Accessibility links

مسؤول استخباراتي غربي يؤكد تكوين قاعدة بيانات كاملة عن الدفاعات الجوية للقذافي


قالت مصادر استخباراتية غربية إن أقمار وطائرات التجسس التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تمكنت من جمع معلومات مكثفة عن مواقع الرادارات وأجهزة الدفاع الجوي الليبية قبل بدء أعمال القصف التي تقوم بها القوات الدولية.

وأكد مسؤول سابق في أحد أجهزة الاستخبارات الغربية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الغارات الأولى التي شنتها طائرات الشبح الأميركية وتورنيدو البريطانية وميراج الفرنسية إضافة إلى سفن حربية أطلقت صواريخ توماهوك استهدفت في المقام الأول شل الدفاعات الليبية من خلال تدمير راداراتها وأنظمة اتصالاتها وبطارياتها للصواريخ أرض-جو.

وقال إن أقمار التجسس الغربية تقوم يوميا منذ سنوات بالدوران فوق ليبيا فتصور مواقعها العسكرية مشيرا إلى أنه بإمكان قمر صناعي على ارتفاع 700 كيلومتر أن يصور قاعدة جوية بما فيها من طائرات ورادارات وبطاريات صواريخ ارض-جو بدرجة وضوح تصل إلى عشرات السنتيمترات.

وأضاف المسؤول أن طائرات تجسس تابعة للقوات البحرية في دول غربية قامت في البحر المتوسط باعتراض وتسجيل الترددات التي تصدرها رادارات الرصد والتسيير الليبية التي تسمح باستهداف طائرات معادية وتدميرها بصواريخ أرض-جو، وتجميع كل هذه المعطيات في قواعد معلومات وضعت تحت تصرف دول الائتلاف بشكل مشترك.

وأشار إلى أنه قبل ساعات من الضربات الأولى قامت القوات الغربية بإدخال هذه المعلومات إلى أنظمة الصواريخ جو-أرض والصواريخ العابرة ليتم تسييرها ذاتيا وفق إحداثيات جغرافية والترددات الصادرة عن منظومات الأسلحة الليبية حتى تقوم بتدميرها.

وقال إنه عند إطلاق صاروخ أو قنبلة على موقع ليبي يقوم نظام الفيديو في الطائرة المقاتلة بتسجيل نتائج الضربة ليتم تحليلها على الأرض، كما تقوم طائرات استطلاع بالتحليق فوق المناطق والأهداف التي تمت اصابتها لمعاينة الأضرار.

وبحسب المسؤول فإن أقمار التجسس وطائرات الاستطلاع في دول الائتلاف ستواصل جمع المعلومات يوميا طوال فترة العملية الدولية ضد نظام القذافي ليتم استخدامها في أعمال القصف.

وقال إنه بعد تحويل الصور الملتقطة من أقمار التجسس وطائرات الاستطلاع إلى صور ثلاثية الأبعاد وترميزها واستخراج معطيات رقمية منها، ترسل بدورها عبر أقمار اتصالات عسكرية إلى وجهة جديدة مثل حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول المتوجهة إلى خليج سرت حتى يتم عندها تحديد أهداف لطائرات رافال التي ستنطلق منها.

تضرر كبير لقدرات الدفاع الجوي

وفي هذه الأثناء، أعلن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" أن قدرات الدفاع الجوي الليبي "أصيبت بأضرار كبيرة" جراء الضربات التي وجهها التحالف الدولي، مما أتاح فرض منطقة الحظر الجوي "بشكل فعلي".

وقال نائب الأدميرال بيل غورتني خلال مؤتمر صحافي إن "الضربات كانت فاعلة جدا وألحقت أضرارا كبيرة بأنظمة الدفاع الجوي" الليبية.

وأوضح أن التهديد الرئيسي للطائرات الأميركية والبريطانية والفرنسية التي تدخلت حتى الآن في ليبيا تشكله الصواريخ أرض جو "اس ايه 5" بعيدة المدى الموجودة لدى النظام الليبي والتي تم الحد بشكل كبير من قدرة قوات القذافي على إطلاقها.

وأضاف غورتني أنه لم تصدر من القوات الجوية الليبية أي مؤشرات نشاط كما توقفت إشارات الرادار في مواقع الدفاع الجوي التي استهدفتها الضربات.

وكانت القوات الأميركية والبريطانية قد أطلقت يوم السبت ما مجموعه 124 صاروخا من طراز توماهوك على مواقع الدفاع الجوي الليبية، كما قامت 15 مقاتلة قاذفة أميركية وطائرات فرنسية وبريطانية بتدمير عدد كبير من المدرعات الليبية ومواقع مضادات جوية قرب بنغازي.

وحذر في المقابل من خطر الدفاعات الجوية المتنقلة وقاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف من نوع "اس ايه-7 " التي تملك قوات القذافي "كميات كبيرة" منها.

وقال إنه بالنسبة لهذا النوع من الدفاعات الجوية فإن طائرات الائتلاف تستخدم إجراءات مضادة الكترونية للتشويش على نظام تسيير الصاروخ فضلا عن مناورات لتفاديه.

وراى غورتني أن مدينة بنغازي معقل المتمردين ليست بمأمن تام من هجوم لقوات القذافي، لكنه أكد في الوقت ذاته تراجع هذا الخطر مع وجود قوات القذافي تحت وطأة الصدمة، ومعاناتها من العزلة والبلبلة، حسب قوله.

وقال غورتني إن الهجمات التي نفذتها قوات التحالف أدت على الأرجح إلى مقتل أكثر من مئة جندي ليبي، مؤكدا عدم وجود "مؤشرات على سقوط ضحايا مدنيين".

وأكد قيام بعض الطائرات الغربية ببث رسائل إلى الشعب الليبي بدون ان يوضح نوعية هذه الرسائل.

XS
SM
MD
LG