Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين
يحتفل العالم العربي في 21 مارس/آذار من كل عام بعيد الأم الذي مهما كتب الابن عن أمه أو قال عنها فلن ينتهى القول ولا الكلام، ومهما كان ما قد يبدو من مظاهر قسوة الأم فستبقى الطيبة في قلبها، وتبيت الكلمات عنها أقل ما يذكر من محاسنها، ويبقى ما قاله العلماء على مر العصور بأنها الرحمة المهداة من الله تعالى.

وتحتفل مصر وجميع الدول العربية بعيد الأم بعدما تم تخصيص هذا اليوم تحديداً للاحتفال بها رغم كونها تستحق الاحتفال طيلة أيام السنة، سواء كانت على قيد الحياة، أم يغطى جسدها التراب.

وجاءت فكرة احتفال المصريين بعيد الأم عندما طرح الكاتب الصحافي الراحل علي أمين مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفى أمين في مقاله اليومي "فكرة" قائلا: "لم لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه يوم الأم ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق؟"

وفى هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا أو ربنا يخليكى يا أمي، لماذا لا نشجع الأطفال في هذا اليوم أن يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعونها من العمل، ويتولون هم في هذا اليوم كل أعمالهم المنزلية بدلاً منها، ولكن في أي يوم في السنة نجعله يوم الأم؟".

فور نشر المقال اختار قراء أخبار اليوم تحديد يوم 21 مارس/آذار وهو أول أيام فصل الربيع ليكون عيداً للأم ليتماشى مع فصل العطاء والصفاء والخير.

وبالفعل ثبتت الفكرة عندما وردت رسالة إلى علي أمين من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، ونكرانهم للجميل، وبعدها قامت سيدة أخرى بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه بالجريدة وقصت عليه قصتها بأن زوجها توفي وعاشت عمرها في خدمة أولادها ورفضت الزواج وظلت ترعاهم حتى تخرجوا من الجامعة وتزوجوا وانصرفوا عنها تماما.

فى هذا الحين كتب مصطفى وعلي أمين مرة أخرى يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها وبعدها انهالت الخطابات تؤيد الفكرة واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس يوماً واحداً، بينما رفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم، لكن أغلبية القراء وافقوا على الفكرة وتقرر أن يكون يوم 21 مارس/آذار عيداً للأم.

تاريخ عيد الأم عالميا

أما عن تاريخ عيد الأم عالميا، فإن بعض المؤرخين قالوا إن عيد الأم كان قد بدأ عند الإغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة إلى الإله الأم “ريا” زوجة “كرونس” الإله الأب.

وفي روما القديمة كان هناك احتفال مشابه لهذه الاحتفالات كان لعبادة أو تبجيل “سيبل” أم أخرى للآلهة. وقد بدأت الأخيرة حوالي 250 سنة قبل ميلاد السيد المسيح؛ وهذه الاحتفالات الدينية عند الرومان كانت تسمى “هيلاريا” وتستمر لثلاثة أيام من 15 إلى 18 مارس/آذار.

ومن مصر خرجت فكرة "عيد الأم" إلى البلاد العربية الأخرى، واقترح البعض في وقت من الأوقات تسمية عيد الأم بعيد الأسرة ليكون تكريما للأب أيضًا، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولاً كبيرا، واعتبر الناس ذلك انتقاصا من حق الأم، أو أن أصحاب فكرة عيد الأسرة “يستكثرون” على الأم يوما يخصص لها.

وحتى الآن تحتفل البلاد العربية بهذا اليوم من خلال أجهزة الإعلام المختلفة ويتم تكريم الأمهات المثاليات اللواتي عشن قصص كفاح عظيمة من أجل أبنائهن.
XS
SM
MD
LG