Accessibility links

كلينتون تقول إنه يتعين على نظام القذافي القيام بأفعال تظهر وقف إطلاق النار


قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة غير مقتنعة بما يقوله نظام القذافي وإنه ينبغي على الحكومة الليبية القيام بأفعال تظهر وقف إطلاق النار.

وقالت كلينتون "لن نرد أو نقتنع بالكلمات وسيكون علينا أن نرى الأفعال على الأرض وهذا ليس واضحا بعد على الإطلاق."

وأضافت "سنواصل العمل مع شركائنا في المجتمع الدولي للضغط على معمر القذافي للرحيل ولدعم الطموحات المشروعة للشعب الليبي.

وأشارت كلينتون يوم الجمعة إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا مجرد خطوة أولى وإن المجتمع الدولي سيواصل النظر في الخيارات.

وأضافت أن القرار "مجرد خطوة مهمة".

هذا وقد توصل الأوروبيون الجمعة إلى اتفاق مبدئي بشأن فرض عقوبات جديدة معززة ضد أحد عشر شخصا، وخصوصا أعضاء في حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي، وتسع كيانات ليبية جديدة، كما أفادت مصادر دبلوماسية.

وزارة الدفاع جاهزة لتنفيذ أية أوامر

من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع الاميركية " البنتاغون" يوم الجمعة إنها جاهزة لتنفيذ أوامر بشأن ليبيا، لكنها أضافت أنها لن تناقش أي عمليات محتملة بينما تتزايد التكهنات بشأن تحرك عسكري غربي ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال البنتاغون في رد على سؤال بخصوص الاستعدادات بشأن ليبيا " نحافظ دائما على درجة استعداد عالية لنضمن أن نكون قادرين بشكل كامل على دعم أي أوامر قد نتلقاها." وأضاف "أننا كسياسة لا نناقش تفاصيل أي أنشطة للعمليات أو أنشطة للتدريب على العمليات تجرى في المستقبل ولا نتكهن بما إذا كنا قد نتلقى أو لا نتلقى أوامر للقيام بعمليات. نحن مستمرون في مهمتنا الرئيسية للتدريب والاستعداد كي نكون قادرين على تلبية أي مهمة اذا تلقينا أوامر بذلك.

ليبيا تقرر وقفا فوريا لإطلاق النار

هذا وكان وزير الخارجية الليبية موسى كوسا قد أعلن الجمعة أن ليبيا قررت "الوقف الفوري لإطلاق النار ولجميع الأعمال العسكرية"، مؤكدا أن بلاده "ملتزمة بقبول قرار مجلس الأمن الدولي".

وقال كوسا إن "ليبيا حريصة على حماية كل المدنيين وتقديم الخدمات الإنسانية لهم، واحترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات لسلامة الرعايا الأجانب الموجودين على أراضيها". وأكد التزام بلاده بما "تضمنه القرار 1973 بشأن حماية المدنيين ووحدة التراب الليبي".

وأضاف أن "الدولة تشجع فتح قنوات الحوار مع جميع الأطراف بخطوات جادة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

غير أن كوسا أعرب عن استغراب بلاده "القرار باستخدام القوة العسكرية" معتبرا أنه "خروج خارق على ميثاق الأمم المتحدة ومساس بالسيادة الوطنية".

معارك بين قوات القذافي والثوار في نالوت وزنتان

إلا أن معارك وقعت مساء الخميس وصباح الجمعة في نالوت وزنتان غرب ليبيا بين القوات الموالية لنظام القذافي والثوار المسيطرين على المدينتين، بحسب ما ذكره سكان محليون.

وذكرت الأنباء أن القصف على مصراته متواصل على الرغم من إعلان طرابلس وقف إطلاق النار بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1973 الخاص بليبيا.

وأفاد أحد سكان زنتان التي تبعد 145 كلم جنوب غرب طرابلس لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات القذافي هاجمت المدينة مساء الخميس وأن "مواجهات عنيفة وقعت مع الثوار. واستمرت المعارك حتى صباح الجمعة".

وأضاف "لقد سقط ضحايا من الجانبين"، دون أن يتمكن من تحديد عددهم.

وتابع أن "القذافي يحاول إرسال شبان غير متمرسين لا يعرفون هذه المنطقة الجبلية. لقد تعرضت قواته لخسائر جسيمة".

وفي نالوت، شن الثوار مساء الخميس هجوما على موقع لقوات النظام على مشارف المدينة و"استولوا على أسلحتهم وذخائرهم. والهدوء يسود حاليا في المدينة"، حسبما ذكر احد الثوار لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف "أسرنا العديد من العسكريين الموالين للقذافي".

كما سمع دوي انفجارات قوية متقطعة وبعيدة الجمعة من وسط العاصمة طرابلس من دون التمكن من تحديد مصدرها، كما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

فقد سمع شهود ومراسلون متواجدون في العاصمة الليبية أيضا دوي سلسلة من ستة إلى ثمانية انفجارات.

وأعلن النظام الليبي وقفا لإطلاق النار الجمعة في حين يعد المجتمع الدولي ضربات جوية ضد ليبيا في أعقاب تصويت مجلس الأمن الدولي ليل الخميس الجمعة على قرار يتيح اللجوء إلى القوة ضد نظام العقيد معمر القذافي.

الهجوم على المدنيين جريمة حرب

على صعيد آخر، حذر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الجمعة من أن أي هجوم على المدنيين في بنغازي سيعتبر جريمة حرب.

وقال مورينو أوكامبو لصحافيين في لاهاي إن "أي هجوم عشوائي على مدنيين سيشكل جريمة حرب".

وأضاف مدعي المحكمة أن "القادة هم المسؤولون. بصفتي مدعي المحكمة سأطلب إصدار مذكرة توقيف ضدهم".

XS
SM
MD
LG