Accessibility links

logo-print

انفجارات قوية تهز طرابلس ومشاركة دول عربية في العمليات ضد قوات القذافي


أعلن مسؤول عسكري في الائتلاف الدولي لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد أن المبنى الإداري الذي دمر في مقر الزعيم الليبي معمر القذافي في باب العزيزية كان يؤوي مركز "قيادة وتحكم" للقوات الليبية.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه إنه "عملا بقرار (مجلس الأمن الدولي) 1973، نواصل استهدف مواقع تطرح خطرا مباشرا على الشعب الليبي وتعيق إقامة منطقة الحظر الجوي".

وأدلى المسؤول بتصريحه بعدما أصيب مبنى إداري في مقر الزعيم الليبي معمر القذافي في باب العزيزية بطرابلس بصاروخ دمره كليا مساء الأحد.

ودمر الصاروخ كليا المبنى الواقع على مسافة 50 مترا من الخيمة التي كان القذافي يستقبل فيها عادة كبار زواره، وفق ما قال المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم للصحافيين الأجانب الذين اقلوا إلى الموقع في حافلة.

ومساء الأحد، هزت انفجارات قوية العاصمة الليبية احدها في منطقة باب العزيزية حيث يقيم الزعيم الليبي. وتصاعدت سحب الدخان من منطقة باب العزيزية في جنوب العاصمة الليبية فيما سمع دوي المضادات الأرضية.

من جهته، أكد القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الحكومي أنه سينتصر داعيا الغرب إلى "مراجعة حساباته والتراجع". كما توقع أن تكون الحرب "الصليبية" التي يخوضها الغرب ضده "طويلة"، وتوعد بالقضاء على الذين يتعاونون مع قوات التحالف.

وتستعد قوات التحالف الدولي لمرحلة جديدة في هجومها على ليبيا الذي بدأ السبت بتفويض من الأمم المتحدة لوقف قمع للعقيد معمر القذافي للثوار.

"العمليات حققت نجاحا"

وأعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن الأحد أن المرحلة الأولى من الحملة حققت "نجاحا" وسمحت بإقامة منطقة للحظر الجوي، موضحا أن القوات الموالية للقذافي لم تعد تتقدم باتجاه بنغازي معقل المتمردين التي تبعد حوالي 1000 كيلومتر عن طرابلس.

وأطلقت العملية الدولية في إطار القرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي يجيز استخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا.

وقد بدأت مع تحليق طائرات رافال وميراج 2000 فوق الأراضي الليبية ثم تدمير عدة دبابات تابعة للقوات الموالية للقذافي. ومساء السبت نفذت القوات البريطانية أولى الغارات الجوية في حين أطلقت صواريخ توماهوك من السفن والغواصات الأميركية قبالة السواحل الليبية.

وأعلن نظام القذافي وقفا جديدا لإطلاق النار اعتبارا من الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش الأحد، وذلك تجاوبا مع الدعوة التي وجهها الاتحاد الأفريقي السبت إلى "الوقف الفوري للأعمال الحربية"، كما أعلن متحدث باسم الجيش الليبي.

وكانت السلطات الليبية أعلنت الجمعة الفائت وقفا لإطلاق النار اعتبر المجتمع الدولي أنها لم تلتزم به، وذلك قبيل بدء العمليات العسكرية الدولية مساء السبت للتصدي للقمع الذي يمارسه نظام القذافي بحق المتمردين الليبيين والمدنيين.

وواصلت قوات التحالف الأحد العملية العسكرية التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأميركية اسم "فجر أوديسه".

المعارضة الليبية تؤيد العلميات

وقد أعرب الناطق الرسمي للرابطة الليبية لحقوق الإنسان، علي زيدان، التي مقرها ميونيخ، عن تأييده للقصف الجوي الذي شرعت فيه قوات الناتو السبت، وقال إنه استهدف مواقع عسكرية في ليبيا ولم يَستهدفْ مدنيين.
وأضاف في حوار لـ"راديو سوا":

"القصف مستمر ودقيق ولم يتعرض لأهداف مدنية. كل التقارير المحايدة تؤكد أنه لم يستهدف مدنيين".

وقال زيدان، إن القذافي يتحدث عن جثث الجرحى الذين قـُتلوا خلال قصف قوات القذافي على المدنيين والتي احتفظ بها: "هم جثث الجرحى التي احتفظ بهم من قصفه ونظمت صلاة جنازة في ساحة الشهداء ولكنها لم تتم حتى لا يستثار أهل القتلى".

مشاركة دول أوروبية وعربية

وأعلنت إيطاليا وبلجيكا وقطر مشاركتها في العملية فيما توقعت بريطانيا أن تنضم إليها دول عربية أخرى في وقت وشيك. وأبحرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الأحد في الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت غرينتش من ميناء طولون المتوسطي.

