Accessibility links

آلاف البحرينيين الشيعة يتظاهرون بعد صلاة الجمعة متحدين حالة الطوارئ


تحدى آلاف البحرينيين الشيعة قرار منع التظاهر وحالة الطوارئ المعلنة في البلاد وتظاهروا بعد صلاة الجمعة بالقرب من المنامة مطالبين بالإصلاح السياسي خلال تشييع قتيل سقط برصاص قوات الأمن هذا الأسبوع.

وقد هتف أكثر من خمسة آلاف متظاهر في جزيرة سترة جنوب المنامة التي شهدت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الثلاثاء شعارات مناهضة للحكومة وللتدخل العسكري الخليجي في المملكة وخصوصا "البحرين حرة حرة، درع الجزيرة برا"، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وفيما كانت تحلق مروحية عسكرية فوقهم، ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للسعودية من بينها "لا للاحتلال" و"الموت لآل سعود" و"الاحتلال برا"، في إشارة إلى القوات الخليجية وخصوصا السعودية التي أرسلت إلى البحرين الاثنين تحت مظلة قوات "درع الجزيرة" التابعة لمجلس التعاون الخليجي.

وقال مشيعون إن أحمد فرحان البالغ من العمر28 عاما توفي لدى إصابته برصاصة في الرأس من مروحية الثلاثاء، بعد وقت قصير من إعلان حالة "السلامة الوطنية" الطوارئ، في محاولة لإنهاء الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ منتصف فبراير/شباط.

وأكدت إحدى قريبات فرحان أن تشييع الجنازة سار رغم قرار منع كل التجمعات ورفض السلطات في وقت سابق تسليم جثته من مستشفى السليمانية في المنامة الذي تسيطر عليه القوات الأمنية.

وأوضحت "لسنا خائفين والدماء التي سالت وحدتنا، ولو كنا خائفين لما غادرنا منازلنا".

وفي قرية الدراز القريبة من سترة خارج المنامة، تظاهر آلاف البحرينيين الشيعة عقب صلاة الجمعة مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا بحرين".

ودعوا إلى ضبط النفس والابتعاد عن العنف في وجه "جرائم" الشرطة والجيش في المملكة التي تسكنها غالبية شيعية وتحكمها عائلة سنية منذ حوالي 200 عام.

وكانت السلطات قد أعلنت الأربعاء عن حظر التجمعات والمسيرات، غداة هجوم لقوات الأمن لتفريق المعتصمين المطالبين بالتغيير في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة متظاهرين.

وحاول بضع مئات التظاهر الخميس في قرية الديه غرب المنامة لكن الشرطة أطلقت النار وقنابل مسيلة للدموعة لتفريقهم.

بان كي مون يحذر

من ناحية أخرى، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في اتصال هاتفي الأحد من أن الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وعبر بان كي مون عن "القلق العميق حيال المعلومات التي تتحدث عن استخدام مفرط للقوة تقوم به القوى الأمنية والشرطة في البحرين ضد المدنيين العزل والطواقم الطبية".

وأجرى بان كي مون الاتصال بملك البحرين من غواتيمالا. وأضاف في هذا الاتصال "أن أعمالا كهذه قد تشكل انتهاكا لقانون حقوق الإنسان العالمي".

وفي وقت سابق، دعت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري هامو قوات الأمن في البحرين إلى الكف عن الاستخدام المفرط للقوة، واحترام المؤسسات الطبية وسلامة الجرحى.

كما نددت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي الخميس بقيام قوات الأمن في البحرين بمهاجمة مستشفيات ومراكز طبية بشكل ينتهك القانون الدولي.
XS
SM
MD
LG