Accessibility links

اجتماع لتنسيق المواقف بين جماعة الإخوان والقوى السياسية


عقدت كتلة الإخوان المسلمين في مصر الأربعاء اجتماعا مع عدد من القوى السياسية من اجل تنسيق المواقف وطرح مقترحات موحدة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، أشار الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الإخوان إلى أن الاجتماع ناقش تنسيق المواقف أو تكوين قائمة موحدة من الشخصيات التي سترشح في الانتخابات القادمة خاصة مع وجود أحزاب ضعيفة.

ووصف حسن التعديلات الدستورية التي أعلنت الجماعة موافقتها عليها بأنها ليست الأمثل، ولكنها الأفضل حاليا وتمثل طريقا آمنا للتغيير.

وأشار إلى أن الجدل الدائر حول المواقف المتباينة من الاستفتاء على التعديلات الدستورية هو تعبير عن حالة صحية جديدة على الحياة السياسية في مصر.

وردا على سؤال عن السبب وراء عدم تقدم الجماعة بمرشحين في انتخابات الرئاسة ، قال المتحدث الإعلامي باسم الجماعة إن "النظام السابق خلق حالة فزع من الإخوان وبالتالي فإن الإخوان يرسلون رسالة لتهدئة الرأي العام ".

ويشار إلى أن جماعة الأخوان أعلنت عن عدم تقدمها بمرشح لانتخابات الرئاسة ، والاكتفاء بنسبة قليلة من المرشحين في الانتخابات التشريعية المزمع عقدها.

ونفي حسن ما تردد في وسائل الإعلام عن نية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الترشح لانتخابات الرئاسة بعيدا عن الجماعة.

أصدر مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، قرارًا بفصل الدكتور صفوت عبد الغني، أحد قيادات الجماعة، والذي كان مسجونًا على ذمة قضية اغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق، بسبب "خروجه" على مبادرة "وقف العنف" التي أطلقتها الجماعة في أعقاب حادثة الأقصر الشهيرة عام 1997.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت الأربعاء بعدم اختصاصها نظر الدعاوى التي رفعها نحو 14 ناشطا سياسيا وحقوقيا، للمطالبة بوقف تنفيذ قرار دعوة الناخبين لإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر إجراؤه يوم السبت المقبل.

وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدره المستشار كمال اللمعي رئيس محاكم القضاء الإداري، أن قرار إلغاء الدعوة للاستفتاء من الأعمال السيادية، التي تنأى بطبيعتها عن الخضوع لرقابة القضاء، ولا يجوز الطعن عليها.

ويشار إلى أن جماعتي الإخوان المسلمين والجهاد الإسلامي وكذلك حزب الوسط قد وافقوا على التصويت لصالح التعديلات الدستورية، بينما عارضها شباب ائتلاف الثورة وأحزاب الوفد والتجمع ومرشحون بارزون للرئاسة بينهم عمرو موسى ومحمد البرادعي.

وتواجه بعض المواد المطروحة للتعديل والتي وافق عليها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عددا من الانتقادات لاسيما في المادة 75 بتعديلها المقترح الذي يشترط على من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون مصري الجنسية ، هو ووالداه وزوجته، كما يمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات الرئاسية.

ويشمل الاستفتاء كذلك خمس مواد أخرى هي المادة 76، التي تحدد شروط الترشح لانتخابات الرئاسة وتفرض حصول المرشح على تزكية من 30 عضوا في مجلس الشعب، أو جمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو أن يكون المرشح عضوا في حزب له أي مقعد في مجلسي الشعب والشورى.

ويتضمن الاستفتاء المادة 77 التي تنص على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام تجدد مرة واحدة، والمادة 88 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة، والمادة 93 التي تنص على أن الفصل في صحة عضوية نواب البرلمان يكون من اختصاص محكمة النقض.

وتشمل التعديلات كذلك المادة 139 التي تنص على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية، والمادة 148 الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، والتي تمنع تجديد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر، إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب، والمادة 189 التي أضيف إليها بند خاص بوجوب انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.
XS
SM
MD
LG