Accessibility links

logo-print

مشروع قرار سيعرض على مجلس الأمن لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا


يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار يشير إلى فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، وفق ما أفاد دبلوماسيون يوم الأربعاء بعد سبع ساعات من المفاوضات الماراتونية، ويأتي هذا التصويت فيما واصلت قوات معمر القذافي قصف مواقع المتمردين الليبيين.

وقال ديبلوماسي في الأمم المتحدة مفضلا عدم الكشف عن هويته "تم إعداد مشروع قرار أخذ في الاعتبار عددا من الملاحظات. لكن هذا لا يعني أنها صيغته نهائية"، لافتا إلى أن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن يمكن أن تدخل تعديلات على المشروع.

وصرح ديبلوماسي آخر "لدينا مشروع سنصوت عليه غدا"، متحدثا بدوره عن إمكان "تعديل" النص.

ومن ناحيتها، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن على مجلس الأمن أن يباشر باتخاذ إجراءات تكون ابعد من مجرد فرض حظر جوي على ليبيا.

وقالت للصحافيين "يجب أن نباشر بخطوات تتضمن منطقة حظر جوي ولكن تذهب ربما أبعد من ذلك"، ولم تعط رايس المزيد من الإيضاحات.

وأكد البيت الأبيض أن الخيارات المطروحة داخل مجلس الأمن الدولي في شأن ليبيا لا تقتصر على فرض حظر جوي وإنما تشمل إجراءات أخرى تهدف إلى الضغط على القذافي وحمله على ترك السلطة في نهاية المطاف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمره الصحافي إن "الاستشارات التي يجري التداول بشأنها هي أوسع من فرض حظر جوي. فهذا الأمر هو أحد الخيارات المطروحة على الطاولة كما سبق أن ذكرت مرات عدة وذكر آخرون أيضا. لكن هناك خيارات أخرى تقتضي الحاجة إلى أخذها بالحسبان من أجل أن نتأكد أن الأفعال التي نتخذها مع شركائنا في المجتمع الدولي ستؤدي إلى الضغط على القذافي وتؤدي في النهاية إلى تركه السلطة".

روسيا تقدم مشروعا مضادا

أما السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، فقال للصحافيين إن روسيا قدمت يوم الاربعاء اقتراحا مضادا لمشروع القرار المطروح أكثر اقتضابا وينص على وقف إطلاق نار من قبل جميع أطراف النزاع.

وقال "جئنا مع فكرة تبنّي قرار مقتضب ولكن قويا حول وقف إطلاق النار"، ويمكن أن يعرض هذا النص تقنيا على التصويت يوم الخميس.

وحتى الآن، كانت روسيا والصين متحفظتين على فكرة فرض منطقة حظر جوي. كما أعربت ألمانيا والهند وإفريقيا الجنوبية عن تحفظات بهذا الخصوص أيضا.

ساركوزي يدعم طلب الجامعة العربية

وكذلك دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى "دعم" طلب الجامعة العربية من اجل إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا وذلك في رسالة وجهها الاربعاء إلى قادة الدول الممثلة في المجلس.

وانتقد ساركوزي في رسالته معمر القذافي الذي يواجه انتفاضة شعبية غير مسبوقة، معتبرا أنه لا يحسب "أي حساب" لما طلبه مجلس الأمن منذ 26 فبراير/شباط ويواصل "أعماله الدموية ضد شعبه".

وقال ساركوزي "آن الأوان للمجتمع الدولي للانعقاد في إطار مجلس الأمن، من اجل استخلاص النتائج من هذا الوضع والرد بلا تأخير على الدعوة الملحة من جامعة الدول العربية"، مشيرا إلى "أن لبنان وزع مشروع قرار لهذا الهدف".

وأضاف ساركوزي أن "فرنسا تدعو رسميا جميع أعضاء مجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم بشكل تام ودعم هذه المبادرة".

وكانت الجامعة العربية قد دعت يوم السبت الماضي مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ الإجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي فورا".

