Accessibility links

مجلس الأمن الدولي يوافق بأغلبية ساحقة على فرض حظر جوي فوق ليبيا


وافق مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة على قرار يفرض حظرا جويا فوق ليبيا، وكانت نتيجة التصويت بموافقة 10 دول وامتناع خمس دول عن التصويت من بينها الصين وروسيا.

وقد ترأس الجلسة مندوب الصين الذي طلب ممن يود التحدث قبل التصويت وكان وزير خارجية فرنسا ألان جوبيه أول المتحدثين وشرح الوضع الليبي وقال إن الزعيم الليبي معمر القذافي يهدد أفراد شعبه ولن يتوانى عن قتل كل من يعارض نظام حكمه، بعدها جرى التصويت على مشروع القرار.

وفور وصول الخبر إلى بنغازي احتفل جمهور غفير كان بانتظار قرار مجلس الأمن الدولي تجمع في ميدان التحرير في المدينة "أمام مجمع المحاكم" وتعالت الهتافات المرحبة بالقرار.

وكانت الولايات المتحدة قد غيرت لهجتها التي كانت تستخدمها بالنسبة للوضع في ليبيا بشكل حاد وبدأت في ممارسة ضغط على الأمم المتحدة يوم الخميس للسماح ليس فقط بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمساعدة المعارضين الليبيين وإنما أيضا بشن هجمات جوية تستهدف الدبابات والمدفعية الثقيلة لقوات الزعيم الليبي معمر القذافي.

ويسمح قرار مجلس الأمن الدولي اطلعت عليه رويترز بفرض حظر طيران فوق ليبيا ويسمح للدول العربية وغيرها - بالتعاون مع الأمم المتحدة- لحماية المدنيين بما في ذلك مدينة بنغازي معقل المعارضة المسلحة.

ويسمح القرار باتخاذ "كل الإجراءات الضرورية... لحماية المدنيين والمناطق السكنية المدنية التي تواجه تهديدا في ليبيا بما في ذلك بنغازي مع استبعاد إرسال قوات احتلال".

وجاء التحرك نحو موقف أكثر تشددا لصالح إجراء عسكري بعد نقاش مطول داخل إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن كيفية منع الزعيم الليبي معمر القذافي من سحق معارضين يحاربون لإنهاء حكمه المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.

وناشدت المعارضة الليبية المجتمع الدولي المساعدة بشكل عاجل لمنع سقوط بنغازي في يد القوات الموالية للقذافي. والسؤال الذي يواجه أوباما وزعماء آخرون في العالم في الوقت الحالي يتعلق بما إذا كان الإجراء الذي سيتخذونه أقل مما ينبغي وجاء متأخرا كثيرا.

وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما أصدر تعليمات لكبار مساعديه بمتابعة تنفيذ قرار الأمم المتحدة من خلال مجموعة من الإجراءات تتضمن فرض منطقة حظر طيران وتتجاوزها.

وعارض جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض أي تلميح إلى أن الولايات المتحدة تحركت ببطء شديد لمساعدة المعارضين. وأصر على أن واشنطن وحلفاءها يتحركون بسرعة كبيرة لحماية المواطنين الليبيين و"المضي قدما نحو وضع لا يظل فيه القذافي في السلطة".

وعبرت وزارة الدفاع الأميركية عن القلق إزاء احتمال التدخل العسكري الأميركي في ليبيا في تكرار لتصريحات أدلى بها مؤخرا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس.

وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم البنتاغون: "أعتقد أن بإمكانكم القول إنه سيكون هناك قلق بشأن تنفيذ عمليات عسكرية داخل ليبيا".

وقال الجنرال نورتون شفارتز رئيس هيئة أركان القوات الجوية الأميركية إن القول بأنه من الممكن إقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا خلال أيام قليلة قول "مفرط في التفاؤل".

وقال أمام جلسة في مجلس الشيوخ: "أعتقد أنها قد تستغرق ما يصل إلى أسبوع".

وأضاف أنه قد تكون هناك موارد محدودة متاحة للمهمة حيث أن الجيش الأميركي لديه التزامات بالفعل في العراق وأفغانستان ومؤخرا في اليابان.

كذلك فإن السناتور الجمهوري ديفيد لوغار تساوره شكوك في أن يخدم فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا المصالح الأميركية في ظل تكاليف هذا الإجراء ومخاطر التصعيد وموقف العرب الذي يكتنفه الغموض والضغوط التي يواجهها الجيش الأميركي.

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة خلصت إلى ضرورة إقرار فرض منطقة حظر الطيران وضرورة اتخاذ تدابير أخرى تتجاوز الحظر الجوي من بينها شن هجمات ضد الدبابات والمدفعية التابعة لقوات القذافي.

وتطلب الولايات المتحدة كذلك تفويض الأمم المتحدة باتخاذ خطوات أخرى تشمل تحويل أصول القذافي المجمدة للمعارضين وأحكام حظر السلاح المفروض على ليبيا.

وقال وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة تدعم إجراءات دولية في ليبيا "لا تصل إلى حد وجود قوات على الأرض".

وأضاف أن واشنطن تخشى من أن القذافي "قد يعود إلى الإرهاب والتطرف العنيف" ويحدث اضطرابا في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أميركي كبير إن أي خطة عسكرية يجب أن تكون بمشاركة من الدول العربية وألا تقتصر مشاركتها على التأييد اللفظي.

وأضاف: "عليهم أن يفعلوا أكثر من مجرد تأييد الحظر الجوي".

وتعرض أوباما لضغوط من فرنسا وبريطانيا لينضم إلى الدولتين في اتخاذ إجراءات متشددة ضد القذافي قبل فوات الأوان.

ورحب ستيقن غراند وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد بروكنغز بما وصفه بأنه موقف أكثر إيجابية من قبل الولايات المتحدة.

وقال: "هل سيؤدي إلى وضع مختلف على الأرض.. لا أعرف".

ودعا السفير الليبي السابق في الولايات المتحدة علي الأوجلي الذي يؤيد المعارضين للقذافي إلى مساعدة عاجلة.

وقال في مقابلة مع شبكة CNN التلفزيونية الأميركية: "أناشد الرئيس أوباما للمرة الثانية أو الثالثة.. أنت تعرف القذافي وتعرف ما سيفعله".

XS
SM
MD
LG