Accessibility links

اليابان تستأنف عمليات تبريد مفاعلات محطة فوكوشيما مع تصاعد الدخان منها


أعلنت الوكالة اليابانية للسلامة النووية اليوم الجمعة أن الدخان يتصاعد من الوحدة الثانية من مبنى المفاعل النووي في محطة فوكوشيما لتوليد الكهرباء التي توقفت بفعل تسونامي الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت حصيلة ضحايا الكارثة من قتلى ومفقودين إلى 16600 قتيل.

وأعلنت الشرطة اليابانية اليوم الجمعة أن حصيلة القتلى 6 آلاف و405 أشخاص جراء الزلزال المدمر والمد البحري الذي أعقبه.

ووعدت السلطات بتحسين جهودها لإغاثة نحو 440 ألف متضرر بعد شكاوى من نقص مياه الشرب والطعام.

وكان صندوق النقد الدولي قد قال يوم الخميس إن اليابان تتمتع باقتصاد قوي ولديها وسائل تمكنها من الاطلاع بعملية إعادة البناء رغم جسامة الدمار.

استئناف عمليات تبريد المفاعلات

في غضون ذلك، استأنفت اليابان عمليات تبريد مفاعلات محطة فوكوشيما، وأعلنت الجهة التي تدير المحطة النووية أن العمال زرعوا سلكا لإعادة الطاقة إلى أنظمة التبريد.

كما أعلنت أن العسكريين يستعدون لرش المزيد من المياه على المفاعل بواسطة الطوافات وسيارات الإطفاء.

وللمرة الأولى منذ حلول الكارثة، لاحظ الخبراء تطورا مشجعا في المحطة التي تضررت أربعة من مفاعلاتها بفعل الانفجارات والحرائق.

وقال غراهام اندرو المستشار الخاص للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو "لا يزال الوضع خطيرا جدا في محطة فوكوشيما دايشي النووية. لكن لم نشهد تطورا نحو الأسوأ" خلال 24 ساعة.

وأكد خلال مؤتمر صحافي، أن الوضع "لم يتدهور، وهذا أمر ايجابي، مشيرا إلى أن إمكانية أن يتجه نحو الأسوأ لا تزال قائمة.

واكتفت السلطات بالحديث عن العمليات التي تقوم بها لمنع التسرب الإشعاعي، من دون التعليق حول تطور الوضع.

ولذلك أعلنت أن جهدها ينصب على جلب كميات كبيرة من المياه لتبريد المنشآت وخصوصا المفاعلات الأول والثاني والثالث، وكذلك أحواض تخزين الوقود المستعمل في المفاعلين 3 و4.

كما تعمل على زيادة مستوى المياه في الأحواض لعدم كشف قضبان الوقود للهواء ما يؤدي إلى تسرب إشعاعي.

وللمرة الأولى منذ بدء هذه الأزمة، عمدت أربع مروحيات عسكرية يابانية إلى رش أطنان الليترات من المياه على المفاعلين الثالث والرابع.

كما قامت صهاريج تابعة للجيش برش المباني. وأصيبت أنظمة التبريد بعطل في 11 مارس/آذار اثر الزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات وهو الأقوى الذي تشهده اليابان.

وأعقب الزلزال مد هائل دمر التحصينات البحرية للمحطة التي بنيت في السبعينات على الساحل الشمالي الشرقي لليابان. وأعلنت عدة دول بينها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا استعدادها لمساعدة اليابان.

كما أعلنت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادئ أنها وضعت 450 عسكريا على أهبة الاستعداد للتدخل في اليابان عند الحاجة، معربة عن "تفاؤل حذر" حيال الوضع.

وأرسل تسعة عسكريين أميركيين متخصصين في المخاطر النووية الخميس إلى اليابان لتقييم المخاطر. وتغرق بعض أحياء العاصمة اليابانية طوكيو على غير عادتها في الظلام ليلا بسبب تقنين الكهرباء.

وكتبت "جابان تايمز" الجمعة أن "العاصمة المزدهرة والمتألقة باتت مدينة مكفهرة، تملأها الأعطال والترقب".

أوباما يقدم التعازي

هذا، وكان الرئيس أوباما قد قام بزيارة إلى السفارة اليابانية في واشنطن حيث قدم التعازي في ضحايا الزلزال والتسونامي، وجدد تعهد الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب اليابان في خلال الأزمة التي تمر بها.

وقال أوباما "سنواصل في الأيام المقبلة بذل كل يمكننا القيام به من لضمان سلامة المواطنين الأميركيين، وأمن مصادر الطاقة لدينا، وسنقف إلى جانب الشعب الياباني".

XS
SM
MD
LG