Accessibility links

logo-print

غيتس في القاهرة لإجراء مباحثات حول ليبيا مع انضمام المزيد من الدول العربية للعمليات العسكرية


وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى القاهرة يوم الأربعاء قادما من موسكو لإجراء مباحثات حول ليبيا وذلك في وقت أعلنت فيه بريطانيا عن انضمام الأردن والكويت إلى قائمة الدول المشاركة في تقديم دعم لوجستي للعمليات الجارية في ليبيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الكويت والأردن ستقدمان "دعما لوجستيا" للعمليات الدولية الجارية في ليبيا.

وتابع كاميرون في كلمة له يوم الأربعاء أمام البرلمان إنه "يمكنني أن أؤكد أن القطريين نشروا يوم الثلاثاء طائرات ميراج في إطار مساهمة أولى وكذلك طائرات دعم، كما سنتلقى دعما لوجستيا من دول مثل الكويت والأردن أيضا" معربا عن أمله في الحصول على دعم من أطراف أخرى أيضا.

وبدورها وضعت تركيا يوم الأربعاء غواصة وخمس سفن حربية تحت تصرف حلف شمال الأطلسي NATO للمساعدة في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، حسبما قال الجنرال الكندي في حلف الناتو بيار سان امان.

وأضاف أن حلف شمال الأطلسي تلقى عروضا من ست دول تشمل ما يصل إلى 16 سفينة لمنع وصول أسلحة الى ليبيا، وذلك من دون الكشف عن هذه الدول.

ومن ناحيته أعلن وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الأربعاء أن حلف شمال الأطلسي لن يتولى "القيادة السياسية" للتحالف الدولي في ليبيا لكن سيتدخل "كأداة تخطيط وقيادة عملياتية" في تطبيق منطقة الحظر الجوي.

وقال الوزير الفرنسي خلال مؤتمر صحافي إن القيادة السياسية للتحالف ستوكل إلى لجنة تضم وزراء الخارجية من دول مشاركة في العمليات العسكرية ومن الجامعة العربية. مباحثات غيتس

وفي الشأن ذاته قالت مصادر أميركية مرافقة لوزير الدفاع روبرت غيتس في القاهرة إن الأخير سيلتقي كلا من المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء المصري عصام شرف ليبلغهما بآخر تطورات الوضع في ليبيا والاستماع إلى وجهة النظر المصرية في هذا الشان،وكان غيتس قد قال يوم الثلاثاء من موسكو إن الضربات العسكرية الكبيرة الجارية في ليبيا ستقل كثافتها خلال الأيام المقبلة.

يذكر أن مصر قد إلتزمت حذرا بالغا إزاء النزاع في ليبيا بسبب الوضع الحساس لمليون ونصف مليون مصري يعملون في ليبيا عاد منهم 200 آلف إلى بلادهم.

يأتي هذا بينما ندد الأزهر الشريف "بالإعتداء" الغربي على ليبيا غير أنه أكد في الوقت ذاته "تأييده للمطالب المشروعة للشعب الليبي".

وحذر الأزهر في بيان له الولايات المتحدة وبريطانيا من "تقسيم ليبيا وتدمير ثرواتها الطبيعية والبشرية كما حدث بالعراق"، حسبما قال، كما ندد بالحكومات العربية التي "قمعت مواطنيها لعقود من الزمان".

وطالب الأزهر الحكام العرب بأن "يوازنوا بين تركهم لمناصبهم وبين الدماء التي تسيل أنهارا نتيجة للتمسك بالبقاء في مناصبهم، وأن يتركوا أماكنهم كأقل واجب يرد إلى شعوبهم التي تحملتهم وصبرت عليهم طويلا."

كما أدان الأزهر "سلبية العالم العربي والإسلامي ومؤسساته التي تقاعست عن واجبها في حل المشكلات الداخلية السياسية والاقتصادية وغيرها والتي أدت بدورها إلى موجة من الانتفاضات الشعبية تهز العالم العربي".

"حرب صليبية"

وفي السياق نفسه ازدادت حدة احتجاجات المعارضة اليسارية في فرنسا على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الداخلية كلود غيان عندما تحدث عن "حرب صليبية" بشأن التدخل الدولي في ليبيا الأمر الذي اعتبرت المعارضة "شيئا مروعا".

وكان غيان قد أشاد في تصريح صحافي مساء الاثنين بتحرك الرئيس نيكولا ساركوزي بينما كان العالم اجمع "يستعد للتفرج على شاشات التلفزيون على ما يرتكبه القذافي من مذابح"، حسبما قال.

وأضاف غيان أنه "لحسن الحظ قاد الرئيس الحرب الصليبية لتعبئة مجلس الأمن الدولي ثم الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي".

واعتبرت مارتين أوبري زعيمة الحزب الاشتراكي مثل هذا الأمر بأنه "مروع وخطأ كبير" مشيرة إلى أنه "عندما يتحدث المرء عن حرب صليبية فإنه أمر مروع وخطأ كبير في التحليل.".