بريطانيا تحث على اتخاذ قرارات دولية

بدورها، ناشدت بريطانيا يوم الأربعاء أعضاء مجلس الأمن اتخاذ قرارات بأسرع وقت ممكن بشأن ليبيا وتجاوز خلافاتهم بشأن إقامة منطقة حظر جوي.

ومن جهة أخرى، حذر مساعد السفير الليبي في الأمم المتحدة من أن معمر القذافي يستعد لارتكاب "إبادة" في ليبيا، داعيا إلى تدخل سريع للمجتمع الدولي في هذا البلد.

وقال إبراهيم دباشي، الذي أعلن انفصاله عن النظام الليبي في نهاية فبراير/شباط الفائت، خلال مؤتمر صحافي "في الساعات المقبلة، سنشهد إبادة فعلية إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعا".

وأكد دباشي أن "نحو خمس" دول عربية مستعدة للمشاركة في قرار الحظر الجوي في ليبيا.

وقال "اعتقد أن العديد من الدول العربية ستشارك في هذا الإجراء وليس هناك حدود في ما يتعلق بالإمكانات المستخدمة. إنه التزام مفتوح".

هذا وأكد وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه الأربعاء على مدونته أن "دولا عربية عدة" مستعدة "للمشاركة الفعلية" في عملية عسكرية في ليبيا، مضيفا أن "الوقت لم يفت بعد" للتدخل.

الغارديان تتوقع الموافقة على استخدام القوة

وقد أوردت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة الخميس أن مشروع قرار مجلس الأمن سيتخطى مسألة فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا ويجيز استخدام القوة لوقف تقدم القوات الموالية للقذافي.

وأضافت الصحيفة في موقعها على الإنترنت أن مشروع القرار يمهد الطريق للولايات المتحدة، وغيرها من أعضاء حلف الناتو وكذلك الدول العربية للقيام بعمل عسكري في ليبيا يتمثل في شن غارات جوية ضد القوات الموالية للقذافي وليس عمليات برية.

وأضافت الغارديان أن دعم الولايات المتحدة للمشروع يعكس مخاوفها من حدوث مجزرة في بنغازي معقل الانتفاضة.

ورغم التعديلات التي أدخلت على نص مشروع القرار، إلا أن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض، قد تعرقلان مروره في مجلس الأمن.

القذافي يتوقع معركة حاسمة

ويذكر أن الزعيم الليبي معمر القذافي قد أعلن في تصريحات لإحدى محطات التلفزة العربية، عن توقع معركة حاسمة اليوم الخميس، مؤكدا تصميمه على سحق من وصفهم بالأعداء، وفي حين توعدت قواته بالهجوم قريبا على بنغازي.

وقال القذافي إنه لا يتوقع وقوع معركة في بنغازي، مضيفا أن الناس في بنغازي سيساعدونه في القضاء على عناصر القاعدة الذين يشنون حربا ضده.

وأعلن القذافي أن قواته ستخوض الخميس معركة لاستعادة السيطرة على مصراتة ثالث اكبر مدينة في البلاد تبعد 150 كيلومترا شرق طرابلس.

وقال إن "المعركة بدأت الاربعاء في مصراتة و الخميس ستكون المعركة الحاسمة".

وذكر التلفزيون الليبي أن القذافي التقى مجموعة من شبان مصراتة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 500 الف نسمة.

واضاف في هذا اللقاء "اعتبارا من هذا المساء سوف تتدربون على استعمال السلاح وغدا سوف تشاركون في المعركة". وحث الشبان على "عدم ترك مصراتة رهينة بايدي حفنة من المجانين".

وكانت القوات الموالية للقذافي قد تقدمت شرقا باتجاه مدينة أجدابيا، في حين تتواصل المعارك في هذه المدينة التي يقدر عدد سكانها بـ140 ألف نسمة، وهي آخر موقع للثوار جنوب معقلهم في بنغازي.

XS
SM
MD
LG