Accessibility links

تقرير أممي يحذر من خطر السياسيات الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية


حذر تقرير للأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن الصعوبات التي تفرضها السياسة الإسرائيلية في القدس الشرقية تهدد الوجود الفلسطيني الهش في المدينة الذي يقارب حوالي 270 ألف نسمة.

واستغرق إعداد الوثيقة الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أكثر من سنة وهو ما قال أحد معدي الوثيقة إنها "أطول فترة يستغرقها المكتب لإعداد أحد تقاريره".

وأوضح ريموند دولفين مراقب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة احد المشاركين في إعداد الوثيقة للصحافيين أن هناك ستة عوامل تقوض الوجود الفلسطيني في المدينة.

وقال إن من بين هذه العوامل وضع الإقامة غير المؤكد للسكان الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية أصدرتها إسرائيل في القدس، وسياسة تخطيط المدن والإسكان التي تعتبر تمييزية، والمستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية، والجدار الإسرائيلي حول الضفة الغربية، وصعوبة الوصول للخدمات التعليمية والصحية.

وحذر التقرير من أن الجمع بين هذه السياسات يزيد من هشاشة الوضع الإنساني للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية بصورة بالغة.

وقال إنه بالرغم من بقاء الفلسطينيين في المدينة خوفا من إلغاء إقامتهم ومخصصاتهم الاجتماعية والحد من وصولهم إلى الخدمات، فإن الإخفاق في معالجة هذه العوامل على المدى البعيد يهدد بتقويض الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية.

وبحسب التقرير فإنه تم إلغاء إقامة حوالي 14 ألف فلسطيني من القدس الشرقية منذ احتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، من بينهم ما يزيد على 4500 شخص منهم في عام 2008 بمفرده، موضحا أن نقل الإقامة للأزواج أو الأطفال يواجه العديد من التعقيدات الإدارية.

وقال إن السلطات الإسرائيلية لم تخصص سوى 13 بالمئة فقط من المنطقة التي ضمتها إسرائيل وأدرجتها ضمن الحدود البلدية للبناء الفلسطيني، إلا أن معظم هذه الأراضي هي مناطق مبنية أصلا.

واعتبر التقرير أن نظام التراخيص المتبع "تقييدي للغاية" مما يجبر السكان الفلسطينيين على البناء بشكل غير قانوني.
XS
SM
MD
LG