Accessibility links

logo-print
الحياة تدب في شهرزاد مرة أخرى، قد يكون هذا عنوان الحدث الذي احتضنه مسرح Arena Stage في واشنطن حيث بدأ عرض مسرحية ألف ليلة وليلة أو كما تسمى هنا الليالي العربية.

والمميز في هذا العرض إلى جانب أبطاله الأسطوريين هو أن مؤلف موسيقاه من أصول عربية.

ففي أحد شوارع واشنطن الرئيسية تروي العروس الجميلة شهرزاد مجموعة من القصص الخيالية المليئة بالغموض والرومانسية والخداع، أبطالها من الجن واللصوص والملوك والفقراء.

كل ذلك في سبيل الإبقاء على حياتها والفوز بقلب زوجها الأمير شهريار الذي وقع بدوره أسيرا تحت سحر حكاياتها.

فوسط آلاف من الحكايات التي ترويها شهرزاد عن الشرف والانتقام والفكاهة وحده الحب الذي ينتصر في النهاية.

فقد استطاعت المخرجة ماري زيميرمان أن تستحوذ على جمهورها من خلال بصمتها الإخراجية المتميزة لهذا العرض والتي تنقل المتفرج بين هذه الحكايات بسهولة واستمتاع من خلال أداء فريقها من الممثلين والعازفين المحترفين للقطع الموسيقية التي ألفها لموسيقي الأميركي من أصل فلسطيني روني مالي.

وقد بدأ روني رحلته مع عالم الموسيقى منذ الصغر من خلال فرقه أعضاؤها من أفراد أسرته. وهو الآن مؤلف موسيقي وعازف حر للموسيقى العالمية والعربية.

عمد روني إلى تعليم نفسه العزف على العود وما لبث أن أصبح مدرسا له في باريس إلى جانب تأليفه العديد من القطع الموسيقية لعروض مسرحية وأفلام فرنسية.

وبعد عودته بوقت قصير إلى مسقط رأسه شيكاغو، تلقى روني عروضا للتأليف الموسيقي المسرحي ومنها مسرحيه ألف ليلة وليلة.

ويقول روني إن ما كان يبحث عنه في الموسيقى المسرحية هو تقديم مقطوعات متنوعة لكنها تحتفظ بطابع الأصالة، لذا فخلال العروض الموسيقية التي قدمها على خشبه المسرح جرب كل أنواع الموسيقى وكذلك الآلات والعود كان على رأسها.

ويشعر روني أن انحداره من عائلة فلسطينية تعيش في الولايات المتحدة جعل من المحافظة على التراث الموسيقي العربي بأكمله مهمة صعبة. لكنه يرى أن الموسيقى هي ما ساعده على معرفة المزيد عن تراثه لتعلم اللغة العربية والإبقاء على ثقافته.
XS
SM
MD
LG