير، قتل 11 شخصا في عدن بينهم ضابط وجندي، وأصيب 77 بجروح بينهم 47 عسكريا.

كما اتهمت اللجنة في تقريرها الذي نشرتها على موقع حزب المؤتمر الحاكم "مؤتمر.نت" الأجهزة الأمنية بمحافظة عدن "بالتهور في إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين".

وقتل نحو 40 شخصا في اليمن في الصدامات السياسية منذ بدء تظاهرات الاحتجاج على نظام علي عبدالله صالح في نهاية يناير/كانون الثاني، في أعقاب موجة احتجاجات في العالم العربي.

وكان صالح قد وعد الخميس في خطاب في ستاد صنعاء بحماية المتظاهرين وعرض تنظيم استفتاء على دستور جديد يعطي صلاحيات لمجلس النواب.

ورحبت الولايات المتحدة بهذه المبادرة، لكن المعارضة اليمنية اعتبرت أن الرئيس فقد مصداقيته وعليه التنحي عن السلطة.
XS
SM
MD
LG