Accessibility links

زلزال جديد يضرب اليابان وتحذيرات غربية من ارتفاع الخطر النووي


ضرب زلزال جديد بقوة ست درجات على مقياس ريختر منطقة جنوب غرب العاصمة اليابانية طوكيو مساء الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تحذيرات غربية من ارتفاع مستوى الخطر النووي الياباني بشكل كبير.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال الجديد كان على عمق لا يتجاوز عشرة كيلومترات في باطن الأرض بمنطقة شيزووكا الواقعة على مسافة 120 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طوكيو، وعلى مقربة من جبل فوجي الذي شهد أكثر الهزات قوة.

يأتي هذا بينما حذرت فرنسا يوم الثلاثاء من أن الخطر النووي في اليابان "مرتفع جدا" في أعقاب الزلزال المدمر الذي حصد يوم الجمعة الماضي أرواح 3373 شخصا بحسب أحدث حصيلة رسمية.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه لإذاعة "أوروبا -1" إنه أجرى محادثات مساء الاثنين مع وزير الخارجية اليابانية تاكياكي ماتوسموتو الذي أبلغه بأن الخطر في بلاده مرتفع جدا مشيرا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستنفرة شأنها في ذلك شأن الخبراء الفرنسيين.

ومن ناحيته، أعلن رئيس هيئة السلامة النووية الفرنسية أندريه كلود لاكوست يوم الثلاثاء أن الحادث النووي في محطة فوكوشيما في اليابان بلغ ست درجات من الخطورة على المقياس العالمي للحوادث النووية والإشعاعية المؤلف من سبع درجات.

وقال لاكوست إن الهيئة تستند في تقييمها بصورة خاصة على وضع المفاعل الثاني في محطة فوكوشيما لاسيما بعد أن فقدت حجرة احتواء المفاعل الثاني، التي تحيط بقلب المفاعل بهدف حمايته وعزله عن محيطه تجنبا لأي تلوث إشعاعي، قدرتها على العزل.

وقد دعا رئيس وزراء اليابان ناوتو كان سكان المناطق المجاورة لمفاعل فوكوشيما النووي إلى التزام منازلهم تخوفاً من تأثير تسرب الإشعاعات من المفاعل.

وحذر رئيس الحكومة من استمرار التسرب مؤكداً أن السلطات تبذل ما في وسعها لتجنب حدوث كارثة: "إننا نبذل قصارى جهودنا الممكنة كي لا يقع انفجار آخر أو تتسرب أية مواد مشعة، لذلك يضخ العمال المياه لتبريده رغم خطورة الظروف التي يعملون فيها، لكننا نأمل أن نتجنب المزيد من تسرب الإشعاعات".



تراجع مستوى الإشعاعات

وقد أعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية يوكيو ايدانو خلال لقاء مع الصحافيين في وقت سابق الثلاثاء أن مستوى الإشعاعات تراجع في محطة فوكوشيما النووية شمال شرق اليابان، والتي تحدثت السلطات في وقت سابق عن ارتفاع معدل الإشعاعات فيها إلى مستوى يشكل خطرا على صحة الإنسان.

وأوضح إيدانو أنه "في الساعة العاشرة و22 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي تم رصد 30 ميليسيفرت بين المفاعلين الثاني والثالث في محطة فوكوشيما فيما رصدت 400 ميليسيفرت قرب المفاعل رقم ثلاثة ومئة قرب المفاعل رقم أربعة".

يشار إلى أن الجرعات التي تبدأ من مئة سيفرت في الجسم البشري تزيد من الإصابات بمرض السرطان، وأن أي شخص يتلقى جرعة قدرها سيفرت واحد أي ما يعادل ألف ميليسيفرت يعد مصابا بأضرار الإشعاع ويجب أن يدخل إلى المستشفى.

وفي طوكيو، أعلنت البلدية أن مستوى الإشعاعات تراجع بعد ظهر الثلاثاء بعد تجاوزه المعدل الطبيعي صباح ذلك اليوم بسبب الإشعاعات المنبعثة من فوكوشيما.

وقال المسؤول في البلدية كيشي ناكايا إن المستوى عاد إلى الطبيعي تقريبا لكن ينبغي مواصلة مراقبة الوضع بدقة.

دعوة للهدوء

من جهة أخرى، دعا وزير الاستهلاك الياباني رينهو اليابانيين إلى الكف عن إفراغ المتاجر لتخزين مواد غذائية في منازلهم خوفا من أزمة نووية بعد الزلزال.

جاء ذلك بعد أن أفرغ سكان منطقة طوكيو أجنحة المواد الغذائية في المحلات التجارية الكبيرة والبقاليات لأنهم قرروا تخزينها خوفا من إلزامهم بالبقاء في بيوتهم.

وصرح الوزير بأن مواصلة الضغط على محلات بيع المواد الغذائية قد يؤثر على بيع هذه المواد في المناطق التي تضررت بالزلزال، مؤكدا أن الحكومة ستراقب عن كثب حركة الأسعار لتجنب حدوث ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية.
XS
SM
MD
LG