Accessibility links

logo-print

تجدد الاحتجاجات في سوريا ومتظاهرون يحرقون مبنى القصر العدلي في درعا


تجددت موجة الاحتجاجات في مدينة درعا السورية الأحد لليوم الثالث على التوالي، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر سورية مقتل متظاهر وجرح عشرات آخرين عقب تدخل السلطات لتفريق مظاهرات حاشدة للمطالبة بإصلاحات سياسية، وجاء ذلك عقب زيارة وفد حكومي لتقديم العزاء بعد مقتل متظاهرين في احتجاجات سابقة.

وقام متظاهرون في مدينة درعا بجنوب سوريا بإحراق مبنى القصر العدلي في المدينة إضافة إلى مبانٍ أخرى، إثر مواجهات مع قوات الأمن أوقعت قتيلاً على الأقل ونحو 100 جريح.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن نشطاء لحقوق الإنسان أن المقتول قضى برصاص قوات الأمن السورية. فيما ذكر شهودُ عيان أن قوات الأمن التي انتشرت بكثافة في المدينة حاولت تفريق التظاهرة عبر استخدام القنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار في الهواء، إلا أنها لم تتمكن من ذلك.

واتهم مصدر سوري مساء الأحد مجموعة من عناصر الشغب بالاعتداء على المشافي في درعا وإحراق ممتلكات عامة وخاصة، وإثارة الذعر بين الأهالي.

تأكيد على الالتزام بالاحتجاجات السلمية

وقال المحلل السياسي السوري علي سواحة إن بلاده تعج بالمشاكل التي تتطلب إصلاحا سياسيا غير أنه أكد ضرورة أن تكون المطالبة بالإصلاح سلمية، وأضاف لـ"راديو سوا": نحن كشعب سوريا بجميع فئاتنا نميل أن تكون المطالبات بصورة حضارية تعكس الواقع السوري. أي حراك فيه نوع من الشغب سيؤدي إلى فوضى وهذا ما نراه واضحا في العديد من الأقطار العربية.

ويؤكد سواحة أن النظام في بلاده يدرك حتمية الإصلاح والتغيير رغم البطء في تحقيقه، ويقول: "السلطة في سوريا تسعي في هذا الاتجاه رغم أنه بطيء في عجلته إلا أنه سيكون قاربا للنجاة وليس العودة للوراء".

وأشار سواحة إلى أن حركات الاحتجاج في سوريا غير منظمة ولا تقف وراءها قوى معارضة، وقال: "في الواقع السوري هناك مطالبات الكل يطالب بها إن كانت في السلطة أو خارج الإطار السياسي".

وانتقد سواحة ما وصفه بلجوء المتظاهرين إلى الشغب والتخريب، وقال: "هذه ليست مطالب هذه عمليات تخريب وبها جهل كبير والشعب لا يرضى بهذه الأمور. نحن نرضى بالمطالبة التي تأخذ المطالبات العملية بالإصلاح ونستفيد من تجارب الآخرين كما يجري في اليمن وليبيا".

XS
SM
MD
LG