Accessibility links

logo-print

انقسام حول التعديلات الدستورية المقترحة في مصر قبيل الاستفتاء


أكدت أحزاب الناصري والكرامة والوفاق في بيان لها الثلاثاء رفضها للتعديلات الدستورية التي يجرى الاستفتاء عليها يوم السبت المقبل، مطالبة بضرورة إعداد دستور جديد للبلاد يحد من سلطات رئيس الجمهورية.

وأوضح سامح عاشور نائب رئيس الحزب الناصري عقب اجتماع مشترك لمسؤولي الأحزاب الثلاثة، أن "موقفهم يتماشى مع رفض شباب ثورة يناير/كانون الثاني لهذه التعديلات ومطالبتهم بإعداد دستور جديد بخلاف دستور 1971، الذي يعطى سلطات واسعة ودكتاتورية لرئيس الجمهورية".

من جانبه، أعلن تحالف المنظمات النسوية عن رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة "لما تمثله من محاولة لإحياء دستور 1971 الذي سقط بسقوط النظام لتحل الشرعية الثورية محل الشرعية الدستورية"، وذلك بحسب بيان أصدرته 15 جمعية نسائية.

في المقابل، أعلن حزب السلام الديموقراطي برئاسة المستشار احمد الفضالى تأييده للتعديلات، داعيا جموع الشعب للتصويت لصالحها.

وقال الفضالى إن هذه التعديلات المقترحة هي "البداية لإجراء عمليات التصحيح لإعداد دستور جديد للبلاد بعد انتخاب مجلسي الشعب والشورى ورئيس الجمهورية".

وكان الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء قد وصف في حديث تلفزيوني التعديلات الدستورية المحدودة المطروحة للاستفتاء بأنها "ضرورية في المرحلة الحالية".

التعديلات بداية لتغيير الدستور

وفي السياق ذاته، أكد المستشار حاتم بجاتو نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا مقرر لجنة التعديلات الدستورية، أن "الغرض من التعديلات الدستورية ليس تعديل أو ترقيع دستور غير مقبول شعبيا أو قانونيا، بل فتح باب آمن لتغيير الدستور بشكل جذري ليعبر عن متطلبات وطموحات وآمال الشعب في مرحلة جديدة بدأت يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي".

وقال بجاتو في ندوة عقدت مساء الاثنين بالنادي الدبلوماسي، حضرها نبيل العربي وزير الخارجية "شئنا أو أبينا فهذا عهد جديد يتطلب دستوراً جديدا، وما كان يحكم العلاقات بين السلطات والحريات والحقوق والواجبات العامة لم يعد صالحا الآن".

يشار إلى أن جماعتي الإخوان المسلمين والجهاد الإسلامي وحزب الوسط قد وافقوا على التصويت لصالح التعديلات الدستورية، بينما عارضتها شباب ائتلاف الثورة وأحزاب الوفد والتجمع ومرشحون بارزون للرئاسة بينهم عمرو موسى ومحمد البرادعي.

وتواجه بعض المواد المطروحة للتعديل والتي وافق عليها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عددا من الانتقادات لاسيما في المادة 75 بتعديلها المقترح الذي يشترط على من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون مصري الجنسية ، هو ووالداه وزوجته، كما يمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات الرئاسية.

ويشمل الاستفتاء كذلك خمس مواد أخرى هي المادة 76، التي تحدد شروط الترشح لانتخابات الرئاسة وتفرض حصول المرشح على تزكية من 30 عضوا في مجلس الشعب، أو جمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو أن يكون المرشح عضوا في حزب له أي مقعد في مجلسي الشعب والشورى.

ويتضمن الاستفتاء المادة 77 التي تنص على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام تجدد مرة واحدة، والمادة 88 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة، والمادة 93 التي تنص على أن الفصل في صحة عضوية نواب البرلمان يكون من اختصاص محكمة النقض.

وتشمل التعديلات كذلك المادة 139 التي تنص على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية، والمادة 148 الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، والتي تمنع تجديد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر، إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب، والمادة 189 التي أضيف إليها بند خاص بوجوب انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.

XS
SM
MD
LG