Accessibility links

logo-print

قوات الأمن السورية تفرق تظاهرات اندلعت في عدد من المدن السورية قبل صلاة الجمعة


فرقت قوات الأمن السورية تظاهرات اندلعت عقب صلاة الجمعة في عدة مدن سوريا في سابقة لم تشهدها سوريا من قبل منذ اندلاع موجة التظاهرات المطالبة بالإصلاحات في العالم العربي ودعت إليها صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باسم "يوم الغضب السوري".

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بأن عناصر كبيرة من قوات الأمن باللباس المدني قامت بتفريق عدد من الأشخاص لدى خروجهم من المسجد الأموي في قلب العاصمة السورية دمشق وأوقفت شخصين واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

وتدافع بعض الأشخاص والأمهات اللواتي يحملن أطفالهن ليتمكنوا من الهروب إلى خارج الساحة باتجاه الشوارع الفرعية.

ولم يعرف على التحديد عدد الأشخاص الذين تم تفريقهم نظرا لاكتظاظ ساحة المسكية المجاورة للجامع الأموي بالمارة والمصلين الخارجين من الجامع.

واظهر مقطع لشريط فيديو تناقلته بعض المواقع الالكترونية تعرض بعض المواطنين الذين كانوا يهتفون مطالبين بالحرية للضرب من قبل رجال الأمن في قاعة المصلين التابعة للمسجد الأموي في دمشق وفي باحة المسجد.

وشوهد حضور كثيف لعناصر الأمن باللباس المدني قبل صلاة الجمعة يجوبون سوق الحميدية ويحيطون بساحة المسكية المجاورة للجامع الأموي وذلك بعد الإعلان عن التظاهر في "جمعة الكرامة" عبر صفحة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وصل عدد موقعيها لغاية صباح الجمعة أكثر من 50 ألف شخص.

ودعت الصفحة السوريين إلى التظاهر بعد صلاة ظهر الجمعة والمطالبة "بحقوقنا الإنسانية كرامة سورية من كرامة السوريين" و"الثورة حتى الحرية".

وما لبثت أن تجمعت تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد في ساحة المسكية شارك فيها أكثر من مئتي شخص حاملين الإعلام السورية وصورا للرئيس السوري ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد وسارت باتجاه سوق الحميدية في مركز المدينة.

كما نقلت هذه المواقع شريطا آخر لمظاهرة جرت أمام جامع خالد بن الوليد في مدينة حمص التي تبعد 160 كلم شمال دمشق ضمت عشرات الأشخاص وهم يهتفون "الله سوريا حرية وبس" قبل أن يتم تفريقهم من قبل رجال الأمن.

وبثت هذه المواقع شريطا لتظاهرة جرت في محافظة درعا التي تبعد 100 كلم جنوب دمشق على الحدود مع الأردن تضم أكثر من مئتي شخص قامت السلطات بتفرقتها عبر رش المتظاهرين بخراطيم مياه تابعة لسيارات الانطفاء.

وأكد ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن اربعة اشخاص قتلوا وجرح المئات على ايدي قوات الامن السورية اثناء تفريق تظاهرة في مدينة درعا. >كما بثت شريطا قيل أنه لمظاهرة في بانياس تضم مئات المتظاهرين يهتفون للحرية والاصلاح "كلنا يدا واحدة".

وتجري هذه التظاهرات غير المسبوقة في عدة مدن سورية للمرة الثالثة منذ اندلاع الثورات في البلدان العربية المطالبة بالإصلاحات ومكافحة الفساد والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر.

وكانت قوات الأمن السورية قد فرقت الأربعاء تجمعا ضم عشرات من أهالي معتقلين ومؤازرين لهم في ساحة المرجة قرب وزارة الداخلية في وسط دمشق لتقديم رسالة إلى وزير الداخلية السوري سعيد سمور يناشدونه فيها إخلاء سبيل أبنائهم قبل أن تعتقل عدد كبيرا منهم.

وقد رفعوا صور معتقلين ولافتات تطالب بالحرية لمعتقلي الرأي في سوريا.

واصدر القضاء السوري الخميس مذكرات توقيف وإيداع بحق 32 معتقلا على خلفية مشاركتهم في الاعتصام أمام وزارة الداخلية وذلك بعد استجوابهم بتهمة النيل من هيبة الدولة وتعكير الأمن.

وقد أدانت فرنسا الخميس عبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحافي "العنف ضد المتظاهرين" ودعت إلى الإفراج عن جميع الموقوفين.

كما أعربت واشنطن الأربعاء عن "القلق حيال المعلومات التي تحدثت عن إصابة متظاهرين واعتقالهم في سوريا" داعية الحكومة السورية إلى "الامتناع عن أي عمل عنفي".

وفي نيويورك طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس سوريا بان "تطلق فورا سراح كل الذين اعتقلوا في 16 مارس/آذار".

وأدانت منظمة العفو الدولية منع التظاهرات في سوريا وسط حركات الاحتجاج التي يشهدها الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

كما تظاهر عشرات المواطنين السوريين الثلاثاء منادين بالتغيير والحرية في سوق الحميدية المجاور لجامع بني أمية الكبير في وسط العاصمة السورية، بحسب شريط فيديو عرضته مواقع معارضة.

وكانت مجموعة لم تكشف عن هويتها دعت على موقع التواصل الاجتماعي إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة في الرابع من فبراير/شباط في كافة المدن السورية ضد "أسلوب الحكم الفردي والفساد والاستبداد".

XS
SM
MD
LG