Accessibility links

logo-print

إعلان حالة الطوارئ في البحرين لثلاثة أشهر والسعودية تنفي مقتل أحد جنودها


أعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يوم الثلاثاء حالة "السلامة الوطنية" أي الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وذلك غداة وصول قوات سعودية وإماراتية إلى المملكة للمساعدة في إرساء الاستقرار بعد أسابيع من التوتر جراء التظاهرات التي تقودها المعارضة الشيعية في البلاد.

وقال بيان نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية إن الملك حمد أصدر "مرسوما ملكيا بإعلان حالة السلامة الوطنية في جميع أنحاء مملكة البحرين وفقا لنص المادة 36 من دستور المملكة لسنة 2002 اعتبارا من اليوم الثلاثاء 15 مارس/آذار ولمدة ثلاثة أشهر".

يأتي هذا بينما ذكر شهود عيان أن متظاهرين بحرينيين توجهوا إلى مقر السفارة السعودية في المنامة للاحتجاج على إرسال نحو ألف جندي إلى البحرين.

ونفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع والطيران السعودية مقتل أحد أفراد القوات البرية الملكية السعودية في البحرين، وذلك بعد أن قالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس إن جنديا سعوديا قد قتل برصاص متظاهر بحريني في العاصمة المنامة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المصدر قوله إن "وسائل الإعلام المغرضة تناقلت نبأ مكذوبا باستشهاد الرقيب أول أحمد بن سالم الردادي" الذي يعمل ضمن قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين.

وأضافت الوكالة نقلا عن المصدر أن "وزارة الدفاع تؤكد عدم صحة هذا الخبر جملة وتفصيلا وتوضح أن القوات السعودية ليست في مهام قتالية بل تعمل ضمن قوات درع الجزيرة للحفاظ على المناطق الحيوية في مملكة البحرين".

ومن ناحيتها أعلنت وزارة الداخلية البحرينية على صفحتها في موقع تويتر أن أحد أفراد القوى الأمنية قد قتل يوم الثلاثاء في جنوب البلاد بعد أن دهس "عمدا" بسيارة أحد المحتجين.

وقالت الوزارة إن "أحد أفراد الأمن العام استشهد مساء اليوم أثناء التعامل بالمعامير (جنوب البحرين) بعد أن تم دهسه عمدا من قبل أحد مثيري الشغب".

ويسود جو من التوتر اليوم الثلاثاء في البحرين غداة إرسال القوات السعودية والإماراتية إلى المملكة التي تشهد اضطرابات منذ أسابيع.

وفيما كانت حركة السير خفيفة جدا، استمر ناشطون شيعة في إغلاق الطرقات المؤدية إلى وسط المنامة كما أغلقت متاجر كثيرة أبوابها.

وشوهدت بعض سيارات الشرطة تجوب الطرقات في ظل غياب لقوات مكافحة الشغب من شوارع البحرين.

وذكرت مصادر نقابية أن الإضراب العام يستمر في المملكة ويسجل التزاما كبيرا، فيما يواصل المطالبون بالتغيير واسقاط الحكومة اعتصامهم في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة، بحسب شهود عيان.

وانتشر أكثر من ألف جندي سعودي الاثنين في البحرين كما أرسلت الامارات العربية المتحدة حوالى 500 شرطي لمساعدة السلطات على فرض الأمن في البحرين التي تشهد منذ 14 فبراير/شباط الماضي تظاهرات احتجاجية مطالبة بالإصلاح وبإسقاط الحكومة، فيما يطالب الناشطون الأكثر تشددا باسقاط النظام بأكمله.

وشهدت البحرين حتى الآن عدة مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن سبعة قتلة على الأقل ومئات المصابين.

دفاع عن القوات الخليجية

وفي هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن دخول قوات خيليجية إلى البحرين تم وفقا للمعاهدات الأمنية الخليجية مؤكدا ان المعارضة البحرينية "هي جزء من الشعب البحريني، وينبغي أن توافق على الحوار وتترك الاعتصام".

وحول وصف المعارضة للتدخل الخليجي بأنه "احتلال"، قال الشيخ حمد إن "هناك معاهدات خليجية ودرع الجزيرة واتفاقات أمنية خليجية واضحة فيها التزامات واضحة".

وفي المقابل، انتقدت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إرسال قوات درع الخليج إلى البحرين لوقف المظاهرات المناوئة للحكومة.

وقالت الجمعية في بيان لها إن قيام حكومة وطنية بطلب مساعدة من قوات درع الخليج قد يؤدي إلى تدخل غير مرغوب فيه من قوى إقليمية، كما أنه قد يؤدي إلى تأجيج النعرات الطائفية وتقسيم المجتمع البحريني وربما المنطقة بأسرها داعية إلى سحب جميع القوات غير البحرينية من البلاد.

ومن ناحيتها حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من التوجه إلى البحرين كما نصحت رعاياها الموجودين في المملكة بمغادرتها بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

وكتبت وزارة الخارجية الاميركية في تحذيرها "إننا ننصح المواطنين الأميركيين بإرجاء أي سفر إلى البحرين في هذه اللحظة، وعلى المواطنين المقيمين في البحرين الاستعداد للمغادرة"، مضيفة أنها سمحت بالمغادرة الطوعية لأقرباء طاقمها الدبلوماسي في المنامة.

وأشارت الخارجية الأميركية إلى "عدم وجود مؤشر يدل على أن مواطنين أميركيين مهددون أو مستهدفون" في البحرين.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت يوم الاثنين إلى ضبط النفس واحترام حقوق الانسان في البحرين، كما أعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال لقاء مع نظيرها الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في باريس عن "قلقها العميق ازاء الوضع الخطير" في المملكة التي تعد مقرا للأسطول الخامس الأميركي.

استدعاء السفير البحريني في طهران

إلى ذلك، استدعت البحرين يوم الثلاثاء سفيرها في طهران للتشاور وذلك احتجاجا على التصريحات الإيرانية التي انتقدت إرسال قوات خليجية إلى المملكة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء البحرين.

وأدانت البحرين الثلاثاء موقف الجمهورية الإسلامية من إرسال كل من السعودية والإمارات العربية قوات إلى أراضيها، واعتبرته "تدخلا سافرا" في شؤونها و"تهديدا لأمن المنطقة".

ونقلت الوكالة عن وكيل وزارة الخارجية البحرينية حمد العامر قوله إن البحرين "على اتصال مع الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي حول هذا التدخل الإيراني السافر".

وأضاف العامر أن "دخول قوات درع الجزيرة مملكة البحرين يأتي انطلاقا من وحدة المصير المشترك وترابط أمن دول مجلس التعاون على ضوء المسؤولية الجماعية المشتركة للمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية قد قال الثلاثاء إن دخول قوات تابعة لدول مجلس التعاون الخليجي إلى البحرين "غير مقبول" وسيجعل "الوضع أكثر تعقيدا وصعوبة".

كما طلب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من السلطات البحرينية يوم الاثنين عدم استخدام "العنف" ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء فارس.

XS
SM
MD
LG