Accessibility links

logo-print

19 طائرة حربية أميركية على الأقل تغير على مطارات وأنظمة دفاع في ليبيا


أعلن كينيث فيدلر المتحدث باسم القيادة الأميركية في إفريقيا ومقرها شتوتغارت في ألمانيا أن 19 طائرة حربية أميركية على الأقل، بينها ثلاث طائرات شبح بي-2، أغارت على أهداف في ليبيا فجر الأحد.

وقال فيدلر إن الغارات نفذتها ثلاث طائرات بي-2 تابعة لسلاح الجو الأميركي إضافة إلى طائرات أف- 15 وأف- 16، وطائرة ايه في بي-8 التابعة للمارينز.

وأضاف المتحدث أن الأهداف التي ضربتها الطائرات الحربية تشمل "مطارات وأنظمة الدفاع التابعة لها بصورة رئيسية". ولم تصب أي طائرة أميركية بنيران الخصم، بحسب فيدلر.

إصابة 20 هدفا من 22

وأكدت قيادة القوة الأميركية في إفريقيا، وهي المقر العام الأميركي المكلف تنسيق عمليات الحلفاء ضد ليبيا، أن الصواريخ الأميركية أصابت 20 هدفا من بين 22 هدفا آخر من المقرر ضربها في الجماهيرية.

وقال اللفتنانت كوماندور جيمس ستوكمان المتحدث بإسم القوة في شتوتغارت في ألمانيا لقد أصبنا الأهداف العشرين كما هو محدد ويجري حاليا تقييم الأمر بالنسبة للهدفين الآخرين.

وقد أطلقت القوات الأميركية والبريطانية مساء السبت 124 صاروخا ضد "أكثر من 20 نظاما للدفاع الجوي في غالبيتها على طول ساحل المتوسط"، كما أعلن المتحدث باسم القيادة الأميركية في إفريقيا.

التأكيد على نجاح العملية العسكرية

من جانبه أكد الأدميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة نجاح الجزء الأول من العمليات العسكرية الجارية حاليا في ليبيا لمنع القذافي من استخدام طائراته الحربية لقصف مواطنيه، مشيرا إلى أن تلك الطائرات لم تتمكن من تنفيذ أية عمليات قتالية خلال اليومين الماضيين.

وحدد الأدميرال مولن هدف تلك العمليات بقوله خلال لقاء أجرته معه شبكة تلفزيون ABC: "مهمتنا واضحة جدا، وهي التركيز في الوقت الراهن على فرض منطقة الحظر الجوي ومساندة أهداف الأمم المتحدة للحيلولة دون حدوث كارثة إنسانية وتقديم الدعم اللازم لحماية المدنيين الليبيين".

وفي إجابة له عن سؤال حول احتمال لجوء القذافي لاستخدام مخزونه من غاز الخردل كسلاح ضد معارضيه قال الأدميرال مولن: "إننا نراقب تلك المسألة بدقة شديدة، ولم نلاحظ حتى الآن أنها تمثل أية مشكلة".

العمليات تستهدف حماية المدنيين

وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الهدف من العمليات العسكرية التي تشارك فيه بريطانيا الآن في ليبيا هو حماية المدنيين.

وقال في بيان ألقاه أمام مقر إقامته في لندن: "تقوم القوات البريطانية الآن بتنفيذ عمليات عسكرية جوية فوق ليبيا. وهي جزء من تحالف دولي تم تكوينه لتنفيذ إرادة الأمم المتحدة وحماية المواطنين الليبيين".

وقال كاميرون إن المجتمع الدولي لا يستطيع الوقوف موقف المتفرج إزاء الانتهاكات التي يرتكبها القذافي ضد شعبه: "لقد رأينا كلنا الوحشية المروعة التي يمارسها العقيد القذافي ضد أبناء شعبه. وبدلا من تنفيذ وقف إطلاق النار الذي تحدث عنه قام في الحقيقة بزيادة هجماته ووحشيته".

سيف الإسلام مندهش إزاء هذه العمليات

وقد أعرب سيف الإسلام القذافي عن دهشته للعمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف الآن ضد القوات الموالية لوالده.

وقال خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون ABC في إجابة له عن سؤال حول رفض الحكومة الليبية الالتزام بقرار مجلس الأمن الذي دعاها لوقف إطلاق النار: "أود أولا أن أقول إن قواتنا ذهبت إلى بنغازي لتحريرها من رجال العصابات والمليشيات المسلحة. وإذا كان الأميركيون يريدون مساعدة المواطنين الليبيين في بنغازي، فليذهبوا إليها لتحريرها من المليشيات والإرهابيين".

وفي إجابة له عن سؤال حول احتمال تنحي والده عن السلطة قال سيف الإسلام: "هناك خطأ كبير في فهم الحقائق، فالبلاد بأسرها موحدة ضد المليشيات المسلحة والإرهابيين. والأميركيون والدول الغربية الأخرى تقوم الآن بمساندة الإرهابيين والمليشيات المسلحة".

وقال سيف الإسلام إن هدف القذافي هو تحرير بنغازي: "هدفنا هو مساعدة مواطنينا في ليبيا، وفي بنغازي بصفة خاصة. صدقوني إنهم يعيشون في كابوس حقيقي. فهم لا يستمتعون بالحرية ولا بأي شيء آخر تحت حكم المليشيات المسلحة. وعليه فإننا نقول للأميركيين: إما أن تذهبوا إلى هناك بأنفسكم لمساعدة مواطنينا، أو أن تسمحوا لليبيين بمساعدة إخوانهم في بنغازي".

