Accessibility links

تصاعد حدة الانتقادات الداخلية لموقف إدارة اوباما من ليبيا


انتقدت مصادر صحافية أميركية يوم الأربعاء موقف إدارة الرئيس باراك أوباما من الأحداث الدامية في ليبيا محذرة من أن التقاعس عن التدخل هناك سيؤدي إلى أن يلقى المعارضون الليبيون ذات المصير الذي لقيه الشيعة على يد صدام حسين مطلع التسعينات، وذلك في إشارة إلى انتفاضة شيعية راح ضحيتها مئات الأشخاص.

وعبرت مجلة نيوزويك عن "أملها في أن يتمكن شخص ما من إعطاء الرئيس اوباما درسا في التاريخ قبل أن يلقى الشعب الليبي نفس المصير الذي لقيه الشيعة على يد صدام حسين"، حسب قولها.

ونسبت إلى مسؤولين لم تسمهم اتهام إدارة اوباما بـ"الجهل" مشيرين إلى أن "الرئيس اوباما يريد ثورة طبيعية في ليبيا، خالية من العناصر الخارجية".

وحذرت المجلة من أن "النتيجة في ليبيا ستكون حتما مأساوية إن كانت الولايات المتحدة تعتقد بعد أن تمكنت من طرد الأنظمة الإستبدادية في العراق وأفغانستان بأن أفضل سياسة تتبعها الآن هي سياسية غض الطرف عما يحدث في ليبيا"، لافتة في ذلك الصدد إلى المذابح التي شهدتها أوغندا والبوسنة في تسعينات القرن الماضي بسبب التقاعس الدولي حينئذ.

أما صحيفة واشنطن بوست فقالت إن وضع الثوار في ليبيا أصبح صعبا خصوصا بعد فشل الدول الغربية في التوصل لاتفاق حول استخدام القوة العسكرية ضد قوات القذافي او حتى في فرض حظر الطيران على ليبيا.

وأضافت أن الثوار الليبيين يلومون زعماءهم لعدم إمدادهم بالسلاح والعتاد الكافي للقتال أو بضباط أكفاء لقيادتهم في القتال.

وتقول الصحيفة إن "قوات القذافي تعتبر الأسوأ من حيث التدريب في شمال افريقيا، إلا أنها رغم ذلك تمكنت بفضل أسلحتها الثقيلة من الحفاظ على العاصمة طرابلس والنجاح في استعادة عدة مدن من أيدي الثوار".

وأضافت أنه "بخلاف حسني مبارك وزين العابدين بن علي فإن القذافي تمكن من الصمود حتى الآن بسبب الإخلاص والولاء الذي يلقاه من قبل قواته الخاصة" مشيرة إلى أن عائلة القذافي لديها قوات خاصة وألوية تحميها، كلواء ابنه خميس المسؤول عن الدفاع عن طرابلس والذي يعد أفضل لواء مدرب في ليبيا، فضلا عن قيام النظام باستقدام مقاتلين من دول أفريقية مجاورة.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد تناولت الشأن الليبي من خلال إلقاء نظرة مقربة على نفوذ ليبيا في الدول الإفريقية الفقيرة، كما أجرت مقابلة مع شخص يدعى الحاج مايغا قالت إنه أحد المسؤولين عن تجنيد المرتزقة للقذافي من مالي.

وتقول الصحيفة إنه بسبب قلة المال ومصادر التمويل وفقدان العمليات اللوجستية فإن 200 شاب مقاتل في مالي تحولوا من مليشيا مقاتلة إلى أعضاء في "نادي محبي ومشجعي القذافي" كما وصفته الجريدة.

ونسبت الصحيفة إلى مايغا قوله "كلنا فداء للقذافي، ومستعدون للموت من أجله، لقد فعل الكثير من أجلنا".

وتلقي الصحيفة نظرة مقربة على حياة مايغا وتقول إنه يصلي بشكل دائم في المسجد الذي بناه القذافي ويتابع قناة أنشأها القذافي في ثمانينات القرن الماضي.

وتضيف الصحيفة أن كثيرا من الدول الفقيرة المجاورة لليبيا تكن ولاءها للقذافي الذي تمكن بأمواله من شراء أجزاء كبيرة من القارة الفقيرة، حسب الصحيفة، واستثمر مليارات الدولارات في جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى تنوعت بين فنادق ومصانع ومناجم بالإضافة إلى عدد كبير من محطات الوقود.

وتتحدث الصحيفة عن قبيلة الطوارق التي تدعم القذافي فتقول إن المئات من أبناء القبيلة سافروا من مالي والنيجر إلى ليبيا خلال الأسابيع الماضية للقتال إلى جانب القذافي مجردين من أي سلاح إلا أنه تم تسليحهم فور وصولهم إلى ليبيا.

وتنقل الصحيفة عن أحد المقربين من القذافي أن ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف مقاتل من المرتزقة من مالي والنيجر ودارفور وجنوب السودان قد تم تجنيدهم لصالح القذافي.

XS
SM
MD
LG