Accessibility links

logo-print

التحالف الدولي يشن هجوما على قوات القذافي وليبيا تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن


طلبت ليبيا ليل السبت الأحد عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعد بدء التحالف الدولي هجوما عسكريا على قوات العقيد معمر القذافي، بحسب وزارة الخارجية الليبية في بيان في طرابلس.

كما أعلنت ليبيا عدم التعاون مع أوروبا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، على ما نقل التلفزيون الرسمي الليبي عن مسؤول أمني.

يأتي ذلك فيما أطلقت القوات الأميركية والبريطانية السبت دفعة أولى من حوالي 110 صواريخ توماهوك على ليبيا، كما صرح الادميرال الأميركي وليام غورتني للصحافيين، بعد موافقة مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة على قرار يفرض حظرا جويا فوق ليبيا.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن الصواريخ أطلقت من سفن وغواصات وأصابت أكثر من 20 هدفا بينها أنظمة مضادة للطيران ونقاط اتصالات إستراتيجية تقع جميعها على الساحل الليبي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وسائل إعلام حكومية ليبية قولها إن الطائرات الحربية الغربية التي أغارت على العاصمة الليبية طرابلس يوم السبت، تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، وذلك بعد إطلاق الحملة الجوية المتعددة الجنسيات ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

ونفت قيادة أركان الجيش الفرنسي مساء السبت إسقاط إحدى طائراتها في ليبيا، وهو ما نفاه المتحدث باسم قيادة الأركان الفرنسية الكولونيل تييري بوركهارد.

بدوره أعلن مصدر عسكري فرنسي أن المقاتلات الفرنسية وجهت أربع ضربات جوية السبت في ليبيا، ما أدى إلى تدمير مدرعات عدة تابعة لقوات العقيد معمر القذافي.

أوباما يرفض إرسال قوات برية

وفي غضون ذلك، قال الرئيس باراك أوباما إن واشنطن لن ترسل أي قوات برية إلى ليبيا، وأعلن أنه أذن بتوجيه ضربات بصواريخ كروز ضد القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي، في كلمة ألقاها من البرازيل حيث يقوم بزيارة رسمية.

وأكد الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة "ستساهم من خلال توفير قدراتنا الفريدة في مقدمة هذه المهمة من أجل حماية المدنيين الليبيين وللتمكن من تنفيذ قرار فرض الحظر الجوي بقيادة حلفائنا الدوليين".

"رد ليبيا مثير للقلق"

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن رد ليبيا على قرار مجلس الأمن الدولي مثير للقلق مضيفا أن ادعاء القادة الليبيين وقف الهجمات في أنحاء ليبيا أدى إلى فقدانه الثقة بما يقولونه.

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إن الدول الكبرى موقفها موحد فيما يتعلق بضرورة إنهاء العنف في ليبيا الا أنها أكدت أن بلادها لن يكون لها دور في العملية العسكرية الدولية عليها.

كما أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن بلاده ستساهم في العمليات العسكرية مشيرا الى ان جامعة الدول العربية لم تطلب التدخل من الغرب بل طلبته من الامم المتحدة.

ولم يحدد رئيس الوزراء القطري طبيعة مساهمة بلاده في هذه العمليات.

وأعلنت تركيا استعدادها للاشتراك في عمليات عسكرية ضد قوات القذافي بشروط وتؤكد أن وجهة نظرها متطابقة مع الولايات المتحدة والغرب.

إلى ذلك، أفاد مسؤول فرنسي طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن الهجمات الجوية بالطائرات والصواريخ التي تشنها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على ليبيا "منسقة" من مقر أميركي في شتوتغارت بألمانيا.

القذافي يهدد

وفي أول رد فعل له إثر انطلاق العمليات العسكرية، قال العقيد الليبي معمر القذافي ، إن البحر الأبيض المتوسط تحول إلى ساحة حرب، وانه فتح مستودعات الأسلحة أمام الجماهير لتزويدها بمختلف أنواع الأسلحة لمواجهة ما وصفه بالعدوان الصليبي.

وأعلن القذافي في حديث مقتضب بثه التلفزيون الليبي، أن مصالح الدول التي شاركت في العدوان ستتعرض للخطر، وهدد بمهاجمة المدنيين وأهداف عسكرية في البحر الأبيض المتوسط.

ودعا الأفارقة والعرب والأميركيين اللاتينيين والآسيويين للوقوف إلى جانب الشعب الليبي ضد من وصفهم بالعدو.

ومن جانبه، قال محمود زوي أمين المؤتمر الشعبي في ليبيا لراديو سوا إن ما وصفه بالعدوان لا مبرر له لا سيّما بعدما قبلت ليبيا بقرار مجلس الأمن.

وفي حديث لقناة الحرة، أكد علي زيدن المعارض السياسي الليبي من باريس، أن ما تنفذه القوات الدولية على ليبيا، جاء بطلب من الشعب الليبي.

وأضاف زيدان أن الشعب الليبي قادر على مواصلة المعركة ضد القذافي، ولكنه بحاجة إلى مساعدة دولية أمام القصف الجوي لقوات القذافي مؤكدا أن الوقت قد حان للنصر على قوات القذافي.

من جانبها، ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف في ليبيا عدم استهداف المدنيين أو اتخاذهم دروعاً بشرية.

ودعت اللجنة إلى السماح بممر آمن لفرق الإغاثة الطبية لتساعد على إنقاذ الجرحى الذين سقطوا نتيجة قصف قوات القذافي مدينة بنغازي.
XS
SM
MD
LG