Accessibility links

logo-print

دوي انفجارات تسمع في طرابلس ومقربون من القذافي يسعون لإيجاد حل


قال شهود عيان إن انفجارين اثنين على الأقل سمعا في العاصمة الليبية طرابلس قبيل فجر اليوم الأربعاء دون سماع إطلاق المضادات الأرضية، فيما كشفت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن مقربين من الزعيم معمر القذافي اتصلوا بحلفاء ليبيا لإيجاد مخرج للأزمة.

وكان قد سمع مساء أمس الثلاثاء دوي عدة انفجارات في طرابلس تبعه إطلاق مكثف للمضادات الأرضية، وذلك لليلة الرابعة على التوالي منذ بدء حملة التحالف الدولي ضد نظام العقيد معمر القذافي.

أما في مدينة مصراتة شرقي العاصمة الليبية، فقد أكد شهود عيان أن قناصة من الكتائب الموالية للقذافي يقومون بترويع المدنيين وسط قصف مدفعي مكثف على المدينة.

"أنباء عن مقتل أحد أبناء القذافي"

وقالت كلينتون في حديث لمحطة ABC الإخبارية الثلاثاء أنها تلقت معلومات لكنها لم تعلن مصدرها، بأن أحد أبناء الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قد قتل في ضربة جوية شنتها قوات التحالف.

وأوضحت كلينتون أن "الأدلة ليست كافية" لتأكيد الوفاة التي وفي حال تأكدت لا يمكن أن تنسب إلى القوات الأميركية.

ولم توضح كلينتون من هو نجل القذافي الذي يكون قد قتل.

غير أن معلومات صحافية غير مؤكدة، أشارت إل أن الأمر يتعلق بخميس القذافي البالغ من العمر 27 عاما الذي قضى في عملية انتحارية قام بها طيار ليبي.

هذا وذكرت صحيفة صن البريطانية أن خميس القذافي توفي في المستشفى.

"دور لحلف الأطلسي"

وكان الرئيس أوباما قد حذر الثلاثاء من أن القذافي قد يتمسك بالسلطة بالرغم من الهجوم الدولي على نظامه، ولكنه أشار إلى أن واشنطن تمتلك أوراقا أخرى للعبها غير الخيار العسكري.

وفي تصريح لمحطة CNN الإخبارية، قال أوباما إن القذافي "قد يسعى إلى الاختباء والانتظار"، مضيفا "لكن لا تنسوا أننا لا نملك إلا وسائل عسكرية لحمل القذافي على الرحيل".

وأضاف "لقد فرضنا عقوبات دولية وجمدنا ودائع. سوف نواصل استعمال مجموعة واسعة من وسائل الضغط ضده".

وأعلن أوباما أن هيكلية قيادة الائتلاف الدولي ستتضح خلال أيام، بعد الاتفاق على دور حلف الأطلسي في مراقبة حظر الأسلحة.

وكانت فرنسا قد أعلنت الثلاثاء أنها اتفقت مع الولايات المتحدة بأنه ينبغي أن يلعب حلف شمال الأطلسي دوراً في العمليات التي تقوم بها قوات التحالف الدولي في ليبيا.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الأميركي باراك أوباما قد اتفقا حول صيغ استخدام هياكل قيادة حلف الناتو لدعم قوات التحالف في ليبيا.

من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن رئيس الوزراء البريطاني اتفق مع الرئيس أوباما بأنه ينبغي أن يلعب حلف الناتو دوراً أساسياً في قيادة العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال الرئيس أوباما إنه بحث مع كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مسألة نقل قيادة العمليات ضد النظام الليبي إلى التحالف الدولي. في وقت يواجه انتقادات من داخل الكونغرس بشأن تصرف إدارته ازاء ليبيا.

وأعرب الرئيس أوباما عن ثقته بنقل السيطرة على العمليات العسكرية إلى تحالف دولي أوسع خلال أيام: " ليس لدى شك على الإطلاق في أننا سنتمكن من نقل السيطرة على هذه العملية إلى تحالف دولي، وعندما يتم هذا الانتقال، فإن طائراتنا لن تكون معنية بالحفاظ على منطقة الحظر الجوي."

وترغب الولايات المتحدة في أن يتولى حلف الناتو قيادة العمليات في الفترة المقبلة. ويشار إلى أن مسؤولا رفيعا في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه قد أشار إلى أن دور الولايات المتحدة في الفترة المقبلة سيقتصر على الدعم اللوجستي والاستخباري.

القذافي "صامد"

وفي المقابل، قال القذافي الثلاثاء إنه صامد ومستعد للمعركة سواء كانت قصيرة أم طويلة.

وجدد القذافي، خلال ظهور علني مقتضب أمام حشد من أنصاره في باب العزيزية في طرابلس نقله التلفزيون الليبي، ثقته بالجماهير التي قال إنها أقوى دفاع جوي.

في هذا الوقت، قال نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة في نيويورك إبراهيم الدباشي في حوار مع "راديو سوا" إن الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف الدولي على مواقع عدة في ليبيا حققت أشياء كثيرة منها تفادي مذابح جماعية في مدينة بنغازي.

في حين قال الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إبراهيم صهد من واشنطن إن القذافي بدا خلال خطابه "متشنجاً، ما يعكس إدراكه لحقيقة المأزق الذي يعيشه".

وشدد صهد في حوار مع "راديو سوا" على أن الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف الدولي حققت نتائج إيجابية عدة.

336 طلعة جوية فوق ليبيا

أما على صعيد عمليات فجر أوديسيه، فقد أعلن البنتاغون الثلاثاء أن طائرات التحالف الدولي نفذت منذ بدء العمليات العسكرية السبت الماضي ما مجموعه 336 طلعة جوية بينها 108 ضربات جوية، وكانت حصة الولايات المتحدة من هذه الطلعات 212 طلعة.

وأوضح البنتاغون أن القوات الأميركية تشارك في العمليات العسكرية في ليبيا بمقاتلات F15 وF16 وطائرات هارييرز المتخصصة في التشويش على أنظمة اتصال العدو، إضافة إلى طائرات للتزود بالوقود في الجو.

فيما أعلنت هيئة الأركان الفرنسية أن سلاح الجو الفرنسي نفذ 62 طلعة جوية.

وبموازاة الطائرات، أطلقت مدمرتان وثلاث غواصات، جميعها أميركية، إضافة إلى غواصة بريطانية، ما مجموعه 162 صاروخا عابرا من طراز توماهوك بين مساء السبت ومساء الثلاثاء على ليبيا، بينها 112 صاروخا السبت في مستهل التدخل العسكري في هذا البلد.

تجدر الإشارة إلى أن الدول المشاركة في العمليات الجوية في ليبيا حتى اليوم هي الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا، كندا، أسبانيا، بلجيكا والدنمارك.

XS
SM
MD
LG