Accessibility links

دبلوماسيون عرب يتخلون عن الرفاهية في واشنطن بدافع من الثورات الشعبية


دفعت التغيرات التي تشهدها العديد من الدول العربية بالدبلوماسيين العرب في واشنطن إلى إعادة النظر في أسلوب حياتهم والرفاهية التي كانوا ينعمون بها لسنوات طويلة. وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن الخادمات اللاتي كن يعملن على مسح أرضيات الرخام الفاخرة والعناية بمقر إقامة السفير الليبي في واشنطن قد عدن إلى وطنهن الأم الفليبين، بعد نهاية صلاحية تأشيرات دخولهن إلى الولايات المتحدة بعد استقالة رب عملهن السفير علي سليمان العوجلي من منصبه.

وأشارت الصحيفة إلى أن السائق الخاص للعوجلي قد غادر كذلك، كما أن السفير السابق نفسه أدرك أن وزارة الخارجية الأميركية ستسترجع اللوحات الدبلوماسية من على سيارة مرسيدس سوداء وأخرى من طراز أودي يمتلكهما الأوجلي وتقفان في مرآب منزله.

وكانت السفارة التي تولى العوجلي منصبه فيها لمدة عامين، في الطابق السابع من عمارة Watergate المطلة على نهر البوتوميك، قد أغلقت أبوابها الأسبوع الماضي. واستقال العوجلي من منصبه كسفير ليبي في الولايات المتحدة، بعد قطيعة مع العقيد معمر القذافي في أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي.

ومن أمام أجهزة الكومبيوتر داخل غرفة الطعام في الطابق السفلي من منزله، يقول العوجلي إنه يحاول أن يكون الممثل الرسمي في واشنطن للحكومة الليبية الجديدة، التي لا وجود لها حتى الآن.

وتابع العوجلي قائلا لنيويورك تايمز، "أنا لا أمثل النظام الآن، أنا أمثل الشعب". ونقلت الصحيفة عن علي أبو زعقوق، المدافع عن حقوق الإنسان وصديق العوجلي، قوله إن الأخير "هو سفير الانتفاضة الآن".

وقالت إن العوجلي الذي خدم ليبيا طوال 40 عاما، هو "جزء من موجة غير عادية من الدبلوماسيين السابقين الذين يبدون شجاعة غير مألوفة للحفاظ على مكانتهم" بعيدا عن أنظمتهم الرسمية.

وأوضحت أن السفير الليبي لدى الأمم المتحدة وغيره من المسؤولين هناك كانوا أيضا قد انضموا لدعم الثوار، أسوة بما قام به دبلوماسيون ليبيون كبار في فرنسا والهند والصين.

XS
SM
MD
LG