Accessibility links

ردود فعل مختلفة حول نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية


عبر الكثير من المصريين، سواء سياسيين أو مواطنين عاديين عن فرحتهم بالمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي ستحدد مسار البلاد في الفترة القادمة.

وفي حوار مع "راديو سوا"، قال عمار علي حسن المحلل السياسي إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية هو تجربة تدل دلالة قاطعة على أن الشعب المصري أصبح واثقا في العملية الانتخابية بعد أن كانت نسبة الحضور في الاستفتاء لا تزيد عن 1 بالمئة في أفضل تقدير.

وقال بعض المواطنين لـ"راديو سوا" إن ممارسة الحق الديمقراطي لأول مرة تعني الكثير وأن الشعب هو من يحكم الآن وليس وزارة الداخلية.

إلا أن "ائتلاف شباب ثورة 25 يناير" انتقد النتائج التي ستحمل تعديلاً لدستور قديم، وقال إنه تم رصد تجاوزات أثناء التصويت.

وقال زياد العليمي، أحد ممثلي الائتلاف لراديو سوا إنه كان مطلوبا وضع دستور جديد لكنه يشعر بالانتصار لأن ملايين من المصريين قالوا لا "وهو ما يعني أن ملايين من المصريين لديهم القدرة على الاختيار الصحيح" على حد قوله.

من جانبه، رأى الدكتور عمّار علي حسن المحلل السياسي المصري في حديث مع "راديو سوا" أن تصويت غالبية المقترعين بنعم لتعديل الدستور تدل على رغبة الشعب في الاستقرار، وليس لتأثير التيارات الإسلامية في توجيه المواطنين في التصويت بنعم.

كما رأت فئة من المواطنين أنه كان من الضروري السعي للحصول على دستور جديد وليس تعديل الدستور الحالي" الذي تم وضعه عام 1971 ومليء بالعديد من الأخطاء، وليس من المنطقي أن نسعى لتعديله، نحن نريد دستورا جديدا".

بينما فئة ترى أن التعديلات ضرورية في المرحلة الحالية وأن بين الرافضين للتعديلات فئات تسعى لتحقيق مكاسب شخصية بإطالة الوقت للاستعداد للانتخابات.

ووصف رئيس الوزراء عصام شرف الذي أدلى بصوته ما حدث في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأنه عرس للديمقراطية وأحد دلائل ثورة 25 يناير.

من جانبه، قال محمد عبد القدوس رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين في مصر، إنها المرة الأولى في مصر التي يصوت فيها الشعب على استفتاء لا يعلم إلى ماذا ستكون نتيجته.

ورحب عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الرسمي باسم الجماعة في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط بنتائج الاستفتاء.

ورفض العريان الحديث عن أي فجوة ستؤدي إليها نتيجة الاستفتاء بين جماعة الإخوان وجمهور الناخبين بسبب استخدام دعاوى دينية للتحفيز على تمرير التعديلات.

وحول استخدام المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ورغبة الرافضين للتعديلات في إلغائها مما دفع الكثيرين لتأييد الموافقة على التعديلات، قال إن غلاة العلمانيين هم أول من بدأوا الحديث عن إلغاء تلك المادة مما استفز السلفيين للدفاع عنها بحياتهم إذا اقتضى الأمر، على حد قوله .

من جانبه، أكد أبو العلا ماضي رئيس حزب "الوسط" تحت التأسيس احترام حزبه لنتيجة الاستفتاء قائلا إن قرار الشعب بالتصويت بنعم يجب احترامه داعيا إلى البناء عليه باستكمال خطوات التحول نحو الدولة الديموقراطية الكاملة .

ومن جانبه، أكد أسامة شلتوت رئيس حزب التكافل - تحت التأسيس - رفضه لنتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية جملة وتفصيلا وقال إنه يشوبها البطلان مؤكدا أن الحزب سيطعن في نتيجة هذا الاستفتاء.

وأكد رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أن تصويت 22 بالمئة من المقترعين ضد هذه التعديلات لا يعتبر أقلية يستهان بها فهم يمثلون نحو ربع المواطنين الذين أدلوا بصوتهم في هذه التعديلات الدستورية.
XS
SM
MD
LG