Accessibility links

صالح يحذر من حرب أهلية ويدعو المؤسسة العسكرية لعدم الانشقاق


حذر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الثلاثاء من انزلاق البلاد إلى "حرب أهلية دامية" في حال نجاح مخطط المعارضين له في الوصول إلى السلطة مشددا على ضرورة أن تعود "القيادة العسكرية لجادة الصواب وتترك التحريض".

وقال صالح في كلمة له خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في اليمن إن "الشعب مسلح ولا أحد يستطيع المجئ إلى كرسي السلطة بالانقلاب فقد انتهى عهد الانقلابات".

وحث صالح القادة العسكريين الذين انشقوا عن حكمه لتدعيم "ثورة الشباب" في اليمن على "العودة لجادة الصواب وترك التحريض وأن يكونوا محصنين ولا يخضعوا لإرهاب الإعلام"، حسبما قال.

واضاف أن "هناك قوانين وأنظمة وإرادة شعب تحكم اليمن، ولا يمكن لأقلية التحكم في مصير الأمة" معتبرا أن هناك "قلة قليلة تقوم من خلال العنف والاعتصامات والإعلام بإرهاب الشعب وكلهم لهم أجندات مختلفة إما عودة الإمامة أو الانفصال".

وحذر صالح من أن ما يحدث حاليا "يساعد المتمردين في الشمال والجنوب وسيؤدي لتقسيم الوطن" مشددا على ضرورة "العمل بكل جهد لتلافي تساقط القادة العسكريين كأوراق الخريف"، وذلك في إشارة إلى الانشقاقات التي شهدتها المؤسسة العسكرية ضد حكمه.

وقال الرئيس اليمني مخاطبا المجلس العسكري الأعلى "تلقوا تعليماتكم من قيادة الأركان العامة فقط وليس من أي جهة أخرى وينبغي أن تحافظوا على وحدة الوطن، وعلى كل قائد أن يتحمل مسؤوليته في وحدته ومنطقته وإدارته للحفاظ على سلامة المؤسسة العسكرية لأن أي انشقاق في المؤسسة سينعكس سلبيا على كل انحاء الوطن".

وتابع صالح قائلا إن "كل من غرر بالضباط فإن أمام هؤلاء فرصة للعودة إلى جادة الصواب والاعتذار" معتبرا أن هؤلاء "ينفذون أجندة خارجية".

واعتبر أن "الشباب ضحايا لقوات سياسية كلها متناقضة على بعضها هدفها السلطة وبعد الوصول إليها سيتناحرون، فلا الإخوان المسلمين يقبلون بالشيوعيين ولا الناصريين يقبلون بالإخوان ولا الحوثيين يقبلون بالإخوان أيضا ومن ثم فإنهم سيتناحرون عند الوصول إلى السلطة".

وقال صالح إن "الشباب المعتصمين ضحايا لهذه القوى السياسية التي شاخت، ولديهم أجندات إما من تنظيم القاعدة أو الحوثيين الإماميين"، حسبما قال.

يذكر أن عددا من القيادات العسكرية في اليمن كانوا قد أعلنوا تباعا انضمامهم إلى "ثورة الشباب" المطالبة بتنحي الرئيس اليمني الذي قال إنه سيتنحي بنهاية العام الجاري أو بداية العام القادم بعد 32 عاما قضاها في السلطة.

اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري

ميدانيا، قتل جنديان يمنيان في أول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي للرئيس صالح قرب القصر الجمهوري في محافظة المكلا جنوب شرقي البلاد مساء الاثنين، بحسب ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضحت المصادر أن جثتي جنديين واحدة تعود لعسكري في الجيش وأخرى لعسكري في الحرس الجمهوري نقلتا إلى مستشفى في المكلا، فيما أصيب ثلاثة عسكريين في المواجهات في عاصمة المحافظة حضرموت.

وأضافت المصادر أن المواجهات اندلعت إثر توتر بين قوات الحرس الجمهوري وقوات تابعة لقائد المنطقة الشرقية محمد علي محسن الذي أعلن الاثنين انضمامه إلى عشرات الضباط الذين انشقوا عن صالح والتحقوا بالحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.

XS
SM
MD
LG