وألقت ثلاث مقاتلات أميركية شبح B2 ألقت 30 قنبلة على قاعدة جوية كما ذكرت محطة تلفزيون CBS News، بدون أن يتم الحصول على تأكيد رسمي للعملية على الفور.

وقالت المحطة إن هدف العملية كان تدمير قسم كبير من سلاح الطيران الليبي لكن الطائرات الحربية الأميركية قامت بملاحقة قوات برية أيضا بهدف تدميرها.

قطر تعلن مشاركتها في العمليات العسكرية ضد قوات القذافي

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن بلاده ستسهم في العمليات العسكرية ضد قوات العقيد الليبي معمر القذافي، مشيرا إلى أن جامعة الدول العربية لم تطلب التدخل من الغرب بل طلبته من الأمم المتحدة.

ولم يحدد رئيس الوزراء القطري طبيعة مساهمة بلاده في هذه العمليات.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء القطرية إن طائرات قطرية تشارك في فرض الحظر الجوى فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر بعد توجه من جامعة الدول العربية في هذا الخصوص دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وبدأ التحالف الدولي تدخله العسكري السبت في ليبيا فقصف أهدافا في ليبيا جوا وبحرا، في وقت توعد القذافي بمهاجمة كل هدف مدني أو عسكري في البحر الأبيض المتوسط ردا على الهجوم الدولي.

مولن يؤكد مشاركة دول عربية

من جانب آخر، قال الأدميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن العمليات العسكرية الجارية في ليبيا الآن تتم بمشاركة عدة دول، من بينها دول عربية. وقال خلال لقاء أجرته معه شبكة تلفزيون CBS:

"تشارك بعض الدول بطائراتها، ومن بينها قطر على وجه التحديد التي تتحرك طائراتها الآن إلى مواقعها في مسرح العمليات. وهناك دول أخرى أكدت التزامها بالمشاركة، ولكني أفضل أن تعلن تلك الدول التزامها بنفسها".

"العمليات لا تهدف إلى التخلص من القذافي"

وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان الهدف من قصف مواقع القوات المؤيدة للقذافي هو إجبار القذافي على التنحي قال الأدميرال مولن إن هدف العمليات العسكرية هو تنفيذ منطقة الحظر الجوي وحماية المدنيين كما جاء في قرار مجلس الأمن.

وأكد هذا الموقف السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بقوله: "لا تهدف هذه المهمة إلى التخلص من القذافي، فقرار مجلس الأمن لا ينص على هذا. وأنا لا أقول إن ما يجري يعني الدخول في حرب، فهذه عملية محدودة جدا تهدف إلى حماية الأرواح، وتم وضعها على أسس إنسانية، وهي لا ترمي إلى التخلص من القذافي".

جامعة الدول العربية تنتقد العمليات ضد ليبيا

ورغم تأكيد المسؤولين في الغرب أهمية موافقة جامعة الدول العربية على اتخاذ موقف موحد ضد القذافي من أجل حماية شعبه، انتقد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العمليات التي تنفذها قوات التحالف ضد قوات القذافي في ليبيا. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن موسى قوله إن ما طلبته الجامعة العربية منذ البداية كان فرض الحظر الجوي تفاديا لحدوث أية تطورات أو إجراءات أخرى.

وأضاف موسى: " فيما يتعلق بموقف الجامعة العربية، فقد طلبنا من مجلس الأمن إقامة منطقة يحظر فيها الطيران من أجل حماية المدنيين، فضلا عن إنشاء مناطق آمنة يحتمي فيها المدنيون بدون أن يتعرضوا للهجمات. لكنه لا تتوفر لدي أية أنباء عما حدث من تطورات اليوم".

وحول هذه التصريحات، قال الناشط الليبي جمعة القماطي لـ"راديو سوا": "أعتقد أن السيد عمرو موسى أدلى بهذا التصريح ربما للرأي العام العربي أكثر من أي دوافع أخرى. فالجميع يعلم أن الجامعة العربية هي التي طلبت من مجلس الأمن أن يفرض حظرا جويا على والقيام بالخطوات المطلوبة، وبالتالي هو لا يريد أن يلام من قبل الرأي العام العربي على أية أضرار قد تقع في الأيام القادمة نتيجة هذا القصف وهذه الضربة".

اختفاء صحافيين

وقد أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بفقدان مصور وأحد مراسليها السبت في مدينة طبرق شرق ليبيا.

وأشارت الوكالة إلى أنهما كانا يعتزمان لقاء شخصيات من المعارضة الليبية و إجراء حوارات مع السكان هناك حول الوضع في البلاد.

كانت السلطات الليبية قد اعتقلت عددا من الصحفيين الأجانب خلال الثورة التي بدأت في السابع عشر من فبراير/ شباط، كما قتل خلالها صحفي ليبي و مصور كان يعمل مع قناة الجزيرة.

XS
SM
MD
LG