وأكدت أن التدخل في ليبيا "لا يعني الغرب ضد الشرق، ليس العالم المتطور ضد عالم آخر قد يكون العالم العربي".

من جهته، انتقد الرئيس التركي عبد الله غول ما أسماه "انتهازية" بعض الدول المشاركة في العملية العسكرية في ليبيا مؤكدا أن موقفها يثير شكوكا حول دوافعها الحقيقية.

وأضاف غول للصحافيين في اسطنبول أنه "من الواضح للأسف أن بعض الدول انتهازية"، بدون تحديد أسمائها.

وأشار إلى أن هذه الدول كانت حتى وقت قريب مقربة من "القادة الطغاة" إلى حد إثارة استياء شعوبها وهي اليوم تتصرف بشكل مبالغ به، في إشارة إلى فرنسا وايطاليا على ما يبدو.

وقال غول إن "موقف هذه الدول يثير تساؤلات حول طموحاتها في ليبيا الغنية بالنفط، كما أن سلوكها يثير الشكوك حول نواياها الخفية".

وتعتبر فرنسا وايطاليا المشاركتان في العملية العسكرية ضد نظام القذافي من الدول التي استقبلت الزعيم الليبي بحفاوة في السنوات الأخيرة وعززت علاقاتها ووقعت عقودا مربحة معه.

وكانت تركيا قد عارضت الضربات الجوية على ليبيا كما عبرت عن قلقها على مصير السكان المدنيين هناك.

من جانبها اقترحت الحكومة الألمانية تعزيز دعمها لمهمات المراقبة الجوية لحلف الأطلسي في أفغانستان كبديل لرفضها مساعدة حلفائها في ليبيا، بحسب مصدر حكومي.

واقر مجلس الوزراء الألماني اقتراحا بإرسال 300 جندي إضافي على الأكثر إلى أفغانستان للمشاركة في مهمات استطلاع جوية، وذلك تمهيدا لطرح القرار على مجلس النواب لتمريره بحلول الجمعة القادم على الأرجح.

وبالرغم من رفض ألمانيا المشاركة في عمل عسكري ضد ليبيا "حرصا على جنودها وعلى المدنيين الليبيين" إلا أنها أعربت على لسان وزير خارجيتها غيدو فسترفيلي عن "تفهمها" لرغبة حلفائها في مواجهة نظام القذافي.

وأضاف فسترفيلي أن حكومته "لا توافق على أي اقتراح يشمل مشاركة الجيش الألماني في العملية العسكرية في ليبيا".

يذكر أن ألمانيا كانت قد قررت يوم الثلاثاء تعليق مشاركة سفنها الحربية في عمليات حلف الأطلسي في البحر المتوسط، وذلك لعدم المشاركة في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، بحسب وزارة الدفاع.

عقوبات أوروبية

وفي الموضوع ذاته توصلت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي على فرض عقوبات على المؤسسة الوطنية للنفط، اكبر مجموعة نفطية ليبية، كما ذكر مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الدبلوماسي الأوروبي إن خبراء في الاتحاد "توصلوا إلى اتفاق على مستوى تقني" يجب أن تصادق عليه الحكومات رسميا قبل تطبيقه "لتكون العقوبات الأوروبية ضد ليبيا مطابقة لتلك التي فرضها مجلس الأمن الدولي".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد قررت يوم الثلاثاء توسيع العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد النظام الليبي لتشمل 14 شركة تعتبر فروعا للمؤسسة الوطنية للنفط.

غارات على مصراتة

وعلى الصعيد الميداني، قال أحد سكان مدينة مصراتة ، ثالث أكبر مدن البلاد، إن طائرات التحالف الغربي شنت ضربتين جويتين على جزء تتمركز فيه قوات القذافي في المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضين.

وتأتي هذه الغارات بعد أن قال طبيب في المستشفى الرئيسي في مصراتة يوم الأربعاء إن 17 شخصا بينهم خمسة أطفال قد قتلوا يوم أمس الثلاثاء برصاص قناصة وقصف مدفعي من القوات الموالية لنظام معمر القذافي.

وكانت طائرات حربية غربية قد قامت بأكثر من 300 طلعة فوق ليبيا وتم إطلاق أكثر من 162 صاروخ كروز في المهمة التي أجازت الأمم المتحدة تنفيذها لحماية المدنيين الليبيين من القوات الحكومية.

وفي حين أن الغارات الجوية الغربية عطلت طائرات القذافي ودفعت قواته للتقهقر بعد أن كانت على وشك الوصول إلى بنغازي معقل المعارضة فإن المعارضين المسلحين الذين يفتقرون للتنظيم ولا يملكون معدات جيدة لم يستطيعوا الاستفادة من هذا على الأرض.

XS
SM
MD
LG