Accessibility links

البرلمان اليمني يقر فرض حالة الطوارئ والمعارضة تطعن في شرعية القرار


أقر البرلمان اليمني يوم الأربعاء بأغلبية ساحقة حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس علي عبد الله صالح لمدة ثلاثين يوما، وسط تعاظم الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام وتقلص الأغلبية الداعمة للرئيس في البرلمان.

وحضر الجلسة 164 نائبا صوت 163 منهم لصالح قرار فرض حالة الطوارئ فيما عارضه نائب واحد، حسبما قالت مصادر يمنية رسمية.

ويظهر التصويت التقلص الكبير في الأغلبية المؤيدة للرئيس اليمني الذي كان يحظى بدعم 240 نائبا من أصل 301 نائب في البرلمان قبل بدء الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيله في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وأكدت مصادر برلمانية يمنية أن حوالى 50 نائبا قد انشقوا عن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وقاموا مع باقي النواب المعارضين والمستقلين بمقاطعة الجلسة التي تم التصويت فيها على فرض حالة الطوارئ.

ويسود غموض حيال كيفية تنفيذ حالة الطوارئ بسبب عدم وجود قانون للطوارئ في اليمن.

طعن من المعارضة

ومن ناحيتها، طعنت المعارضة اليمنية بنصاب وشرعية الجلسة التي أقر فيها البرلمان حالة الطوارئ في البلاد، حسبما أفاد النائب الإسلامي عبدالرزاق الهجري.

وقال الهجري المنتمي إلى تجمع الإصلاح ذو التوجهات الإسلامية إن "تزويرا فاضحا" قد حدث في جلسة البرلمان، مؤكدا أن 133 نائبا فقط من أصل 301 حضروا الجلسة وليس 164 كما أعلن رسميا.

وأضاف أنه "ليس هناك مشروعية لقرار الطوارئ إذ لا يوجد هناك قانون للطوارئ في اليمن" مشيرا إلى أن القانون الذي استند إليه التصويت يعود إلى زمن جمهورية اليمن الشمالي قبل الوحدة مع الجنوب في عام 1990.

واعتبر الهجري أن "النظام ارتكب اليوم مخالفة وفضيحة أخلاقية كبيرة اذ استندوا إلى قانون يعود لعام 1963 وهم بالتالي ينسفون توحيد الوطن في شهر مايو/آيار 1990"، حسبما قال.

يذكر أن المعارضة اليمنية كانت قد رفضت يوم الثلاثاء اقتراحا من الرئيس علي عبد الله صالح بالتنحي نهاية العام الجاري أو أوائل العام المقبل بعد الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتصر المعارضة على "التنحي الفوري" للرئيس صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما غير أن الأخير حذر من إمكانية انزلاق البلاد في "حرب أهلية دامية" كما طالب المؤسسة العسكرية بتجنب الانشقاق بعد انضمام العديد من القادة العسكريين والمسؤولين في نظامه إلى صفوف الثوار.

XS
SM
MD
LG