Accessibility links

أوباما يتفق مع ساركوزي وكاميرون على التنسيق بشأن التعامل مع ليبيا


اتفق الرئيس أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على ضرورة أن توقف ليبيا بشكل فوري أعمال العنف ضد المدنيين وأن تمتثل لكافة بنود قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر يوم الخميس.

وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن أوباما اتصل بساركوزي وكاميرون بعد تبني القرار الذي يفرض منطقة حظر جوي ويجيز استخدام القوة ضد ليبيا، للتنسيق بشأن إستراتيجية التعامل مع الجماهيرية.

وذكر البيان أن القادة "اتفقوا على تنسيق الخطوات المقبلة بصورة وثيقة ومواصلة العمل مع العرب وغيرهم من الشركاء الدوليين لضمان تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي حول ليبيا".

وكانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قد قالت في كلمة ألقتها في مجلس الأمن بعد التصويت على القرار "استجاب مجلس الأمن الدولي اليوم لصرخات الشعب الليبي من أجل المساعدة، إن غاية هذا المجلس واضحة وتتمثل بحماية المدنيين الأبرياء".

وأضافت رايس أن مستقبل ليبيا يجب أن يقرره الشعب الليبي، مشددة على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الليبيين وتدعم حقوقهم العالمية.

وأوضحت رايس السبل التي أتاحها القرار الدولي من أجل فرض الحظر الجوي على ليبيا بالقول "تجاوباً مع مطالب الشعب الليبي والجامعة العربية، لقد أجاز مجلس الأمن الدولي استخدام القوة، ومن ضمنها فرض منطقة الحظر الجوي من أجل حماية المدنيين، والمناطق السكنية المدنية المستهدفة من قبل العقيد القذافي، وعناصر استخباراته وقواته الأمنية بالإضافة إلى مرتزقته".

"وضع حد لأعمال العنف"

وفي لندن، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني إن كاميرون دعا إلى اجتماع لمجلس الوزراء البريطاني اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه سيدلي ببيان في مجلس العموم بشأن ليبيا. وأكدت المتحدثة أن بريطانيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، ستلعب دوراً في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي في شأن ليبيا.

من جانبه، قال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال إن بلاده مستعدة لتحمل مسؤولياتها لوضع حد لأعمال العنف وحماية المدنيين، في حين قال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ إن قرار مجلس الأمن يهدف إلى تفادي سقوط مزيد من الخسائر البشرية.

في نفس السياق، قال المندوب اللبناني الدائم في الأمم المتحدة السفير نواف سلام، إن قرار مجلس الأمن "يأتي اليوم ليستجيب في جوهره إلى نداءات الليبيين أنفسهم وطلب جامعة الدول العربية بوقف أعمال العنف المفرط والجرائم المتمادية التي ترتكبها السلطات الليبية بحق شعبها مما أفقدها الشرعية كما أتى في بيان الجامعة المذكور".

وأضاف أن القرار "يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المدنيين في ليبيا مع التشديد على ألا ينتج عن الوسائل التي يجيز اللجوء إليها من أجل ذلك أي شكل من أشكال الاحتلال لأي جزء من الأراضي الليبية".

استعداد فرنسي لمساعدة الليبيين

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه في كلمة سبقت التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن إن العالم يعيش واحدة من الثورات الكبيرة التي تغير مجرى التاريخ، في كل من شمال أفريقيا ومنطقة الخليج، وأن العالم العربي يطالب بأن يتنفس الحرية.

وأضاف جوبيه في كلمته "من أجل هذا أرادت فرنسا أن تساعد بكل قوة على مسرح المجتمع الدولي ومن خلال العمل مع بريطانيا والولايات المتحدة وآخرين من أجل وضع صيغة مشروع القرار الذي توصلنا إليه".

وأعرب جوبيه عن رغبة واستعداد بلاده للعمل جنباً إلى جنب مع دول العالم، بما في ذلك مع الدول العربية، لحماية السكان المدنيين الليبيين من أعمال العنف التي تقوم بها الحكومة الليبية ضد شعبها وشدّد على أنه لم يتبق الكثير من الوقت للتحرك آملا ألا يصل العالم متأخراً إلى ليبيا.

إيطاليا تعرض استخدام قواعدها

في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر في الحكومة الإيطالية أن حكومة روما أعلنت استعدادها للسماح باستخدام قواعدها العسكرية في تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي يفرض منطقة حظر للطيران فوق ليبيا.

ووصف المصدر قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا بأنه تطور إيجابي.

جدير بالذكر أن قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية، التي تقدم دعما في الإمداد والتموين للأسطول السادس الأميركي، واحدة من أقرب قواعد حلف شمال الأطلسي إلى ليبيا وقد تستخدم في أي عملية عسكرية.

ألمانيا لن تشارك

في المقابل، قالت ألمانيا اليوم الجمعة إنها امتنعت عن التصويت على القرار الدولي لفرض منطقة حظر للطيران فوق ليبيا لأنها ترى أخطارا ومخاطر كبيرة في تدخل عسكري ضد الزعيم معمر القذافي.

وكان وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيله قد قال في بيان عقب صدور قرار مجلس الأمن إن القوات الألمانية لن تشارك في عملية عسكرية في ليبيا.

البرازيل وروسيا غير مقتنعتين

في نفس الإطار، قالت سفيرة البرازيل ماريا لويزا ريبيرو فيوتي إن بلادها "ليست مقتنعة بأن استعمال القوة سيؤدي إلى وضع حد لأعمال العنف"، مضيفة أن "هذا الأمر قد يحمل المزيد من الضرر بدلا من الخير للشعب الليبي".

من ناحيته، قال سفير روسيا فيتالي تشوركين إن "الاندفاع إلى استعمال القوة هو الذي تغلب. إنه لأمر مؤسف جدا"، مشيرا إلى أن بلاده اقترحت قرارا يدعو إلى وقف لإطلاق النار.

توقع قرب بدء العمليات

وفي حديث إلى "راديو سوا" أثنى مساعد المندوب الليبي في الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي على دعم المجتمع الدولي للشعب الليبي.

وقال "إن المجتمع الدولي جاد في الخطوة التي اتخذها ونحن نتوقع قريبا تبدأ العمليات العسكرية لفرض منطقة الحظر الجوي".

ووفق صيغة القرار فقد قرر مجلس الأمن إنشاء حظر تام على الطيران في سماء ليبيا للمساعدة في حماية المدنيين.

ولا يشمل الحظر الطلعات التي هدفها الأساسي إنساني كالمساعدات أو عمليات الإجلاء.

وأجاز هذا القرار أيضاً للدول بعد إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتطبيق حظر الطيران منفردة أو عبر منظمات أو ترتيبات إقليمية، وذلك من أجل فرض التقيّد بحظر الطيران ولمنع أي استخدام للطائرات لقصف المدنيين.

وتضمن قرار مجلس الأمن تشديد العقوبات المتعلقة بحظر الأسلحة وتجميد الأموال والأصول والودائع التابعة أو المدارة من شركات أو كيانات أو أشخاص يعملون لصالح نظام القذافي.

XS
SM
MD
LG