Accessibility links

سوريا تفرج عن معتقلين بالتزامن مع تنديد دولي بإجراءاتها ضد المحتجين


أفرجت السلطات السورية يوم الخميس عن بعض الذين اعتقلهم جهاز الاستخبارات السوري عقب الاعتصام الذي نظمه أهالي المعتقلين السياسيين أمام وزارة الداخلية في دمشق.

وصرح رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السلطات السورية أفرجت عن عدد من المعتقلين منهم رئيس مركز الإعلام وحرية التعبير مازن درويش والمفكر الطيب تيزيني.

وأضاف ريحاوي أنه تم الإفراج عن زوج المعتقلة رغد الحسن عامر داوود وولديه وميمونة معمار، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين الذين تم احتجازهم كان 30 شخصا.

وكان عشرات المواطنين السوريين تجمعوا الأربعاء أمام مبنى وزارة الداخلية لتقديم رسالة إلى وزير الداخلية السوري سعيد سمور يناشدونه فيها إخلاء سبيل أبنائهم قبل أن تقوم قوات الأمن بتفريقهم وضربهم واعتقال عدد منهم بينهم فتى.

إدانة دولية

إلى ذلك، أدانت فرنسا عبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ممارسة سلطات دمشق "العنف ضد المتظاهرين"، ودعت إلى الإفراج عنهم جميعا.

وبدورها دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية إلى الامتناع عن أي عمل عنيف في التعامل مع التظاهرات الشعبية.

من جهتها، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" النظام السوري بإطلاق سراح كل الذين اعتقلتهم يوم الأربعاء.

أضافت المنظمة في بيان لها، أنه على الحكومة أن تحترم حق السوريين في التجمع السلمي وأن تطلق سراح كل السجناء المعتقلين بسبب نشاطهم السياسي السلمي أو ممارسة حرية التعبير عن الرأي.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة لي ويتسن إن "تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول الإصلاح تبدو جوفاء مع استمرار قوات الأمن بضرب واعتقال أي شخص يتجرأ على المطالبة بالإصلاح".

وأضافت أنه "إذا كان الرئيس الأسد جادا حول الإصلاح فعليه أن يحاسب قوات أمنه"، مشيرة إلى أنه "عوضا عن ضرب عائلات السجناء السياسيين في سوريا يجب أن يجمع الرئيس الأسد هؤلاء بذويهم".

ولفتت إلى أن السوريين يستحقون ما لا يقل عن المصريين والتونسيين الذين نجحوا أخيرا في إجبار قادتهم السياسيين على حل أجهزة الأمن القمعية.

ونقل بيان "هيومن رايتس ووتش" شهادة ابنة احد الناشطين السياسيين البارزين التي قالت للمنظمة إنه "ما إن رفعنا صورة أبي حتى ركض رجال باتجاهنا وبدأوا بضربنا" مشيرة إلى أن قوات الأمن ضربت أمها وشقيقتها وطاردت العائلة بعد محاولتها الهرب.

وصرح أحد المعتقلين بعد إطلاق سراحه للمنظمة بأن قوات الأمن استجوبت كل معتقل على حده وخلال استجوابه سألته عن كلمة المرور لحسابه على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماع.

وبدورها أدانت منظمة العفو الدولية منع التظاهرات في سوريا وسط حركات الاحتجاج التي يشهدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأفاد شهود للمنظمة أن ثلاثين شخصا على الأقل اعتقلوا واقتيدوا إلى مكان مجهول كما اعتقل عدد من الأشخاص بعد المشاركة في تظاهرات سلمية في دمشق وحلب للمطالبة بمزيد من الحرية.

XS
SM
MD
LG