Accessibility links

القوات المسلحة تدافع عن التعديلات الدستورية المقترحة وتدعو للمشاركة في الاستفتاء


حث المجلس الأعلى للقوات المسلحة جميع المصريين على التوجه إلى لجان الاستفتاء يوم السبت المقبل للتصويت على التعديلات الدستورية المقترحة، بغض النظر عن قبولها أو رفضها، بغرض إثراء التجربة الديموقراطية الحقيقية التي يسجلها التاريخ لشعب مصر العظيم، وفق بيان أصدره الأربعاء.

وأشار المجلس في البيان الذي نشره على صفحته الرئيسية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إلى أن القوات المسلحة قامت بإدارة شؤون البلاد عقب تخلي رئيس الجمهورية السابق عن منصبه في 11 فبراير/شباط الماضي، وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها خير من يؤتمن للحفاظ على مكاسب ثورة 25 يناير/كانون الثاني وأمن وسلامة البلاد ومطالب الشعب وحمايته.

وقال البيان إن الغرض من التعديلات المقترحة على بعض مواد الدستور هو "إتاحة أفضل الظروف لانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء المجالس النيابية من بين مرشحين يعبرون عن طموحات وآمال الشعب، وفي مناخ يضمن نزاهة الانتخابات وحياد القائمين عليها".

وأضاف المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن "نظرا لأهمية منصب رئيس الجمهورية وجسامة أعبائه ودوره الجوهري في حماية الأمن القومي فقد تم التشدد في الشروط الواجب توافرها فيمن يشغل هذا المنصب لضمان توافر أعلى درجات الولاء والوطنية لتولي هذا المنصب الجليل".

وفند البيان الانتقادات الموجهة للتعديلات الدستورية المقترحة كما أكد على اتخاذ إجراءات لضمان نزاهة وديمقراطية الانتخابات النيابية وأي استفتاء دستوري مقرر عبر الإشراف الكامل للقضاء على سائر جوانب العملية الانتخابية.

وشدد على أهمية ما تضمنته التعديلات المقترحة من تحديد ولاية الرئيس بأربع سنوات بدلا من ستة وتحديد الحد أقصى لمدد الرئاسة بمدتين متتاليتين، وإلزام الرئيس بتعيين نائب له وكذلك فرض قيود على إعلان حالة الطوارئ.

وقال البيان إنه "في ضوء الظروف التي تمر بها البلاد حاليا وقيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتولي السلطة السياسية في هذه الأيام وحرصا منه علي ضرورة إصدار دستور جديد للبلاد بدلا من دستور 1971 الحالي فقد تضمنت التعديلات الدستورية نصا مؤقتا يكون ممهدا ومنظما لتهيئة المجتمع بشكل نظامي وهادئ ومستقر لتحقيق نقله دستورية" وإعداد دستور جديد للبلاد.

يشار إلى أن جماعتي الإخوان المسلمين والجهاد الإسلامي وحزب الوسط قد وافقوا على التصويت لصالح التعديلات الدستورية، بينما عارضتها شباب ائتلاف الثورة وأحزاب الوفد والتجمع ومرشحون بارزون للرئاسة بينهم عمرو موسى ومحمد البرادعي.

وتواجه بعض المواد المطروحة للتعديل والتي وافق عليها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عددا من الانتقادات لاسيما في المادة 75 بتعديلها المقترح الذي يشترط على من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون مصري الجنسية ، هو ووالداه وزوجته، كما يمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات الرئاسية.

ويشمل الاستفتاء كذلك خمس مواد أخرى هي المادة 76، التي تحدد شروط الترشح لانتخابات الرئاسة وتفرض حصول المرشح على تزكية من 30 عضوا في مجلس الشعب، أو جمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو أن يكون المرشح عضوا في حزب له أي مقعد في مجلسي الشعب والشورى.

ويتضمن الاستفتاء المادة 77 التي تنص على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام تجدد مرة واحدة، والمادة 88 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة، والمادة 93 التي تنص على أن الفصل في صحة عضوية نواب البرلمان يكون من اختصاص محكمة النقض.

وتشمل التعديلات كذلك المادة 139 التي تنص على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية، والمادة 148 الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، والتي تمنع تجديد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر، إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب، والمادة 189 التي أضيف إليها بند خاص بوجوب انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.

XS
SM
MD
LG