ليبيا تتحدث عن عشرات القتلى

في سياق متصل، قال مسؤول صحة ليبي الأحد مستندا إلى أرقام حكومية إن عدد القتلى نتيجة لضربات جوية غربية ليل السبت ارتفع من 48 إلى 64.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "الناس توفوا متأثرين بجراحهم لذلك ارتفع عدد القتلى." ولم يتسن التحقق من هذا الرقم من جهة مستقلة.

وقال مسؤولون في الجيش الليبي إن الغارات الجوية التي شنها التحالف الليلة الماضي استهدفت قاعدة الوطيه الجوية الواقعة على بعد 170 كيلومترا جنوب طرابلس.

هذا وأفادت الأنباء الواردة من مدينة بنغازي بأن عشرات العربات العسكرية والدبابات التابعة للقذافي دمرت صباح الأحد إثر الغارات الجوية التي شنها التحالف. كما أفاد شهود العيان بتناثر جثث الكثير من المسلحين الأفارقة الذين يحاربون في صفوفه.

القذافي يوزع الأسلحة على مليون شخص

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء الليبية الأحد إن الحكومة الليبية بدأت في توزيع أسلحة على أكثر من مليون شخص وستكمل العملية خلال ساعات.

ونقلت الوكالة الليبية عن مصادر في وزارة الدفاع الليبية قولها إنها تتوقع أن تنتهي العملية خلال الساعات المقبلة وأن يجري تسليح أكثر من مليون رجل وامرأة. وقد قال معمر القذافي إنه يعد نفسه لحرب طويلة في أرض ليبيا العميقة وانتهى إلى القول إن بنغازي ستنتصر.

قوات القذافي لا تشكل خطرا

وقال ليويس بيج المحلل العسكري لصحيفة Register البريطانية إن القذافي وحده هو الذي يستطيع إخراج نفسه من المأزق الذي وضع نفسه فيه. وأضاف: "الأمر متروك للقذافي ليحدد ما إذا كان يريد إطالة أمد هذه العملية، ولكن كل ما بدر منه حتى الآن يشير إلى أنه يريد مواصلة القتال".

وأعرب بيج عن اعتقاده أن قوات القذافي لا تشكل خطرا على القوات المتحالفة ضده، وقال: "إن قواته الجوية ووحداته البرية الرئيسية لا تشكل أي خطر. وسنرى قريبا جدا، وربما خلال أسبوع واحد، أن قوات التحالف تسيطر على الجو على الارتفاعات التي تزيد على عشرة آلاف قدم. وعندما أقول عشرة آلاف قدم فإنني أقول ذلك من قبيل الاحتياط لأن الصواريخ التي تحمل على الكتف تستطيع أن تصل إلى ذلك الارتفاع."

وقد أشار محمد قدري سعيد المستشار العسكري لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في صحيفة الأهرام في مصر إلى أن الضربات الصاروخية قد تنجح في شل قدرة القذافي على إيذاء المدنيين لكن الإطاحة به تتطلب تدخل الشعب الليبي.

إمكانية الاستغناء عن الهجمات

من ناحية أخرى، قال الأسقف ديزموند توتو الناشط في مجال حقوق الإنسان والحائز على جائزة نوبل للسلام إنه كان من الممكن الاستغناء عن الهجمات التي شنتها القوات الغربية على الزعيم الليبي إذا كان الزعماء الأفارقة يتحملون مسؤولياتهم بمحاسبة أقرانهم، ولما كانت ثمة حاجة إلى تدخل الأمم المتحدة نظرا لمعاناة شعب ليبيا من انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف القس توتو "لكن العقيد القذافي استغل مهاراته في فن إدارة الموارد لكسب الأصدقاء والتأثير على الشعوب، ونتيجة لذلك وقفت أفريقيا عاجزة عن وقفه."

وأكد القس الحائز على جائزة نوبل للسلام أن مشاهد الوحشية التي ترتكبها قوات الأمن الليبية بأسلحة بالغة التقدم ضد مواطنيها المدنيين تغضب الله، فضلا أن أية ضربة يوجهونها وأي انتهاك يرتكبونه لحقوق الإنسان يلحق العار بإفريقيا.

عمرو موسى ينتقد الغارات

ورغم تأكيد المسؤولين في الغرب أهمية موافقة جامعة الدول العربية على اتخاذ موقف موحد ضد القذافي من أجل حماية شعبه، انتقد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العمليات التي تنفذها قوات التحالف ضد قوات القذافي في ليبيا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موسى قوله إن ما طلبته الجامعة العربية منذ البداية كان فرض الحظر الجوي تفاديا لحدوث أية تطورات أو إجراءات أخرى.

وأضاف موسى: "فيما يتعلق بموقف الجامعة العربية، فقد طلبنا من مجلس الأمن إقامة منطقة يحظر فيها الطيران من أجل حماية المدنيين، فضلا عن إنشاء مناطق آمنة يحتمي فيها المدنيون بدون أن يتعرضوا للهجمات. لكنه لا تتوفر لدي أية أنباء عما حدث من تطورات اليوم."

وتعليقا على هذه التصريحات، قال الناشط الليبي جمعة القماطي لـ"راديو سوا": "أعتقد أن السيد عمرو موسى أدلى بهذا التصريح ربما للرأي العام العربي أكثر من أي دوافع أخرى لأنه يعلم الجميع أن الجامعة العربية هي التي طلبت من مجلس الأمن أن يفرض حظرا جويا على ليبيا والقيام بالخطوات المطلوبة، وبالتالي هو لا يريد أن يلام من قبل الرأي العام العربي على أية أضرار قد تقع في الأيام القادمة نتيجة هذا القصف وهذه الضربات."
XS
SM
MD
LG