Accessibility links

وزارة الداخلية المصرية تعلن الغاء جهاز مباحث أمن الدولة


أعلنت وزارة الداخلية المصرية الثلاثاء الغاء جهاز مباحث أمن الدولة السيء السمعة الذي كان العمود الفقري لنظام حسني مبارك القمعي واعدة باستبداله بجهاز يحترم حقوق المواطنين دون تحديد ملامحه.

فقد قرر وزير الداخلية المصرية منصور العيسوي الثلاثاء "الغاء جهاز مباحث أمن الدولة بكافة اداراته وفروعه ومكاتبه في جميع محافظات الجمهورية"، بحسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

كما قرر الوزير "انشاء قطاع جديد بالوزارة يسمى "قطاع الأمن الوطني" مهمته الحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب وفقا لأحكام الدستور والقانون ومبادىء حقوق الإنسان وحريته" وفق ما ذكرت الوكالة.

واضاف الوزير أنه قرر "اختيار وتسكين ضباط القطاع الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة ليؤدي ذلك الجهاز دوره فى خدمة الوطن دون تدخل فى حياة المواطنين أو ممارستهم لحقوقهم السياسية".

إلا أن الوكالة لم تورد المزيد من التفاصيل حول تنظيم هذا القطاع ومن يشرف عليه أو يعمل به.
وكان الغاء هذا الجهاز السيء السمعة أحد المطالب الرئيسية لـ"ثورة 25 يناير" التي اطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي.


وهاجم متظاهرون يومي الرابع والخامس من الشهر الجاري مقار جهاز مباحث أمن الدولة في القاهرة والاسكندرية وعدة محافظات أخرى بعد أن لاحظ نشطاء خروج سيارات جمع قمامة من بعض مقار أمن الدولة وهي محملة بأكياس مليئة بالوثائق التي تم فرمها أو حرقها.

ويطالب المتظاهرون، منذ سقوط مبارك بحل هذا الجهاز الذي ينسب اليه معارضو نظام مبارك العديد من "الجرائم" من بينها الاعتقال والتعذيب حتى الموت احيانا والاختفاء القسري فضلا عن مراقبة الهواتف الشخصية والحياة الخاصة للمعارضين واتساع نفوذه وتدخله في كافة قطاعات الدولة وخصوصا التعليمية والاعلامية.

ويعمل نحو مئة الف موظف في أمن الدولة علاوة على العديد من المخبرين الذين مكنوه من ممارسة رقابة شديدة على البلاد طيلة السنوات الثلاثين التي استمر خلالها نظام مبارك التعسفي.

وقد وعد وزير الداخلية في العاشر من مارس/آذار بالحد من صلاحيات أمن الدولة بدون الغائه.
وقال حينها إن الجهاز لن يتدخل مستقبلا في الجامعات والمؤسسات ولن يختار ائمة المساجد ولن يراقب تراخيص حمل الاسلحة.

وعاد الجدل حول هذا الجهاز الامني إلى الواجهة مطلع الشهر الجاري بعد اقتحام المتظاهرين لمقاره في عدة مدن عند علمهم باتلاف ارشيفه.

واقدم بعض عناصر الشرطة على حرق مستندات ورقية وأخرى مخزنة على اجهزة كمبيوتر داخل مقار الجهاز بينما تمكن بعض المتظاهرين الباحثين عن ادلة تثبت تجاوزات نظام مبارك، من انقاذ وثائق اخرى.

وأمر الجيش المصري الذي تنازل الرئيس المخلوع له عن صلاحياته، المواطنين باعادة كل وثيقة اخذت من مقرات أمن الدولة.

واعتقل حينها 47 من ضباط وافراد أمن الدولة بتهمة اتلاف تلك الوثائق لكن النائب العام عبد المجيد محمود قرر الثلاثاء الافراج عنهم.

ونقلت عنه وكالة أنباء الشرق الاوسط قوله إنه تم الافراج عنهم "لحين قيام قاضي التحقيق المنتدب بمباشرة مهام عمله من خلال الاستجوابات التى تجريها النيابة العامة في قضية حرق وأتلاف مستندات مقار مباحث أمن الدولة".

وعلاوة على الاستياء الشعبي من جهاز مباحث أمن الدولة تواجه الشرطة المصرية انتقادات شديدة لدورها في عهد مبارك وخلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

ويقبع وزير داخلية مبارك حبيب العادلي حاليا في السجن لاتهامة في قضايا غسل أموال ولم يبق خليفته الذي عين في آخر أيام مبارك سوى بضعة ايام في منصبه قبل أن يقال بدوره.
ويتولى الجيش المصري حتى الآن في العديد من الاماكن ضمان حماية مراكز الشرطة خوفا من أن يستهدفها الغضب الشعبي.

إلا أن تدهور الوضع الامني في البلاد دفع بالحكومة الانتقالية المكلفة تصريف الأعمال إلى تشجيع الشرطة على النزول إلى الشارع بشكل أكبر لمحاولة اعادة الامن واحتواء الاعمال الاجرامية.

ترحيب بقرار الإلغاء

من ناحية أخرى، رحب ائتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير بقرار وزير الداخلية حل جهاز أمن الدولة السئ السمعة وتشكيل جهاز جديد بإسم (جهاز الأمن الوطني) بوصفه جزءاً من مطالب الثوار، إلا أن الائتلاف دعا إلى توخي الدقة في تحديد مهام الجهاز الجديد، كما قال زياد العليمي أحد ممثلي الائتلاف لـ "راديو سوا":

XS
SM
MD
LG