Accessibility links

واشنطن تسعى للحصول على دعم عربي عسكري ومالي لأي إجراءات ضد ليبيا


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس أن الولايات المتحدة تنظر في إمكانية مشاركة دول عربية بشكل مباشر في أي عمل عسكري دولي ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي أحرزت قواته تقدما ملموسا في الأيام الأخيرة في معاركها ضد الثوار.

وقالت كلينتون في تصريحات لها خلال زيارتها لتونس إن المجتمع الدولي يبحث كيفية منع القذافي من التغلب على المعارضة.

ومن ناحيته قال وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية يوم الخميس إن الولايات المتحدة تسعى إلى شراكة نشطة مع الدول العربية تشمل دعما ماليا لأي خطوات قد تتخذها الأمم المتحدة بشأن ليبيا.

وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تسعى لشراكة مع العرب "في الإجراءات التي سيتم اتخاذها وكذلك في الدعم المادي لها."

وأبلغ بيرنز لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بأن الخيارات التي يتم بحثها في الأمم المتحدة "تشمل فرض حظر جوي لكنها لا تقتصر على ذلك."

وقال إن القوات الموالية للقذافي باتت يوم الخميس على بعد 160 كيلومترا من بنغازي معقل الثوار، كما أنها تواصل التقدم بفضل تفوقها العسكري مؤكدا أن "الوضع يتطور بسرعة كبيرة".

وأعرب بيرنز عن خشية الولايات المتحدة من عودة القذافي إلى "الإرهاب والتطرف العنيف" في حال انتصر ميدانيا على الثوار الليبيين.

وأشار بيرنز إلى أن الزعيم الليبي قد يحاول "الإسهام في إشاعة الفوضى في أماكن أخرى في المنطقة".

وأقر المسؤول الأميركي في الوقت ذاته بإمكانية أن تستفيد "مجموعات متطرفة" من حركة الاحتجاج الجارية في ليبيا.

قرار مجلس الأمن

يأتي هذا بينما يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار فرنسي جديد حول ليبيا ينص على اتخاذ "كل التدابير الضرورية" لحماية المدنيين، ما عدا قوة الاحتلال، كما ذكر دبلوماسي في مجلس الأمن يوم الخميس.

وقال الدبلوماسي إن مشروع القرار من الممكن أن يتطور تبعا للمفاوضات التي يجريها السفراء في الأمم المتحدة.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت أن الوزير آلان جوبيه توجه الخميس إلى نيويورك "لتأمين التصويت في أسرع وقت ممكن" على قرار من شأنه أن يتيح استخدام القوة ضد قوات معمر القذافي.

وأضافت الوزارة أن "المشروع الذي وزعناه على الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن يتطلب وقفا فوريا لاطلاق النار في ليبيا ويجيز للدول اتخاذ التدابير الضرورية لحماية المدنيين المهددين وخصوصا في بنغازي".

وقالت الوزارة إن "هذه الإجراءات تستجيب لطلب من الجامعة العربية بحماية الليبيين وتستبعد أي قوة احتلال للبلاد".

وتابعت أن "مشروع القرار ينص أيضا على إقامة منطقة حظر جوي وفرض عقوبات جديدة على نظام القذافي".

وقف العمليات العسكرية

وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش الليبي يوم الخميس أنه سيوقف عملياته العسكرية ضد من سماهم بـ"العصابات الإرهابية" يوم الأحد المقبل لاعطائها مهلة "لتسليم السلاح والعفو العام عنها".

ولم توضح وزارة الدفاع الليبية مدة توقف العمليات العسكرية، التي يأتي الإعلان عنها في ظل مكاسب لقوات القذافي وقرار منتظر من مجلس الأمن قد يفرض حظرا جويا على ليبيا لمنع طيرانها من قصف المدن التي تسيطر عليها المعارضة.

وكانت القوات الموالية للقذافي قد قصفت يوم الخميس مواقع لمعقل الثوار في بنغازي، مقر المجلس الوطني الانتقالي، إلا أن المضادات الجوية التابعة للمعارضة تصدت للطائرات وأسقطت طائرتين، حسبما قال الثوار.

XS
SM
MD
LG