Accessibility links

مقتل خمسة أشخاص في هجوم للقوات السورية على معتصمين في درعا


نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط حقوقي اليوم الأربعاء تأكيده وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى نتيجة الهجوم العنيف الذي شنته القوات السورية على المعتصمين أمام مسجد العمري في درعا.

من جانب آخر، أعلن التلفزيون السوري الحكومي مقتل أربعة أشخاص عندما هاجمت مجموعة من المسلحين صباح الأربعاء سيارة إسعاف في مدينة درعا التي شهدت احتجاجات مناهضة للحكومة.

وتقول المحطة إن القتلى هم طبيب ومسعف وسائق ورجلُ شرطة.

وأضاف التلفزيون أن قوات الامن تسيطر على الوضع وانها ستعمل على مطاردة الجناة الذين تمكنوا من الفرار.

هذا وقد قال ناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه من درعا إن القوات السورية باشرت عند الساعة الواحدة من فجر الأربعاء بشن هجوم على المعتصمين أمام مسجد العمري.

وذكر ناشط آخر أن عدد المعتصمين بلغ أكثر من ألف شخص. وأضاف المصدر أن السلطات كانت قد أمهلت المعتصمين لغاية الساعة الثالثة فجرا لفك اعتصامهم إلا أن المعتصمين لم يمتثلوا.

ولفت ناشط آخر للوكالة إلى أن السلطات قطعت التيار الكهربائي عن المدينة قبل أن تبدأ هجومها. وأضاف الناشط أن نداءات استغاثة علت عبر منابر المسجد من اجل إسعاف الجرحى.

وأشار الناشط إلى إطلاق قنابل مسيلة للدموع وطلقات نارية، لافتا إلى أن "عدد القنابل المسيلة للدموع التي أطلقت كان كثيفا ووصلت رائحتها إلى مسافة بعيدة".

وكان ناشط حقوقي قد أعلن الثلاثاء أن المتظاهرين شكلوا درعا بشرية حول جامع العمري في درعا خشية اقتحامه، وذلك بعد أن قامت قوى الأمن والجيش السوريين بتفريق تظاهرة احتجاج انطلقت لليوم الخامس على التوالي امتدت إلى مدن مجاورة لدرعا.

وقد تحول مسجد العمري في درعا إلى مستشفى ميداني لاستقبال الجرحى منذ بدء الاحتجاجات يوم الجمعة الماضي، بحسب ما قال شهود عيان.

استنكار استخدام العنف

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قد أكد أن الولايات المتحدة تتواصل مع الحكومة السورية للتأكيد على موقفها ضد استخدامها للعنف لقمع المتظاهرين ونشطاء حقوق الإنسان الذين بدأوا يتحركون منذ الأسبوع الماضي للمطالبة بالحرية والتغيير في سوريا.

وأضاف تونر "إننا نواصل التحدث مع الحكومة السورية لتوضيح وجهة نظرنا، ونتابع الأنباء عن الاعتقالات الأخيرة".

وقال إن واشنطن كانت واضحة تماما بدعوتها يوم الاثنين الماضي الحكومة السورية إلى الالتزام بموجباتها تجاه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووجوب السماح للمواطنين السوريين بممارسة حقوقهم العالمية في التظاهر والتعبير عن الرأي.

بدورها، قالت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون في بيان الثلاثاء إن قمع المتظاهرين الذين يحتجون على نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا هو أمر "غير مقبول".

وحضت آشتون السلطات السورية على إحالة مرتكبي العنف إلى القضاء والإصغاء إلى المطالب المشروعة للشعب السوري، داعية دمشق إلى معالجة المشكلات عبر إصلاحات حقيقية وليس عبر القمع.

كما دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الثلاثاء السلطات السورية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف وفاعل في حادثة مقتل ستة متظاهرين خلال أحداث الثامن عشر والعشرين من الجاري.

كما دعتها إلى وقف الاستخدام المفرط للعنف.

اعتقالات في صفوف الناشطين

وكانت بعض المناطق في سوريا قد شهدت تظاهرات، لليوم الخامس على التوالي، مطالبة بمزيد من الحرية والديموقراطية، ما أدى إلى اعتقال عدد من الناشطين.

وعن عدد المعتقلين السياسيين خلال الأحداث الأخيرة، قال رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان وليد سفور لـ"راديو سوا" "إن عدد المعتقلين والمسجونين منذ أن بدأت المظاهرات يعد بالمئات"، مضيفا أن "الثلاثاء اعتقلت السلطات السورية 36 شخصا أفرج عن أربعة منهم وقد بقي 32 منهم في السجن وجهت إليهم تهم مباشرة وأحيلوا إلى المحاكمة".

وقال سفور "هناك العديد من الأشخاص الذين اختفوا في دمشق منذ يوم الجمعة الماضي، ولكن الأقارب والمعارف يوافوننا بأسمائهم تباعا ونحن ننشرها على موقعنا على الانترنت".

هذا وقد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى وجود أكثر من 800 مفقود في درعا منذ اندلاع الأحداث فيها يوم الجمعة الماضي.

ولفت سفور في هذا الشأن إلى أنه "إذا كان هناك 4000 آلاف سجين ومعتقل سياسي في الماضي، فأنا أقول بأنهم زادوا 20 في المئة".

وقد أوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا أن "السلطات السورية شكلت لجنة في وزارة الداخلية للتحقيق في الأحداث المؤسفة التي وقعت في محافظة درعا، جنوب دمشق".

وكان مئات المتظاهرين قد أحرقوا الأحد القصر العدلي في درعا ومقرين لشركتي هاتف نقال إضافة إلى سيارات إثر مواجهات مع قوات الأمن أوقعت ستة قتلى ونحو 100 جريح منذ 18 مارس/آذار الجاري في المدينة.

XS
SM
MD
LG